الجمعة 20 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

7.4 مليار درهم مشاركة «القطاع الخاص» في المساعدات العينية للدول الأشد فقراً

7.4 مليار درهم مشاركة «القطاع الخاص» في المساعدات العينية للدول الأشد فقراً
23 يناير 2019 01:19

أحمد عبد العزيز (أبوظبي)

أشار تقرير صادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي إلى أن مشاركة «القطاع الخاص» الإماراتي في توصيل المساعدات العينية المقدمة من الدولة بلغت 7.4 مليار درهم خلال السنوات العشر الماضية، والتي تم توجيهها إلى الدول الأشد فقراً في العالم.
وأوضح التقرير، الذي أصدرته الوزارة في الربع الأخير من العام الماضي، أنه تم اعتماد آليات لبناء الشراكات والاستفادة المتبادلة بين القطاع الخاص الإماراتي والمساعدات الخارجية، والتي استندت على أربع آليات، أولاً: إنشاء قنوات اتصال فعالة؛ ثانياً: مساهمة القطاع الخاص في برامج المساعدات الفنية؛ ثالثاً: المسؤولية المجتمعية للشركات وجهود المساعدات الخارجية؛ وأخيراً: زيادة نسبة مشاركة القطاع الخاص في تقديم المساعدات العينية.
وذكر التقرير أن الآلية الأولى ركزت على إنشاء قنوات للتواصل الفعال بين القطاع الخاص الإماراتي والمساعدات الخارجية، من خلال تكوين فريق عمل مختص لمناقشة تطورات الدعم الإماراتي في الدول النامية، وكيفية الاستفادة منه لتعزيز القدرة التنافسية للشركات الإماراتية، وعقد اجتماعات دورية بين شركات القطاع الخاص والقائمين على المساعدات، علاوة على إنشاء منصة تواصل بين الوزارة والقطاع الخاص، بالإضافة إلى وضع آلية لتشجيع وتسهيل التعاون بين مؤسسات وشركات القطاع الخاص فيما بينهم.
المساعدات بوابة للاستثمار
وعن أهمية المساعدات التنموية لشركات القطاع الخاص، يشير التقرير إلى أن المساعدات تساهم في تمهيد الطريق، وفتح المجال أمام الشراكات الاستثمارية في مجال البنية التحتية، مثل الموانئ والمطارات والمشروعات التنموية، وتبادل الخبرات، ودعم عقد اتفاقيات بين الدولة والدول الأخرى، لتسهيل التعاون الدولي والتجاري والاستثمارات، إضافة إلى دعم سبل التوصل إلى اتفاق على استيراد السلع والخدمات الإماراتية بشكل خاص لتلك المشروعات التي يمكن أن تساعد في برامج التنمية، وفتح القنوات للقطاع الخاص الإماراتي لتبادل الخبرات ونقل المعرفة، والتي تعد كمساعدات خارجية.
وبين التقرير أن الآلية الثانية هي مساهمة القطاع الخاص في برنامج الإمارات للمساعدات الفنية «UAETAP»، والذي يعد منصة لنقل خبرات الدولة إلى الدول النامية، مما يعمل على توثيق العلاقات الثنائية مع تلك الدول، ويضمن دعم جهودها التنموية، علاوة على أن انضمام مؤسسات وشركات القطاع الخاص الإماراتي إلى البرنامج يشكل قيمة مضافة للبرنامج، لما يملكه القطاع الخاص من خبرات ومعرفة متراكمة.
ويعتبر برنامج المساعدات الفنية الإماراتي امتداداً وعنصراً حيوياً في حقل التعاون الدولي المستقبلي المستدام، كما أن تركيز الدولة على تقديم المساعدة الفنية لا يأتي من الحاجة إليها فقط، بل يستند أيضاً إلى أن تطوير وبناء القدرات، ومشاركة المعرفة التي تزيد من كفاءة وفعالية أشكال المساعدات الأخرى، وهو ما يعتبر أساساً لتطوير فهم أفضل لدى الأمم، وتعمل كمحفزات تدفع الإمارات والدول الشريكة نحو تحقيق المزيد من الابتكارات والإنجازات. ويمثل برنامج المساعدات الفنية الإماراتي فرصة للاستفادة من الخبرات الإماراتية في مجالات تطوير النقل والبنية التحتية؛ والطاقة والاستدامة؛ وفاعلية الحوكمة؛ والخدمات؛ وتمكين النساء والفتيات.
المسؤولية المجتمعية
وسلط التقرير الضوء على الآلية الثالثة، وهي المسؤولية المجتمعية للشركات الإماراتية وجهود المساعدات الخارجية، والتي تهدف إلى تعزيز دور القطاع الخاص في المساعدات، حيث إن أنشطة المسؤولية المجتمعية للشركات الإماراتية تلعب دوراً مهماً في إجمالي المساعدات الخارجية الإماراتية، وعلى الرغم من أن التجارة والاستثمار قد يكونان من أكثر السبل أهمية التي تستطيع من خلالهما الشركات الإماراتية المساعدة في إحداث تنمية في الدول ذات الدخل المنخفض، إلا أنه يمكن من خلال المساهمات الاجتماعية والخيرية للشركات الإماراتية أن تقدم الدعم للمجتمعات المعوزة في جميع أنحاء العالم.
وتأتي الآلية الرابعة، والتي تركز على زيادة نسبة مشاركة القطاع الخاص الإماراتي في تقديم المساعدات العينية، كأداة لتعزيز دور الإمارات في توصيل المساعدات، ولاسيما السلع التي تتميز فيها الإمارات بميزات تنافسية، مثل تقديم مساعدات عينية على مدار العقد المنصرم على شكل منتجات التمور، ولا شك في أن تلك المشتريات ذات تأثير على الشركات الإماراتية الموردة لمنتجاتها.
يذكر أن المساعدات الخارجية ودعم القطاع الخاص الإماراتي استفاد منهما أكثر من 120 دولة حول العالم، من بينها 48 دولة من الدول الأقل نمواً، فيما تركز المساعدات على التنمية والاستثمار بالدول النامية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©