يوسف العربي (دبي)
أكد تقرير «بناء المدن المستقبل» أن أبوظبي ودبي والرياض من بين أكثر المدن نمواً وتوسعاً في منطقة الشرق الأوسط، وأن لدى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية أكثر خطط الطاقة المتجددة طموحاً في المنطقة، ما يسهم في تحقيق أهداف التنمية الحضرية الخاصة بهما.
وأضاف التقرير الصادر عن مؤسسة «ميد» المتخصصة في تتبع المشاريع بالتعاون مع بنك المشرق، أن أبوظبي تشهد توسعاً حضرياً سريعاً، مشيراً إلى أن اعتماد نموذج الاقتصاد الأخضر يسهم في ربط أنظمة وسياسات التخطيط الحضري الحالية مع رؤية المدينة الذكية المستقبلية للمدينة.
وأشار إلى أن دبي تمثل أحدث درجات تطوير المدن الذكية من خلال تبني تقنيات جديدة، بما في ذلك الطباعة ثلاثية الأبعاد والمركبات ذاتية التحكم، ويسهم تخطيط المدن في التأكد من أن المشروعات الفردية مبنية بأمان وتتوافق مع قوانين ومعايير البناء الآمنة.
وأضاف أن التكنولوجيا تسهم في أتمتة هذه الأنواع من التحليل لضمان إنشاء مدينة متوازنة تتكيف مع المتطلبات المتغيرة، سواء كانت بيئية أو اجتماعية أو اقتصادية، حيث تنتج المنشآت الحالية مجموعات كبيرة من البيانات التي يمكن هيكلتها وإدارتها للاستفادة من نتائجها.
وأكد التقرير الذي حمل عنوان «هل تستطيع صناعة البناء أن تواكب التطور الحضري السريع؟» أن نمو سكان المناطق الحضرية في المنطقة، يجعل خطط تطور وتوسع ونمو المدن مرنة وخاضعة لإعادة التقييم الدائم لضمان أن تصب في مصلحة مواطنيها. وحددت «ميد» خمس مدن رئيسة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا) تسلط الضوء على نطاق واسع على القوى الدافعة وراء التنمية والتحديات التي تواجه هذا النمو والاستراتيجيات المعتمدة لمواصلة مساره التصاعدي.
وأشارت إلى أن التقنيات الجديدة تتيح طرقاً جديدة للتفكير، ابتداء من «نمذجة المعلومات» (BIM)، وتطوير حلول تخزين الطاقة والمصادر المتجددة وتعزيز قدرة مدن المستقبل وتسهم بدورها في تخطيط مدن المستقبل بشكل أفضل، وأن تصبح أفضل وأكثر سعادة للعيش فيها. وأكد التقرير أن صناعة البناء باتت جاهزة للتغيير بطريقة تسمح باستخدام الدروس المستفادة من المراحل السابقة لتحسين المراحل اللاحقة.
وخلص التقرير إلى أن تعريف «المدينة المستقبلية» بأنها مدينة توازن بين تطوير البنية التحتية الحضرية، واستخدام التقنيات والاستدامة مع نهج مجتمعي يركز على الإنسان، وأن التوسع الحضري السريع يعزز الحاجة إلى تطوير مدن ذكية مدعومة ببيانات جيدة، أفضل ممارسات التصميم وأحدث التقنيات.
وأضاف أن بناء مدن المستقبل يركز على المواطنين في جميع مراحل عملية التخطيط، وبالتعاون مع القطاعين العام والخاص تتجه المدن الإقليمية نحو مصادر الطاقة النظيفة كحلول طويلة الأجل لمدن المستقبل.