الإثنين 18 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
ألوان

عرس جماعي ينشر ثقافة تسهيل الزواج والحد من الديون

عرس جماعي ينشر ثقافة تسهيل الزواج والحد من الديون
25 يناير 2017 22:37
أحمد النجار (دبي) اعتبر عرسان إماراتيون أن مبادرة الأعراس الجماعية تؤكد التكافل الاجتماعي، وتحث على ثقافة تسهيل الزواج، والحد من مشكلات الديون التي قد تؤدي إلى حياة زوجية غير مستقرة يهددها الانفصال والطلاق، بسبب عدم الالتزام بتوفير الاحتياجات الضرورية، وفواتير الديون والأقساط القاصمة للظهر. وخلال العرس الجماعي السادس للرجال الذي نظمته جمعية النهضة النسائية في دبي، برعاية كريمة من حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، وبحضور سمو الشيخ سعيد بن محمد بن راشد آل مكتوم، التقينا 4 عرسان إماراتيين يحتفون على طريقتهم بليلة العمر، وسألناهم عن ثقافة الأعراس الخاصة والجماعية، وأبرز مظاهرهما السلبية والإيجابية، وتعرفنا إلى جملة من الإغراءات والامتيازات التي تلقي بظلالهما على حياة زوجية مستقرة بلا ديون. ضريبة البذخ قال العريس أحمد ياقوت سالمين «تكاليف الأعراس باهظة التكاليف، حيث تصل إلى نحو 400 ألف درهم، بينما يمكن الاستغناء عن إقامة عرس خاص، والاستفادة من نفقاته في تسيير أمور أخرى، لاسيما أن غالبية هؤلاء تمر سنوات بعد زواجهم ولا يزالون مدينين للبنوك»، وتساءل أحمد مخاطباً شباب مجتمعه، لماذا لا يتم ادخار مبلغ كهذا في حال توافره، والاستفادة به في قائمة خيارات مفيدة، مثل قضاء شهر عسل خارج الدولة، أو بناء منزل، أو تأثيث حياة زوجية أو استغلاله في التجارة، أو حتى التبرع به لمساعدة جمعيات خيرية؟. ولفت سالمين إلى أن «أهم الصعوبات التي واجهته قبل إقدامه على فكرة انضمامه لعرس جماعي، هو إقناع الزوجة وأهلها الذين يخططون للاحتفاء بليلة العمر بمواصفات مميزة، لكنني نجحت في إقناعهم بأنني لا أستطيع تحمّل تلك الأعباء والتكاليف لكونها فوق طاقتي المادية، وعرضت عليهم فكرة العرس الجماعي ومزاياه التي ستعود بالاستقرار المعيشي على حياتنا الزوجية، فوافقوا على ذلك. المجتمع أصبح واعياً أكثر ويتقبل فكرة هذه الأعراس الجماعية لاسيما بأنها تحظى بمباركة وتشجيع حكامنا وأولياء أمورنا، وصحيح أن غالبية الفتيات الإماراتيات لا يقبلن بنوعية هذه الأعراس بدواعي التنافسية والغيرة الاجتماعية وثقافة المظاهر والتباهي، وغيرها». لكن في رأي سالمين «أن هناك نماذج كثيرة تكبدت خسائر من أجل ضريبة المظاهر والبذخ، ودفعوا الثمن غالياً، ووصلت حياتهم الزوجية للانفصال والطلاق، بسبب عدم القدرة على توفير الاحتياجات الأسرية، بسبب ديون ما قبل الزواج». وأشار إلى أن «العرس الجماعي يتميز عن العرس الخاص، مباركة الشيوخ بصور تذكارية معهم في ليلة العمر، وتوافر القاعة بكل لوازم الضيافة والطعام، وغيرها، فضلاً عن الحصول على مبلغ مالي تشجيعي يصل إلى 60 ألف درهم، منها 20 ألف درهم للزوجة». تجنب الديون أكبر حافز معنوي جعل العريس جمعة حميد الشاعر ينضم للعرس الجماعي هو تجنب الديون، موضحاً «أن التكلفة ربما تتجاوز 300 ألف درهم كمصروفات ثابتة، فضلاً عن النثريات التي تصل إلى 150 ألف درهم، وكل هذا يمكن اختصاره في العرس الجماعي»، مشيراً إلى «أن الدولة تمنحنا الدعم لدخول حياة زوجية من دون ديون أو أعباء أو مشكلات قد تسبب تفكك المجتمع». وأضاف: «نظرة الناس لا تهمني ولم أعير انتباهاً لأحد، فما سيدور داخل بيتي سأتحمله بمفردي وإذا قصرت بشيء فينتقدني من حولي موجهين اللوم على إسرافي في عرسي». وأوضح الشاعر «أقنعت أهل الزوجة وشدوا على يدي، وأغلب الأسر الإماراتية اليوم أصبحت متفهمة ومدركة، ويراعون ظروف الشباب لكونهم يشترون رجلاً، ولا يهمهم المظاهر البرّاقة»، مضيفاً: «أنصح كل شاب مواطن بالتفكير بمستقبله والتخطيط لحياته، قبل الإقدام على العرس الخاص، ولم يعد لدى الشباب اليوم أي حجج أو موانع من الزواج، فالدولة تدعم مادياً بما توفره من أعراس جماعية تفي باحتياجات الزوج والزوجة من ملابس للزوج، وأغراض متكاملة للزوجة من فستان الزفاف والكوشة وحتى جلسات المكياج مع مبلغ مالي وهدايا مغرية، ودعوات خاصة لأكثر من 150 ضيفاً وصديقاً ومقرباً له، كما يتم تتويجه بحضور أحد شيوخنا، والذي يعتبر بحد ذاته حافزاً وفخراً وداعماً معنوياً لحياة زوجية مستقرة». فكرة استثنائية لم يكن يتوقع العريس عبد الرحمن إبراهيم موسى أن ينضم لعرس جماعي لكنه اقتنع بعد التفكير بالمستقبل والاستقرار المادي، ووصف الأعراس الجماعية بـ«أنها (فكرة استثنائية) قد تطبقها بعض المجتمعات لكنها ليست بحجم المغريات والتسهيلات التي تقدمها بلدنا الإمارات، وأكثر ما لفت انتباهي وحمسني أكثر عند مشاهدتي لأكثر من مقطع فيديو لعرس جماعي سابق، وعرضته على خطيبتي فاقتنعت بالفكرة وشجعتني عليها»، وعلى الرغم من أن عبد الرحمن مقتدر مادياً إلا أنه فضل العرس الجماعي ليتخلص من همّ النفقات، وتوفير خدمات الضيافة للمعازيم، ونوعية الطعام، والحجز في الفندق، مبدياً سعادته لهذا العرس ووصفه بـ«الفخم» مشيداً بالتغطيات الإعلامية التي تسلط الضوء عليه، فضلاً عن المنح المالية والمساعدات والامتيازات التي تشجع على ثقافة مضادة للإسراف والبذخ، وتدعو إلى التيسير والبركة. الجماعي والخاص «مبادرة قوية بمباركة نبيلة ودعم سخي وحضور مشرف من شيوخنا كيف نرفضها»، هكذا عبر العريس عبد الله يوسف المازني الذي اعتبر أن الاحتفال بمكان واحد يعزز مبدأ الشراكة، وتعميق الأواصر الاجتماعية، ويخلق نوعاً من الترابط والتعاضد بين شباب هذا الوطن الواحد. وتابع قائلاً: «حضرت أعراساً خاصة وجماعية عديدة لأصدقاء وأقارب، وعقدت مقارنة بين أحوالهم بعد الزواج فوجدت أن الذين تزوجوا بطريقة العرس الجماعي استفادوا كثيراً، وحياتهم مستقرة مادياً واجتماعياً، على عكس المتزوجين بأعراس خاصة لا تزال لديهم أعباء وديون». مشيراً إلى أن «الشاب في العرس الخاص يكون متوتراً، ويظل مشغولاً في مراسيم احتفاله، ويخشى التقصير، وعينه على ردود الفعل، ويعود متخوفاً من أي نواقص قد يلام عليها، بينما الشاب في العرس الجماعي يضع تلك الهموم جانباً، وتفكيره ينصب في الفرح، ويعود من حفله مرتاح البال».
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©