انضم الفيلم السينمائي الجديد “المركب” إلى سباق الموسم الصيفي حيث بدأ عرضه في نحو 35 دار عرض بالقاهرة والمحافظات، واحتفل أبطال الفيلم بالعرض الخاص له في دار سينما سيتي ستارز وسط حضور إعلامي وفني كبير، وغابت عنه رغدة بسبب سفرها للخارج. الفيلم بطولة يسرا اللوزي واحمد حاتم وفرح يوسف ورامز أمير وريم هلال وأحمد سعد وأحمد فؤاد سليم ورغدة عن قصة وسيناريو هيثم الدهان وأحمد الدهان وإخراج عثمان أبو لبن.
يبدو أن حالة الانتعاش التي شهدتها دور العرض مؤخرا كانت وراء حماس الشركة المنتجة لفيلم “المركب” الذي يكاد يخلو من نجوم الشباك، للدفع به في موسم يأمل الجميع أن يكون بداية لعودة الجمهور لمتابعة السينما خاصة بعد انتهاء الامتحانات.
المركز الرابع
وفيلم “المركب” يحمل رقم 4 في ترتيب العرض الجماهيري، فقد سبقه “الفاجومي” و”صرخة نملة” و”سامي اكسيد الكربون” بطولة هاني رمزي الذي أعاد البسمة والأمل للمنتجين، حيث بلغت إيرادات الفيلم في عشرة أيام نحو ثلاثة ملايين جنيه وحقق فيلم “صرخة نملة” بطولة عمرو عبدالجليل في 17 يوما مليونا ونصف المليون. أما “الفاجومي” بطولة خالد الصاوي فلم يحقق سوى 600 ألف في 19 يوماً.
ويراهن صناع فيلم “المركب” على أن الفيلم فكرته جديدة وأبطاله من الشباب الموهوبين وينتمي إلى أفلام المغامرة، ولا يخلو من الرومانسية، وهي النوعية التي حققت نجاحا في تجارب سابقة مثل “أوقات فراغ”.
قصة الفيلم
وقال المخرج عثمان أبو لبن: تعبنا كثيرا خلال تصوير الفيلم، وتدور الأحداث حول مجموعة من الشباب، يقررون أن يسافروا في رحلة بحرية، لكنهم يتعرضون لمواقف صعبة، وعندها تظهر خبرتهم في الحياة، ومشكلاتهم النفسية، وقد تحمست كثيرا لإخراج هذا الفيلم، لأن فكرته جديدة وموضوعه مختلف.
الموقع الواحد
ونفى أبو لبن صعوبة العمل داخل موقع تصوير واحد فقط وهو مركب في عرض البحر قائلا: رغم صعوبة التصوير داخل مكان واحد، وخلال فترة زمنية معينة، فإنني قمت بالتصوير من زوايا مختلفة، حتى لا يشعر الجمهور بالملل من رؤيته لنفس المكان طوال الوقت. وعن عمله مع مجموعة من الوجوه الجديدة قال: لم أشعر بأن أبطال فيلم “المركب” وجوه جديدة، فالبنسبة لي هم نجوم كبار، لأن كلا منهم جسد دوره بشكل جيد جدا، وهم من احسن الممثلين الذين تعاملت معهم.
وقالت يسرا اللوزي: أجسد شخصية “يارا”، وهي فتاة جامعية، تعاني مشكلات مع والدتها التي تجسدها رغدة، وتقرر أن تسافر مع أصدقائها، وتتعرض لموقف صعب على المركب.
وأضافت: التصوير في مكان واحد متعب، ومن الممكن أن يشعر الممثل بالملل، وفي فيلم “المركب”، لم نشعر بأي ملل، لأننا جميعا أصدقاء، وكنا نشكل فريقا رائعا، فقد كنا نقوم بالتصوير لمدة 14 ساعة يوميا، في مركب طوله 11 متراً، ولمدة ثلاثة أسابيع، ولهذا تعودنا على المكان، وأصبحنا أصدقاء.
وعن رأيها في موعد عرض الفيلم في دور العرض، قالت يسرا: المخرج عثمان أبو لبن كان يريد أن ينزل الفيلم في دور العرض خلال الموسم الصيفي، وكان هذا رأيه حتى قبل أن نبدأ في تصوير الفيلم، ولذلك لم أندهش لنزول الفيلم في هذا التوقيت، كما أن الفيلم طبيعته لا تجعله يصلح لأن يعرض في أي موسم غير الصيف.
تجربة جديدة
وأكد أحمد حاتم أنه وافق على بطولة فيلم “المركب” لأنه يبحث عن تجارب سينمائية جديدة تفيد مشواره الفني الذي بدأ قبل سنوات قليلة بفيلم “أوقات فراغ”، مشيراً إلى أن شخصية “أمير” بها الكثير من الجوانب النفسية وتتحول كثيرا عندما تحدث الأزمة الكبرى التي تواجه أهل المركب، وهو ما شجعه على قبول المهمة والتعاون مع بقية زملائه لتأكيد أن ثقة المخرج عثمان أبو لبن بهم كانت في محلها.
وقال إسلام جمال: “المركب” فرصة كبيرة لي وأنا سعيد بالاشتراك فيه لأن السيناريو جيد، والفكرة مختلفة، كما أن الإخراج مختلف عن أي فيلم آخر.
وأبدت فرح يوسف إعجابها بفكرة التصوير في موقع واحد قائلة: رشحني المخرج عثمان أبو لبن للعمل، وعندما قرأت السيناريو وافقت على الدور لأن كل شيء في التجربة جديد مثل السيناريو والتصوير في البحر في فصل الشتاء، وحتى الإخراج كان مختلفا، فهناك عدة مشاهد قمنا بتصويرها بخمس كاميرات في نفس الوقت.
وقال رامز أمير: تعبنا خلال تصوير الفيلم ومررنا بظروف صعبة ولست متخوفا من نزول الفيلم في هذا التوقيت، وهي مجازفة محسوبة.
وعن كيفية ترشيحه للدور قال: المخرج عثمان أبو لبن رشحني للدور، وعندما حكى لي القصة وافقت بلا تفكير، فدوري جيد وجميع الأدوار جيدة، كما أن اشتراكي في الفيلم مع كل هؤلاء الفنانين سيفيدني فنيا.
الممنوع المرغوب
وقالت ريم هلال: أجسد دور فتاة جامعية، نشأت وتربت على عادات وتقاليد معينة، وأهلها يمنعونها من الكثير من الأشياء، ولأن الممنوع دائما مرغوب، ترغب في أن تقوم بتجربة العديد من الأشياء.
وأضافت: الفيلم يدور في ثلاثة أيام فقط داخل البحر، ولهذا كان يجب أن تكون الأحاسيس مترابطة، وقد كنا نقوم بالتصوير ليلا ونهارا في البرد، وفي نفس الوقت كان يجب ألا نلتفت لجميع هذه العوامل الخارجية، ونركز فقط على الأداء، وقد نجحنا وأتمنى أن يصل هذا الإحساس إلى الجمهور.
الريس “مهران”
أما أحمد فؤاد سليم فاعتبر الفيلم تجربة جديدة مثل كل التجارب الفنية المختلفة التي خاضها في مشواره الفني الطويل، مؤكدا أن السيناريو قدم له شخصية “الريس مهران” بطريقة لا يمكن رفضها وصاغ ملامحها المخرج عثمان أبو لبن، وكان سعيدا بمشاركة مجموعة من الممثلين الشباب لأن هذا واجب عليه كما ساعده الكثير من الممثلين المخضرمين في بداياته.
وكشف المؤلفان هيثم الدهان، وأحمد الدهان عن رغبتهما في تقديم أفلام مختلفة خلال الفترة القادمة، حيث قال هيثم الدهان: السينما يعرض فيها العديد من الأفلام، ونحن لا نريد أن نقدم أفلاما عادية، بل نريد أن نتطور، لأننا نريد للسينما أن تتطور أيضا.
وقال أحمد الدهان: حاولنا تقديم رسالة معينة للجمهور من خلال الفيلم، وهي كيفية الصمود أمام المواقف الصعبة، وكيف أننا من الممكن أن نتغير للأفضل، ومن ثم نغير المواقف الصعبة التي نعيشها إلى الأفضل.