الجمعة 6 نوفمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

دبابيس

17 يونيو 2006
بعد جريمة الحادي عشر من سبتمبر التي هزت الضمير الإنساني، سارعت غالبية الدول الغربية إلى إعادة النظر في التشريعات والقوانين التي تحدد أسس ومعايير قبول طلبات الهجرة إليها·· ومن بين هذه التشريعات على سبيل المثال لا الحصر، تغيير بعض الدول الغربية قوانينها التي كانت تنص على أن من يولد فوق أراضيها، له حق الحصول على الإقامة الدائمة أو حق المواطنة مباشرة·· فسارع بعضها إلى إلغاء هذا القانون، وصار التعامل مع الموجودين فوق أراضيها، هو تعامل مع 'عمالة مؤقتة'، ليس لها أية حقوق اجتماعية غير التي تنص عليها عقود العمل المبرمة مع أفراد هذه العمالة··
ومن بين التشريعات الأخرى التي أصدرتها بعض الأقطار الغربية أيضا، منع شركات الطيران من إصدار تذاكر سفر للنساء الحوامل الراغبات في السفر إليها بتأشيرات زيارة سريعة مثل السياحة أوالزيارة الشخصية أو تأشيرات خاصة برجال الأعمال، إلا إذا كانت المرأة حاملا في شهورها الأولى، على أن تكتب هي أو زوجها تعهدا خطيا بالمغادرة قبل وضع المولود المنتظر·· ومنذ ذلك التاريخ، هناك التزام من جميع شركات الطيران الغربية بهذا الأمر، وتحرص على عدم إصدار تذاكر السفر للحوامل في الشهور القريبة من تاريخ وضع المواليد··
دول أوروبية غربية أخرى فرضت شروطا تعجيزية وقوانين أكثر صرامة على قبول دخول 'العمالة' إليها لكي لا تتحول من عمالة 'مؤقتة' إلى عمالة طالبة للهجرة مستقبلا·· كما فرضت على طالب الهجرة توفر شروط معينة لديه منها معرفة لغة البلد المهاجر إليها بإتقان شديد، ومعرفة تاريخ هذا البلد·· ليس هذا فحسب، بل بالغت بعض الدول مثل ألمانيا وهولندا على سبيل المثال في فرض ثقافاتها وبعض السلوكيات الاجتماعية المتبعة فيها على طالب الهجرة بصورة غير مقبولة لدى الكثير من الثقافات والأديان، ومن هذه السلوكيات مثلا أن يقبل طالب الهجرة بالتعامل مع جماعات وأفراد الجنس الثالث من الرجال والنساء، والقبول بمشاهدة أفلام خليعة كشرط لقبول طلبه!!
وبالطبع نحن نرفض مثل هذه الأمور الخارجة عن إطار الأخلاقيات، ولكننا نضرب مثلا لكي نظهر إلى أي مدى وصل بهذه الدول التي تكتوي من نيران العمالة المهاجرة، حتى باتت تفرض قوانين وتعليمات صارمة للحد من تدفق المهاجرين إليها، ولتقليل نسبة المواليد من عائلات العمالة المؤقتة فوق أراضيها، خوفاً من أن تصبح الدول الغربية ملزمة مستقبلا بمنحها أي مكتسبات اجتماعية وسياسية وإقامة دائمة ثم التوطين والتجنيس مستقبلا··
ونطرح السؤال الذي يشغل بال الجميع: أليس من حقنا في دول مجلس التعاون، وخاصة في الإمارات، أن نحمي أنفسنا ومجتمعنا بقوانين وتشريعات لمواجهة أية مخاطر مشابهة مستقبلا؟
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©