أبوظبي (الاتحاد)
بدعم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، تبوأت قرية الإمارات العالمية للقدرة في الوثبة مكانة عالمية، لما يتوافر فيها من إمكانات وتسهيلات ومرافق عالية الجودة، تجعل نخبة الفارسات والفرسان في الدولة، ومن مختلف دول العالم، يتطلعون للمشاركة في السباقات التي تقام وتنظم فيها، حيث يجدون فيها الوسائل التي تمنحهم الثقة في تقديم الأفضل، وسط أجواء تحيطها الترتيبات الفنية التي تحفظ سلامتهم مع خيولهم من كل جانب. وأكملت إدارة القرية ترتيبات انطلاقة الموسم الجديد، من خلال وضع اللمسات الأخيرة على المرافق المختلفة وتوفير التسهيلات اللوجستية، إلى جانب التحضيرات التقنية المتطورة، التي تمنح المشاركين الثقة في بلوغ أهدافهم، لتقديم موسم مميز في الجوانب التنظيمية والفنية والتنافسية، التي ترتكز على الشفافية الكاملة، لتحقيق النجاح المنتظر من الجميع، بتوفر النقل التلفزيوني المباشر للسباقات، من خلال وضع الكاميرات على كل المسارات، وهو ما لا يتوفر حتى في بطولة العالم، والبث على «اليوتيوب»، ما يجعل كل مراحل السباقات أمام أنظار العالم، إلى جانب التقنيات المتوافرة التي ترصد الخيول لحظة بلحظة وضبط التوقيت، الأمر الذي يمنع أي تجاوزات، ويوفر تكافؤ الفرص والعدالة بين المتنافسين. وينطلق الموسم، يوم 26 أكتوبر الجاري بسباق الإسطبلات الخاصة، ويتضمن الموسم 14 سباقاً، ينتظر أن تشهد تنافساً قوياً ومثيراً بين الفارسات والفرسان المشاركين، حيث يرفع الجميع شعار التحدي لأجل الصعود إلى منصة التتويج، وكتابة أسمائهم في قائمة الأبطال. وشهدت القرية، تطويراً في جوانب عديدة، من خلال عمل سياج على جميع المسارات للحفاظ على سلامة الفارسات والفرسان والخيول، وتزويدها بالإنارة الكافية، لإفساح المجال لإقامة سباقات ليلية والتدريب مساءً، ما ساهم في تعزيز استعدادات الإسطبلات للموسم الجديد، وتأهيل الخيول لخوض التحديات، إلى جانب نصب 136 كاميرا على المسارات ومواقع الدخول والخروج، منها كاميرات النقل التلفزيوني. وتوفر القرية إحصائيات متكاملة للفارسات والفرسان المشاركين في السباقات، وتتيح عبر الموقع الإلكتروني الخاص بها للمواقع العالمية الربط لاستقاء المعلومات من النتائج أولاً بأول، وما يحدث خلال السباقات من إصابات الخيول، وتلك التي تم استبعادها، وتقييم متكامل لأداء كل خيل، كما يتم توفير المياه للفارسات والفرسان عبر 20 نقطة في سباقات 100 كلم، وتصل إلى 30 نقطة في سباقات 160 كلم، حيث يشترط القانون الدولي إقامة نقطة كل 5 كلم، فيما تقوم قرية الإمارات العالمية بعمل نقطة بعد كل 3 كلم ونصف الكيلو.
وتستخدم القرية، أحدث نظم رصد التوقيت وقياس نبض الخيل وبدرجة عالية من الدقة، حيث يتم تزويد الخيول بحساسة إلكترونية رئيسية، وأخرى احتياطية لزيادة فعالية القراءة، وهناك 4 خطط احتياطية يتم اللجوء إليها في حال تعطل الحساسات، من خلال توفر مصدر طاقة احتياطي في حال انقطاع التيار الكهربائي، والحساس الاحتياطي وكاميرات التصوير المنصوبة في بوابات الخروج والدخول، ومراجعة التوقيت يدوياً مع إمكانية اللجوء لكاميرات النقل التلفزيوني في حال حدوث أي تجاوزات أو وصول غير طبيعي، حيث تمنح كل هذه التقنيات الثقة الكاملة للمشاركين في النتائج التي تصدرها لجنة التحكيم في كل سباق. وتقوم غرفة التحكم بتسهيل عمل لجنة التحكيم، من خلال إدارة عمل كل هذه التقنيات المتقدمة بمهنية عالية واحترافية متكاملة في الرد على استفسارات الفارسات والفرسان والمدربين حول مجريات السباقات، والتعرف على التفاصيل الخاصة بخيولهم، وتقديم النتائج في وقت وجيز، والنظر في أي ملاحظات، والرد عليها بتفاصيل دقيقة.
وفي هذا السياق، أكد مسلم العامري، مدير عام القرية، أن الدعم الكبير واللامحدود الذي يقدمه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للقرية، وضعها ضمن مصاف القرى العالمية لسباقات القدرة، حيث ظلت القرية بهذا الدعم تواكب آخر ما وصلت إليه التقنيات الحديثة لاستخدامه، وهذا أمر يمنح الشفافية الكاملة في كل السباقات، التي تنظمها وتستضيفها القرية، الأمر الذي انعكس في الإقبال الكبير من الإسطبلات والفارسات والفرسان للمشاركة بحماس وفاعلية كبيرة. وقال: «تطوير القرية بأحدث التقنيات، وتنفيذ الأفكار الخلاقة يأتي بقناعات بلوغ الغايات والوصول إلى الأهداف الموضوعة، وفي مقدمتها خدمة رياضة الإمارات»، مشيراً إلى أن الجميع بقرية الإمارات العالمية للقدرة يحظى برعاية ودعم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، ويحرص سموه على أن تكون القرية في الطليعة، وأن تبادر في تقديم الجديد حتى تتبوأ الإمارات مكانة رفيعة، وتتصدر المشهد العالمي بتنظيم أقوى السباقات، وتقدم نخبة الأبطال على منصات التتويج.
خدمة ذكية
تقدم القرية خدمة ذكية بتوفير نتائج السباقات عبر تطبيق، ويزود التطبيق المدربين وملاك الإسطبلات والفارسات والفرسان بكل تفاصيل السباق وتوقيت كل خيل في كل مرحلة، وصولاً إلى المرحلة الأخيرة، حيث الإعلان عن الفائزين. كما تتم طباعة النتائج وتوزيعها على اللجان المختلفة والمتابعين للسباقات من إعلاميين وأجهزة بيطرية ومراقبين، ويأتي ذلك في توقيت مناسب، ليتعرف الجميع على ما يدور من تنافس، ويقف المدربون على مستوى أداء الخيول في كل مرحلة.
جهود تقنية
يبذل قسم تقنية المعلومات بالقرية جهوداً كبيرة، لتجهيز التقنيات التي يتم استخدامها في السباقات والعمل على التأكد من عملها بفاعلية تامة، إلى جانب تجهيز الشاشات المخصصة لإعلان نتائج المراحل في السباقات. كما يقوم القسم بعمل ترتيبات دعم الموقع الإلكتروني بالمعلومات المحدثة عن سباقات الموسم الجديد، حتى تكون متاحة لملاك الإسطبلات والمدربين والفارسات والفرسان ومتابعي السباقات من فنيين وبيطريين وجماهير.
حضور كبير
تشهد قرية الإمارات العالمية للقدرة حضوراً كبيراً في التدريبات استعداداً للموسم الجديد، ويحرص المدربون على متابعتها للوقوف على ما وصلت إليه الخيول من مستويات فنية، استعداداً لضربة البداية مع سباق الإسطبلات الخاصة في افتتاح الموسم 26 أكتوبر الجاري.