السبت 18 مايو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

«باب ادريس» يفتح حقبة تاريخية من بيروت خلال الأربعينيات في رمضان

«باب ادريس» يفتح حقبة تاريخية من بيروت خلال الأربعينيات في رمضان
21 يوليو 2011 19:35
لم يعد باب ادريس تلك المنطقة القديمة من أسواق بيروت القديمة، والتي نالت اسماً تراثياً فحسب، بل باتت رسالة وجهتها الكاتبة كلوديا مرشيلين في دراما اجتماعيّة لبنانيّة عن الحياة البيروتيّة قبيل الاستقلال. «باب ادريس» مسلسل عن الوحدة الوطنيّة في وجه الانتداب، يعرض في شهر رمضان المبارك ضمن إطار الدراما التاريخيّة الاجتماعيّة اللبنانيّة من بطولة ملكة جمال لبنان السابقة والممثّلة نادين نجيم ونخبة من نجوم الدراما اللبنانيّة. (بيروت)- المسلسل يجمع الكثير من التناقضات والمواقف الوطنية والعاطفية والاجتماعية في حقبة من تاريخ لبنان سنة 1943 . وتقول مرشيليان إنها ترصد في العمل حياة الناس في بيروت قبل أشهر من نيل لبنان استقلاله عن فرنسا، والتقت العديد من الأشخاص الذين عاشوا تلك الحقبة في بيروت القديمة، في منطقة الطريق الجديدة وغيرها من المناطق، واستمعت الى أساتذة في جامعات مختلفة، وعرفت نوعية وأسلوب الزي في تلك الفترة. كما وثّقت أن شهر رمضان المبارك حلّ العام 1943 في شهر سبتمبر، وما الذي كان يرتديه المسحراتي. كاتبة العمل لم تكن بحاجة الى إشراف تاريخي على النص على حد قولها، كون ما أجرته من أبحاث واتصالات ولقاءات كرّستها ضمن إطار توكيد صدقية الشخصيات وأفعالها. اختارت كلوديا مرشيليان مسلسل من 30 حلقة، من إخراج سمير حبشي وإنتاج شركة «مروى غروب» لدورة مسلسلات شهر رمضان المبارك هذا العام، سلطت فيه الضوء على حياة الناس في مدينة بيروت عشية نيل لبنان استقلاله. تتابع أن كاتبة أي مسلسل لا بد لها من اختيار حقبة معينة، وهي أحبت التطرق إلى ما كانت عليه الحياة قبل الحدث الاستقلالي، ونقل أجواء بيروت القديمة التي يشتاق إليها كل محب لبيروت، وكان لا بد لها من لقاء أشخاص عاشوا تلك الحقبة، ليأتي سردها ونقلها مشابها لتلك الحقبة. وتشارك كلوديا مرشيليان في دور تمثيلي صغير في العمل أرادت من خلاله المشاركة في «باب ادريس» الذي سيعيد برأيها المشاهد إلى أجواء بيروت القديمة، وتفاصيل حياة أهلها، وهو لم يخرج أسماءً من كتب التاريخ، بل يتحدث عن مواطنين عاديين كانت لهم أدوار بطريقة أو بأخرى في التحرر من الاستعمار الفرنسي. مخرج العمل سمير حبشي يعتبر أن «باب ادريس» يرصد حياة البيروتيّين في حقبة الأربعينيات، قبيل أشهر من نيل لبنان استقلاله عن فرنسا، حيث كانت شوارع بيروت تعجّ بالتجّار والمارّة وأصحاب المهن الحرّة والسوّاح والصحفيين والمحامين و»القبضايات» كما يقولون باللهجة اللبنانيّة. ويرى ألا بد من تجسيد الحالة الوطنية الموحدة التي كانت سائدة في العام 1943، حيث كانوا جميعا يعملون لهدف واحد. لذا فازوا يومها باستقلال استحقوه جميعاً. حبشي الذي تفرغ تماما لإنجاز الحلقات فأنجزها منتصف يونيو لتكون على اتم الاستعداد لدخول المنافسة الرمضانية، يعرب عن سعادته لتواصل التعاون مع مرشليان، خصوصاً بعد «لونا»، و»سارة»، و»مجنون ليلى». ويشير الى أن الذي يطمئنه هو ردة الفعل العربية على «لونا»، و»الليلة الأخيرة»، و»سارة»، مما سهّل تسويق الأعمال المحلية الناجحة الى العالم العربي. ولا يخفي حبشي عتبه على بعض الإنتاجات المحلية لعدم تحلي بعض منها بالمسؤولية خلال تنفيذ انتاجاتهم، فيهبط مستوى الأعمال، ويتصور المشاهدون والمنتجون أن كل الأعمال المحلية متواضعة، لحين إثبات العكس ميدانياً. تدور أحداث المسلسل بين مناضل ضدّ الانتداب الفرنسي وموال له، في نزل قديم تملكه عائلة بيروتيّة في إحدى المقاهي في شارع «باب ادريس»، حيث يجتمع الثوّار بقيادة «راشد» للتخطيط وتهريب الأسلحة والتحرّر من الاستعمار. يتعرّف «راشد» إلى «شمس» امرأة مطلّقة، حرمها زوجها من رؤية أولادها، تساعد الثوّار ضد الفرنسيّين في مقهى صديقة لها. وتلعب نادين نجيم دور «شمس» في المسلسل وهي الراقصة التي تغري الجنود الفرنسيين الذين يرتادون المقهى للحصول على معلومات تخدم بلدها إبان الانتداب الفرنسي على لبنان في الأربعينيات من القرن الماضي. قصص أخرى كثيرة متشابكة يتضمّنها المسلسل، منها قصّة «نجلا» المتزوّجة من «زكريا»، والتي تنتظر مولوداً غير شرعي من الكوماندان الفرنسي الذي يحبها ويعدها بالحياة المختلفة في فرنسا، وقصّة الضابط الفرنسيّ من أصل لبناني الذي يعيش صراعاً كبيراً بين ولائه لفرنسا بلده الذي ولد وكبر فيه، ووطنه الأم لبنان، حيث التقى حبيبته التي أصبحت كل حياته ومستقبله. يعرض المسلسل شخصيات حقيقية وأماكن واقعية وأخرى وهمية تتماشى مع الأحداث التاريخية والاجتماعية التي طبعت تلك الحقبة من تاريخ بيروت، لتنقل صورة عن الوحدة الوطنيّة التي كانت سائدة في زمن الاستقلال. وقد ضمّ العمل العديد من النجوم، إضافة إلى ملكة جمال لبنان السابقة نادين نجيم التي لمع صيتها بعد نجاحها في دور «لورا» في مسلسل «مطلوب رجال»، الممثلون يوسف الخال، بيتر سمعان، يوسف حداد، ديامون بو عبود، كارلوس عازار، تقلا شمعون، جويل داغر، ختام اللحام، نقولا دانيال، رضوان حمزة، وسعد حمدان، ومن إنتاج مروان حدّاد، ويعرض في شهر رمضان القادم، حيث من المتوقع أن يدخل مع مسلسلين آخرين منافسة درامية لبنانية لافتة.
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©