الأحد 19 مايو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

المنتسبون يشاركون بفاعلية ويذهبون عميقاً في تفاصيل العمل الفني

المنتسبون يشاركون بفاعلية ويذهبون عميقاً في تفاصيل العمل الفني
15 يوليو 2011 22:09
اختتمت مؤخرا في مركز الفنون في كلباء، التابع لإدارة الفنون بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، دورة الرسم والتلوين على الزجاج التي أقيمت ليوم واحد في إطار “صيف الفنون” بمشاركة اثني عشر من المنتسبين والمنتسبات من أبناء كلباء بإشراف الفنان العراقي أبو ذر خالد المنشِّط الفني، في الوقت نفسه تستمر حتى الاثنين المقبل ورشة تحسين أداء الخط العربي ويشارك فيها خمسة عشر منتسبا بإشراف الخطاط السوري عبد الرزاق محمود. وعن طبيعة المنهج التعليمي الذي يناسب منتسبين من أعمار مختلفة أوضح أبو ذر خالد “إننا قبل الخوض في أي نقاش مع منتسبينا نقدم لهم فيلماً نحاول من خلاله أن نجيب على سؤال يراود كل واحد منهم: ما هي اللوحة؟ وما هي كيفية رسمها؟، وبالطبع، فالفيلم هنا يتعلق بالرسم على الزجاج” وأضاف “يعني ذلك أننا نبدأ بإكسابهم مهارة تكنيك بسيط في التنفيذ، فنقوم بتقسيم الدرس الذي تتخلله نقاشات إلى مرحلتين هما: مرحلة التصميم، أي اللوحة، ونقله إلى الزجاج ثم مرحلة التلوين باستخدام ألوان خاصة بهذا الفن، والهدف من ذلك هو تعزيز القدرات الفنية لدى المنتسبين عن أنفسهم بإكسابهم مهارات خاصة لا يكتسبونها خارج المركز الأمر الذي يجعل أقرانهم يلتحقون بدورات أخرى أو شبيهة بها تساعدهم على ملء وقتهم خلال إجازة الصيف”. وفي هذا السياق أكّد أبو ذر خالد أن “من الطبيعي أن تكون مواضيع الرسومات التي يتجه إليها المنتسبون من البيئة المحلية الإماراتية المحيطة بهم، لأنهم يرسمون ما يرونه، وبقي في ذاكرتهم كما يتخيلونه، وليس كما يعرفونه، وهذا أمر طبيعي في البداية، غير أن الممارسة الفنية إذا أتيحت شروطها، فإنها سوف تسهم في زيادة المعرفة بالتقنيات وتجريبها، وكذلك سوف تبرز من مواهبهم بعد أن اكتسبوا مهارات وتكنيك التنفيذ الذي لا يحتاج إلى أكثر من يوم واحد”. مشدداً على “إن الدوافع الذاتية لدى المنتسب هي التي يُعوّل عليها في هذا السياق، وخصوصاً الرغبة في الاستمرار وتوفير الأهل للأجواء المناسبة لهذا الاستمرار”. ولدى سؤاله عن مدى استجابة المنتسبين وإسهامهم في النقاش، بدا أبو ذرّ خالد أكثر حماسة فقال “إنها ليست استجابة بل تفاعل، يتجاوز الحديث عن الرسم على الزجاج أثناء ما يعملون إلى الحديث عن اللوحة إجمالًا وتاريخها وصولًا إلى اللوحة الحديثة التي لا يتمكنون من فهمها أحياناً”. مثمناً اتجاه المركز إلى أن تتعلق جميع أنشطته الموازية للدورات وورش العمل بالفن عموماً وليس بالترفيه، ذلك أن فضول المعرفة يجعل الطالب يتعرف دائماً إلى الجديد بالنسبة إليه، فالسؤال عن اللوحة الحديثة مثلًا في أثناء رحلة لمتحف الشارقة للفن الحديث يجعل من السهل على المشرف أن يمارس تطبيقياً معارفه، فضلاً عن تعريفهم بالفنانين الإماراتيين وتجاربهم”. من جانب آخر أوضح عبد الرزاق محمود أن دورات وورش العمل الخاصة بالخط العربي فإنها تشهد إقبالاً باستمرار، وتحديداً من النساء والفتيات، حيث أشار إلى أن مبعث هذا التوجه هو النظرة التقليدية في المجتمعات المحافظة تجاه الفن التي تحفِّز على النأي عن الفنون ذات الطابع التجسيدي، وتعزز من حضور الفنون التجريدية، خاصة فن الخط العربي”. وفي هذا الصدد، قال “إننا نقدم في مركز كلباء ست ورش عمل خلال العام الواحد بحيث تستغرق كل دورة مدة الشهرين، فنراعي في توقيتها وقت فراغ المنتسبين والمنتسبات، فيتم تخصيص ثلاثة أيام للنساء والفتيات، وأخرى مثلها للرجال ضمن منهج واحد يختلف بين ورشة وأخرى، آخذين بعين الاعتبار المهارات التقنية التي اكتسبوها في ورش سابقة، أما هذه الدورة التي تستمر لأسبوع وتهدف إلى تعزيز مهارات مكتسبة أصلاً، فقد لا حظنا أن هناك إقبالًا جيداً عليها وخصوصاً من قبل النساء والفتيات” مؤكداً تميزهن ومثابرتهن على اكتساب المهارات الصعبة لمجمل أنواع الخط العربي، أكثر من المنتسبين من الذكور الذين ينشغلون بما يجدون أنه ذو فائدة عملية مباشرة، لكنه لاحظ في الوقت نفسه أن هناك العديد من المواهب النسائية اللافتة التي توقفت عن العطاء بحكم الظروف المتنوعة لحياة الناس. من جهتها ثمنت شيخة العدواني مشرف مركز الفنون بكلباء دور الأهالي في إنجاح برامج المركز بتوجيه أطفالهم نحو الاستفادة منها، مشيرة إلى أن المركز يوفّر لهم كل الأدوات والمتطلبات اللوجستية للكشف عن مهاراتهم الخاصة وبما يكون مفيداً لهم فيعبر عن طاقاتهم ويستنفدها فيما هو مفيد بالنسبة لهم. وأكدت العدواني على ان المركز يقوم بتشجيع منتسبه بإقامة معارض دورية لهم تتم بالتنسيق مع إدارة المراكز بخورفكان، وبما يكشف عن المواهب الأصيلة من بين المنتسبين ويدفع باتجاه استمرارهم في العطاء.
المصدر: كلباء
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©