دبي (الاتحاد)
أكد خبراء ومختصون مشاركون في الندوة الوطنية الأولى لغسيل الكلى المنزلي للعام 2020، أن الأعباء المتزايد على مراكز ومستشفيات غسيل الكلى، ستنخفض إلى ما نسبته 50%، عند الاعتماد على تقنية غسيل الكلى المنزلي، التي توفر الجهد والوقت، وتترك أثراً اجتماعياً ونفسياً إيجابياً على المرضى وذويهم.
جاء ذلك، على هامش أعمال الندوة التي انطلقت أمس في دبي تحت رعاية معالي حميد محمد القطامي مدير عام هيئة الصحة بدبي، بالتعاون مع جمعية الإمارات الطبية لأمراض الكلى، في فندق سوفتيل دبي داون تاون.
وبينوا أن غسيل الكلى المنزلي يعتبر من الحلول الناجعة والمتبعة عالمياً للتخفيف من العبء المتزايد على عيادات أمراض الكلى ومقدمي غسيل الكلى.
وأشاروا إلى أن الدراسات السريرية أثبتت أنها من الوسائل الآمنة والبديلة المتبعة عالمياً لغسيل الكلى في المستشفيات، وأن استخدام هذه التقنية في الإمارات أكثر أمناً من أي دولة بالعالم، وأكدت الدكتور آمنة خليفة الحضري، استشاري أمراض الكلى في هيئة صحة دبي، أن الهيئة تقوم بمبادرات لتطوير رحلة المتعامل، ما يخفف العبء الكبير على المريض وأهله، وذلك من خلال تقديم هذه الخدمة، والتي تسهم في سعادة المريض، ورفع الكفاءة في تقديم الخدمات الصحية.
وقالت: إن الشراكات مع القطاع الخاص ومختلف مقدمي الرعاية تمثل أهم المبادرات التي تعمل عليها الهيئة لدعم غسيل الكلي المنزلي، وهو مستهدف استراتيجي آخر تعني به إدارة الاستثمار وقيادات الهيئة لدعم هذا الترابط، وتحقيق رؤية الهيئة «نحو مجتمع أكثر صحة وسعادة»، لافتة أن دور الهيئة الرئيس يتمثل في تقنين الخدمة بوضع ضوابط ومعايير لضمان سلامه المرضى بالدرجة الأولى. وأشارت الحضري، إلى أنه وبحسب بيانات مركز دبي للإحصاء، فإن عدد مرضى الغسيل الكلوي يبلغ تقريباً 300 مريض.
بدورها، أكدت البرفسور منى الرخيمي، رئيس جمعية الإمارات الطبية لأمراض الكلى، أن الهدف الأساسي للندوة هو إيجاد حالة من التوعية المعرفية بغسيل الكلى المنزلي على صعيد المرضى أنفسهم والأطباء والعاملين، لافتة أن استخدام جهاز غسيل الكلى المنزلي داخل بيوت المرضى هو آمن 100%، سيما وأن المريض يستخدم جهاز الغسيل المنزلي بوجود طبيب وممرض متخصص.
إلى ذلك، أكد البرفيسور مصطفى نور الهدى سليمان رئيس الندوة الوطنية الأولى لغسيل الكلى المنزلي، أن حالات المرضى الذين يحتاجون لغسيل الكلى في الخليج والإمارات زادت في الفترة الأخيرة، لكن هناك مشكلة أن الأطباء والممرضين لا يعلمون أن هذا العلاج موجود ومتوافر بشكل آمن.
وبين أن التحدي الأكبر يتمثل بأن العاملين في المجال الطبي يعتقدون أن غسيل الكلى صندوق أسود، وبعض والممرضات لديهن تخوف كبير من الإقدام على غسيل الكلى المنزلي، وبعضهن يتردد من الدخول في عملية الغسيل. كما أن المرضى يتساءلون هل يمكن إجراء غسيل الكلى في المنزل مثل المستشفيات؟ فيما يعتقد آخرون عدم جدية العلاج.
واستعرضت جلسات الندوة الوطنية الأولى، التوجهات باعتماد غسيل الكلى المنزلي كأحد العلاجات المعتمدة عالمياً لمرضى الفشل الكلوي، ويمكن أن يصبح في المستقبل القريب بديلاً عن المستشفيات والمراكز.
تجربة واقعية
أكد عيسى الميدور المهيري، مشارك بالندوة، أن تجربته في علاج نجله راشد بالغسيل الكلوي المنزلي كانت إيجابية، خاصة التقليل من الإصابة بالعدوى وخفض الوقت المستغرق، إضافة إلى حفظ خصوصية المريض، وتوفير وقت كاف للراحة، والخروج من المنزل إلى العمل والدراسة، داعياً إلى دعم مبادرات تعزيز الجانب النفسي للمرضى.