الإثنين 22 ابريل 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

«شباب الثورة» في اليمن يشكلون مجلساً انتقالياً

«شباب الثورة» في اليمن يشكلون مجلساً انتقالياً
16 يوليو 2011 23:52
(صنعاء) - أعلن ائتلاف شباب الثورة اليمنية أمس تشكيل مجلس انتقالي لإدارة شؤون البلاد بعضوية 17 شخصية من بينها الرئيس اليمني السابق علي ناصر محمد، في خطوة أظهرت بوادر الانقسامات بين مكونات الحركة الاحتجاجية الشبابية. وفيما دعا ائتلاف المعارضة الرئيسية في اليمن, أمس السبت, إلى إسقاط “ما تبقى” من نظام الرئيس علي عبدالله صالح “بأي طريقة”، مجددا في الوقت ذاته تمسكه بالمبادرة الخليجية لإنهاء الأزمة في البلاد، حذرت الحكومة اليمنية من انهيار الاقتصاد الوطني جراء استمرار الاحتجاجات الشعبية المناهضة للنظام الحاكم ، والتي تدخل شهرها السادس، ضد الرئيس علي عبد الله صالح الذي “سيعود قريبا جدا”، حسبما أعلن مسؤول رفيع أمس. وأعلن ما يسمى بـ”مجلس شباب الثورة” أمس السبت، تشكيل مجلس انتقالي ضم 17 شخصية يمنية بارزة ضمت رئيس اللجنة التحضيرية للحوار الوطني المعارضة محمد سالم باسندوة، وخمسة من القادة البارزين في أحزاب “اللقاء المشترك”، وثلاث شخصيات مستقلة، وقيادي في الحركة الانفصالية الجنوبية، واثنين من القيادات المستقيلة من حزب “المؤتمر” الحاكم، ورجل أعمال مشهور. كما ضمت القائمة الرئيس اليمني السابق علي ناصر محمد، ورئيس الوزراء الأسبق حيدر أبو بكر العطاس, وقياديا بارزا في معارضة الخارج. ولم يتضمن المجلس الانتقالي المعلن ممثلين عن جماعة الحوثي المتمردة، المؤيدة للاحتجاجات الشبابية، أوالحزب الحاكم ، أو الحركات الاحتجاجية الشبابية نفسها. لكن قائمة المجلس تضمنت إعلان وزير الدفاع اليمني السابق اللواء عبدالله عليوة، المنشق عن نظام صالح، قائدا أعلى للقوات المسلحة، وهو المنصب الذي يتولاه الرئيس صالح, بموجب الدستور, إضافة إلى إعلان القاضي فهيم عبدالله محسن، رئيسا للمجلس الأعلى للقضاء. وقد بادر القاضي محسن بنفي مشاركته في هذا المجلس، حسبما أعلنت وزارة الدفاع اليمنية، عبر خدمة الرسائل القصيرة. كما قوبل إعلان المجلس الانتقالي بالرفض التام من فصائل بارزة في حركة الاحتجاج الشبابية التي تضم نحو 600 فصيل وحركة شبابية معارضة.وقال محمد الظاهري، عضو “اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية والشعبية”، الفصيل الأبرز في الحركة الاحتجاجية، إن إعلان المجلس الانتقالي تم بصورة منفردة من قبل “مجلس شباب الثورة”. وقال الظاهري، بصفته أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء: “أتوقع فشل هذا المجلس لأن عوامل نجاحه غير متوافرة, مضيفا في حديث لـ”الاتحاد”، أن “الثورة في اليمن لم تصل إلى مستوى يؤهلها لإعلان مجلس انتقالي بديل للنظام الحاكم”. بدورها، انتقدت “المنسقية العليا للثورة اليمنية”, وهي فصيل بارز في الحركات الاحتجاجية ، إعلان “مجلس شباب الثورة” مجلسا انتقاليا بصورة منفردة، دون الرجوع إلى “بقية مكونات الثورة”، حسبما ذكر ناطقها الرسمي ياسر الرعيني لـ”الاتحاد”.وقال: “المجلس الانتقالي المعلن لا يعبر عن الثورة ، وإنما هو مقترح تقدم به فصيل واحد” من بين مئات التكتلات الشبابية المطالبة بإنهاء حكم الرئيس صالح المستمر منذ 33 عاما, مؤكدا أن مصير هذا المجلس سيكون “الفشل”. من جانبه، وصف نائب وزير الإعلام اليمني عبده محمد الجندي المجلس الانتقالي بأنه “مجلس تصعيد الفتنة واستمرار الأزمة وانقلاب على الشرعية الدستورية” معتبرا من يدعون لمثل هذا المجلس هم من المصابين بوهم العظمة وفق ما نقلته عنه صحيفة “26 سبتمبر” الرسمية على موقعها على الإنترنت. واستبعد الجندي أن يستطيع المجلس الانتقالي الحلول محل المؤسسات الحكومية القائمة. وحذر المسؤول الحكومي من خطر انهيار الاقتصاد الوطني جراء استمرار الاحتجاجات المناهضة للنظام الحاكم إن: “على الجميع أن يدرك أن اقتصاد البلد ليس لعبة بيد أي أحد .. وينبغي ألا نغلب السياسية على الاقتصاد”, مضيفا :” أحزاب “اللقاء المشترك” تصر على استمرار الأزمة وتدهور الوضع الاقتصادي”. وأكد على ضرورة العمل على وضع حد لتأثير الأزمة السياسية على اقتصاد اليمن, البلد الفقير الذي يعاني أصلا من مشكلات اقتصادية جمة قبل اندلاع الاحتجاجات الشبابية. ولفت الجندي إلى أنه “لا يمكن الحديث عن نقل السلطة إلا بعد الانتهاء من التحقيق” في الهجوم الغامض الذي أستهدف القصر الرئاسي, بصنعاء, الشهر الماضي, وأسفر عن مقتل 12 شخص وإصابة أكثر من 180 بينهم الرئيس علي عبدالله صالح. ودعا المسؤول الحكومي أحزاب المعارضة إلى الجلوس على طاولة الحوار ، موضحا أن واشنطن تؤيد أن يشرف الرئيس صالح بنفسه على الفترة الانتقالية المقترحة قبل نقل السلطة. وأشار إلى أن الرئيس صالح لن يعود اليوم الأحد إلى البلاد، حسبما تناقلته وسائل إعلام متعددة عن قيادات في الحزب الحاكم. ويعالج صالح (69 عاما) في السعودية منذ الرابع من الشهر الماضي إثر إصابته بجروح بالغة في الانفجار الذي استهدف مسجده قصره الرئاسي.وقال الجندي إن صالح سيعود “قريبا” الى بلاده، دون أن يحدد موعدا لذلك. وأضاف”الرئيس بصحة جيدة وسيعود قريبا. فهو ما زال بانتظار نصيحة الأطباء”. وكان الناطق الرسمي باسم حزب “المؤتمر” الحاكم طارق الشامي أعلن ، الليلة قبل الماضية, ـن الرئيس صالح سيظل في السعودية حتى يعلن الأطباء سلامته نافيا تقارير أفادت بأن الرئيس اليمني قد يعود لبلاده يوم الأحد للمشاركة في الاحتفال بالذكرى 33 لتوليه السلطة. وقال الشامي إن “المسألة متروكة للأطباء لتحديد موعد عودة الرئيس” الذي يواجه منذ مطلع العام الجاري, أعنف حركة احتجاجية مناوئة له منذ توليه الحكم في العام 1978. إصابة 4 محتجين برصاص قوات الأمن في عدن صنعاء (الاتحاد) - أصيب أربعة محتجين يمنيين برصاص الأمن اليمني خلال تفريقه، أمس السبت، تظاهرة لعشرات الشباب المحتجين على عدم توظيفهم في مصفاة عدن النفطية.وقالت مصادر محلية لـ»الاتحاد» إن قوات الأمن أطلقت الرصاص الحي على عشرات المتظاهرين «قاموا بقطع الطريق المؤدي إلى مبنى مصفاة عدن» بمديرية البريقة، .وأوضحت المصادر أن المتظاهرين «منعوا الموظفين العاملين في المصفاة من الوصول إلى مقر عملهم»، ما دفع قوات الأمن إلى إطلاق النار الحي لتفريقهم، الأمر الذي أسفر عن إصابة 4 منهم بجروح، حالة أحدهم حرجة.وكان المتظاهرون، وجلهم من الشباب، يطالبون بتوظيفهم في مصفاة عدن بناء على توجيهات نائب الرئيس اليمني الفريق عبدربه منصور هادي في فبراير الماضي.
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©