السبت 18 مايو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

ثوار ليبيا يكسرون جمود الجبهة الشرقية بانتزاع البريقة

ثوار ليبيا يكسرون جمود الجبهة الشرقية بانتزاع البريقة
16 يوليو 2011 23:42
عواصم (وكالات) - تمكن الثوار الليبيون أمس، من استرداد مدينة البريقة الرئيسية شرق البلاد بعد طرد كتائب العقيد معمر القذافي التي اضطرت للانسحاب إلى مدينة بشر على بعد 50 كيلومتراً من هذا الميناء النفطي الاستراتيجي المهم، وذلك بعد يوم واحد من إعلان مجموعة الاتصال الدولية حول ليبيا في ختام اجتماعها الرابع بأسطنبول، اعترافها بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي “سلطة شرعية حاكمة” في البلاد، إلى حين تشكيل حكومة انتقالية. وكانت المعارضة المسلحة أعلنت في وقت مبكر أمس، أن فرقة استطلاع تابعة لها تمكنت في وقت متأخر ليل الجمعة من اختراق جبهة البريقة بالدخول إلى المدينة من الجهة الشمالية، قبل أن تنسحب لمسافة 4 كيلومترات من وسط المدينة تحضيراً لهجوم أكبر، متعهدة بانتزاع الميناء النفطي بعد جمود استمر على مدى أشهر على الجبهة الشرقية. وبالتوازي، وقعت اشتباكات عنيفة أمس بين الثوار وكتائب القذافي في بلدة بئر الغنم بالجبل الغربي، وذلك في إطار مساعي المعارضة للتقدم صوب طرابلس. ونقلت قناة “العربية” الإخبارية أمس، أن القوات الموالية للعقيد القذافي انسحبت إلى مدينة بشر الواقعة على بعد 50 كيلومتراً غرب البريقة. وكان محمد الزاوي المتحدث باسم قوات الثوار أبلغ فرانس برس بقوله صباح أمس، بقوله إن فرقة استطلاع من قوات الثوار دخلت مدينة البريقة من ناحية الشمال ثم انسحبت قرابة منتصف الليل (22,00 تغ). ويأتي هذا الاختراق لمعقل القوات الموالية للعقيد القذافي بعد 32 ساعة من الهجوم الذي شنه الثوار على البريقة من3 جهات لاستعادة السيطرة على هذه المدينة الاستراتيجية. وفي حين تقدم الثوار من جهة الشمال حتى مسافة 4 كيلومترات فقط من وسط البريقة، فقد واجهوا في الجهة الشرقية مقاومة شرسة من قوات القذافي اضطرتهم للبقاء على مسافة تتراوح بين 10 و20 كيلومتراً عن وسط المدينة. وأكد الزاوي أن “القسم الأكبر من قوات القذافي متمركز على ما يبدو في وسط” البريقة. أما في جنوب البريقة، فقد حقق الثوار تقدماً ولكن مقابل خسائر فادحة في الأرواح حيث كانت مقاومة قوات القذافي أكثر شراسة. وتوقع الزاوي أن تعمد قوات المعسكرين إلى حفر الخنادق طوال الليل. وأوضح أن الثوار أمامهم أيضاً مهمة شاقة أخرى تتمثل بنزع أكثر من مئة لغم أرضي زرعتها قوات القذافي حول البريقة. وقال “غداً إن شاء الله سنتمكن من السيطرة على البريقة”. وكان الثوار أطلقوا الخميس الماضي، هجوماً على البريقة أملاً في تحقيق فوز استراتيجي على الجبهة الشرقية التي تراوح منذ أشهر بين البريقة وأجدابيا بعد أن شهدت تحركات كثيرة في بداية النزاع وتناوب المعسكران على السيطرة عليها. وبحسب معلومات الثوار، فإن غالبية المدنيين فروا منذ فترة طويلة من البريقة ومحيطها وباتت المدينة تضم ما بين ألفين إلى 3 آلاف جندي من قوات القذافي. وكان طاقم من تلفزيون رويترز تمكن ليل الخميس الجمعة من تصوير وحدات للمعارضين وهي تطلق زخات الصواريخ ونيران مضادات الطائرات على مواقع لقوات الزعيم الليبي في منطقة الأربعين على الطريق بين مدينة أجدابيا حيث ظلت المعارضة تتمركز منذ أكثر من أشهر، والبريقة الخاضعة لسيطرة قوات القذافي. ويخزن المعارضون أسلحة في أجدابيا منذ نحو شهر. وتراجعت قوات القذافي إلى ملاجئ متنقلة في الصحراء بعد معركة الخميس الجمعة التي استمرت 8 ساعات. وحاصر المعارضون قوات القذافي بعدما قصفوها من 3 جهات، وذلك في إشارة على اتباع المعارضين أساليب قتال أكثر تعقيداً. لكن قتل 3 منهم بالاشتباكات وأصيب 11 على الاقل. وقال معارض “عندي رسالة لك يا قذافي..نحن قادمون إليك ويمكننا أن نقاتل بمدافع المياه والله يدعمنا وستخسر وسنأتي إلى باب العزيزية” بطرابلس المقر الكبير الذي يتحصن فيه القذافي. وفي الوقت نفسه، ذكرت قناة “ليبيا حرة” التلفزيونية المعارضة أمس، أن الاشتباكات بين الثوار وقوات القذافي متواصلة في بلدة بير الغنام حيث يسيطر المتمردون على بعض المناطق على مشارف البلدة. ويتقاتل الجانبان من أجل السيطرة على بلدة الغريان التي تقع على الطريق السريع المؤدي إلى العاصمة طرابلس. وبحسب أهالي، يمكن سماع دوي إطلاق النيران وقذائف المدفعية من قرية بئر عياد الواقعة على بعد 15 كيلومتراً جنوبي بلدة بئر الغنم. وتسيطر المعارضة على المناطق المرتفعة على أطراف بئر الغنم وهو أقرب موقع لهم من العاصمة طرابلس التي تبعد 80 كيلومتراً. وقال أحد المعارضين ويدعى أحمد في بئر عياد، إن قافلة من نحو 15 مركبة من قوات القذافي حاولت الوصول إلى بئر الغنم إلا أن المعارضين فتحوا النيران عليها وتراجعت القافلة بعد نحو ساعة من إطلاق النيران. وأكد الثوار أن الغارات الجوية لحلف شمال الأطلسي “الناتو” التي بدأت نهاية مارس الماضي، ساعدتهم في احراز تقدم في قتالهم ضد القذافي. وتهدف عمليات الناتو الى تفعيل قرار الأمم المتحدة بفرض منطقة حظر طيران لحماية المدنيين من غارات الحكومة. ودمر الناتو ليل أمس الأول، دبابة و5 مدرعات مقاتلة و7 مدرعات مسلحة وعدة قاذفات صواريخ في محيطة البريقة. وتضمنت الأهداف أيضا منشأتين عسكريتين للتخزين ومركز قيادة ومبنى مراقبة ودبابة ومنصة إطلاق صواريخ أرض - جو.
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©