الثلاثاء 21 مايو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

البرلمان الإيطالي يقر موازنة تقشف صارمة لمكافحة أزمة الديون

البرلمان الإيطالي يقر موازنة تقشف صارمة لمكافحة أزمة الديون
15 يوليو 2011 20:11
روما (ا ف ب) - قاربت إيطاليا خط النهاية في سباقها لخفض الإعانات ومعاشات التقاعد مع إقرار موازنة تقشف صارمة بقيمة 48 مليار يورو لمكافحة أزمة ديون “منطقة اليورو “التي تتهددها. وأعطي البرلمان الإيطالي أمس موافقته النهائية لخفض الموازنة الواسع، بينما ينشر الاتحاد الأوروبي نتائج تتعلق بأزمة الدين التي تواجه عدداً من بلدانه. وكان مجلس الشيوخ اقر الخميس خطة التقشف هذه في محاولة لوقف انتقال أزمة الديون التي تنقسم حيالها دول “منطقة اليورو”. وقد شهدت الأسواق المالية تقلبات واضحة خلال الأيام الأخيرة مع مخاوف من عدم تمكن عدد أكبر من البلدان الأوروبية المثقلة بالديون من الوفاء بمتطلباتها، وتخوف من وصول عدوى الأزمة إلى إيطاليا، ثالث أكبر اقتصادات اليورو. ونقلت صحيفة “لاريبوبليكا” اليومية عن مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الاقتصادية اولي رين قوله “مازالت نقطة ضعف الاقتصاد الإيطالي هي الدين العام الهائل، خاصة في ظل أجواء عدم الاستقرار” التي تشهدها زوروبا حالياً. وأضاف رين “تجري مفاوضات مكثفة للاتفاق على الإجراءات الواجب اتخاذها بشأن أزمة اليونان والحيلولة دون اتساع نطاق الأزمة”، مشيراً إلى قمة طارئة في بروكسل خلال الأيام المقبلة. وكان البرلمان الإيطالي قد اتخذ خطوات عاجلة لإقرار إجراءات تقشف في وقت قياسي بعد طرح الحكومة مسودة قرار قبل أسبوعين فحسب. وقالت صحيفة “ايل سولي 24 اوري” اليومية الاقتصادية “حينما تجد إيطاليا وسياسيوها أنفسهم، وقد باتت ظهورهم إلى الحائط، فانهم يعرفون كيف يتصرفون وما يتعين فعله، فهذه الموازنة تبعث بإشارة هامة للأسواق”. وأضافت “الآن نحن بحاجة لمرحة ثانية من الإجراءات، إجراءات تدفع بالنمو، الذي بدونه لا يمكن تعزيز الوضع المالي ما يحمي إيطاليا لأمد أطول من أجواء عدم الاستقرار”. يذكر أن الاقتصاد الإيطالي يعد ثامن أكبر اقتصاد في العالم وهو مثقل بعبء دين عام كبير يناهز 120%من إجمالي ناتجه الداخلي، رغم أن عجز الموازنة الإيطالي ظل معتدلاً نسبياً مقارنة ببلدان أوروبية أخرى. وتهدف موازنة التقشف الجديدة لخفض العجز من 4,6% من إجمالي الناتج الداخلي العام الماضي إلى 0,2% بحلول 2014. وتشمل موازنة التقشف إلغاء تسهيلات ضريبية ممنوحة للأسر وخفض الشريحة الأكبر من المعاشات وخفض الدعم المقدم للأقاليم والقيام بالمزيد من عمليات الخصخصة. وكان المحللون قد حذروا من الخطر الذي يمثله الاقتصاد الإيطالي، الذي يكاد يكون راكداً فضلاً عن التوترات داخل الائتلاف الحاكم برئاسة رئيس الوزراء سيلفيو بيرلوسكوني، لكنهم استبعدوا أن تطلب إيطاليا خطة مساعدات خارجية. وكانت أجواء عدم الاستقرار قد أضرت بالأسهم الإيطالية خلال الأيام الأخيرة وارتفعت معدلات أسعار الاقتراض طويل الأمد لمستويات قياسية الخميس الماضي. وقد أبدت النقابات معارضتها لتلك الإجراءات، ونفذت كبرياتها، “سي جي اي ال”، تظاهرة رمزية خارج البرلمان قبل تصويته على خطة التقشف. وهتف المتظاهرون، الذين ناهز عددهم 200، قائلين “الموازنة تضر بالأضعف”، و”ارحل ارحل برلوسكوني! آن أوان التغيير!”. كما انتقدت ايما مارسيجاليا رئيسة اتحاد “كونفيندوستريا” للعمال الخطة قائلة إنها “تعتمد في الأساس على زيادة الضرائب” بينما لا تقلل الإسراف البيروقراطي بخلاف الوعود الحكومية بذلك. وفي تلك الاثناء، يبذل زعماء بلدان “منطقة اليورو” جهوداً محمومة لتسوية الخلافات حول خطة إنقاذ جديدة لليونان والإعداد لقمة تتناول أزمة الديون، وهي القمة التي قال المسؤولون إنها قد تبدأ الاثنين المقبل. وتقول ألمانيا وفنلندا وهولندا إنه يتعين أن تشارك البنوك الخاصة في تحمل عبء مساعدة اليونان حتى في حالة تخلف اليونان عن سداد ديونها. غير أن البنك المركزي الأوروبي وعدة بلدان أخرى بـ”منطقة اليورو” تعارض بشدة المخاطرة بتخلف اليونان عن دفع ديونها لما قد يتركه ذلك من تداعيات أعم.
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©