الثلاثاء 23 ابريل 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

تاباريز: المباراة تحدد مكانة المنتخبين في تاريخ البطولة

تاباريز: المباراة تحدد مكانة المنتخبين في تاريخ البطولة
23 يوليو 2011 21:52
أكد المدرب أوسكار تاباريز المدير الفني لمنتخب أوروجواي لكرة القدم أن المباراة النهائية للبطولة سيكون لها مكانة خاصة وأهمية كبيرة لأنها “ستحدد مكانة كل من طرفيها في تاريخ البطولة”. وقال تاباريز في مؤتمر صحفي له عن المباراة النهائية، “نحن على ما يرام، ونعرف ما نريد، لدينا الفرصة ونحن مستعدون للاستفادة منها”. ورفض تاباريز الملقب بـ”الأستاذ” التعليق على الحظ الكبير الذي حالف منتخب باراجواي في طريقه إلى المباراة النهاية، والتي بلغها من خلال خمسة تعادلات متتالية ودون أن يحقق أي فوز. وقال تاباريز إن منتخب باراجواي “سيكون منافساً قوياً وصعباً”. وأوضح تاباريز “حتى يكون محظوظاً يجب أن يستعد جيداً. وبالنسبة لي، لا أخشى الحظ كثيراً”. ورفض تاباريز الإفصاح عن التشكيلة الأساسية التي سيدفع بها في المباراة النهائية، وأوضح أن كرة القدم الباراجويانية تحظى بتاريخ رائع وتراث عريق، كما سبق لها ترك بصمة في بطولات كوبا أميركا وكأس العالم. وأوضح تاباريز أن البطولة الحالية كشفت حقيقة كرة القدم في أميركا الجنوبية بعدما برهنت على أن القارة لم يعد بها منتخبات ضعيفة، وقال “من يعتقد أن الدولة الأفضل تاريخاً في البطولة تكون أكثر ترشيحاً لإحراز اللقب يكون مخطئاً”. يشعر أبناء شعب أوروجواي بالفخر لمستوى منتخباتهم الوطنية لكرة القدم وهو ما بدا جلياً في بطولة “كوبا أميركا”، لكنه ظهر قبل ذلك في المباريات الودية الدولية، وكذلك في بطولات كأس العالم للفئات العمرية الأصغر، كما يلاحظ ذلك في الشوارع التي يزينها اللون “السماوي”، وكذلك في المتاجر، التي زادت مبيعاتها في كل ما يتعلق بكرة القدم والمنتخب الأول. ويطغى الشعور بالوحدة الوطنية والانتماء على جميع الأجيال والطبقات الاجتماعية، في بلد يبلغ تعداد سكانه 3,2 مليون نسمة، ولا يلوح له سوى القليل من الفرص لكي يشعر بالاتحاد. يعد الجيل الحالي من اللاعبين الذي يخوض اليوم نهائي بطولة كوبا أميركا بعد أن ظفر العام الماضي بالمركز الرابع بمونديال جنوب أفريقيا أحد المسؤولين الرئيسيين عن هذه الظاهرة. وهناك بطل آخر هو أوسكار واشنطن تاباريز المدير الفني للفريق الأول والمشرف العام على جميع المنتخبات الوطنية، الذي أعد خطة شاملة انطلقت في مارس عام 2006 ويفترض أن تستمر حتى عام 2014 على الأقل، لكن الأمور لم تكن سهلة خلال هذه العملية، ومنذ البداية بدت وكأنها تمثل قطيعة مع طرق اللعب القديمة التي كانت تعتمد على النتائج في المقام الأول، الأمر الذي حال دون تطبيق خطط بعيدة المدى. وقال تاباريز ذات مرة لوكالة الأنباء الألمانية أثناء تعرضه لصعوبات كبيرة في محاولته العمل بطريقته “أشعر بأنني سياسي في معركة انتخابية”، ولا يتذكر سوى القليلين الآن أن اتحاد أوروجواي لكرة القدم كان عليه قبل 22 شهراً أن يعرض تذكرتين بسعر واحدة لملعب “سينتيناريو” الشهير بالعاصمة مونتفيديو، لمساندة المنتخب الذي كان يخوض مباراة حاسمة أمام كولومبيا في الجولة 16 من تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لمونديال جنوب أفريقيا. كانت بقيت مباراتان على حسم تأهل الفريق إلى أول مونديالات القارة من عدمه، في وقت تناقصت فيه كثيراً ثقة الجماهير في المنتخب حينها بعد خسارته في ليما صفر- 1 أمام بيرو التي كانت قد فقدت أي أمل في التأهل، وقبلها بجولة لم يكن قد خرج بأكثر من التعادل 2-2 أمام فنزويلا في كاراكاس، في لقاءين خاضهما كمرشح للفوز، الذي كان بحاجة ماسة إليه، يومها في التاسع من سبتمبر عام 2009 فازت أوروجواي على كولومبيا 3 - 1 وفي العاشر من أكتوبر فازت أيضاً على ضيفتها الإكوادور، ليبدأ الفريق رحلة الوصول إلى حاضر بات يعيشه الآن، تستمتع فيه جماهيره بالمركز الرابع المونديالي ووصافة مونديال الناشئين تحت 17 عاماً في المكسيك مؤخراً، والتأهل إلى مونديال الشباب تحت 20 عاماً، وإلى دورة الألعاب الأولمبية في لندن عام 2012. ويؤكد تاباريز أن خلق هذه الأجواء من الحماسة والسعادة والفخر، مع الحفاظ على التواضع وإدراك المكانة التي يحتلها الفريق في عالم الساحرة المستديرة “أمر صعب على أي نشاط”. وفي مباراة العودة للدور الفاصل المؤهل للمونديال أمام كوستاريكا في نوفمبر عام 2009، لاحظ المدير الفني بعض الإشارات من جانب الجماهير على بدء عملية مصالحة مع منتخب “السماوي”. ويروي المدرب المخضرم ذكرياته قائلا “ذلك كان البادرة الأولى الواضحة على وجود أشخاص يحاولون صنع وضع مختلف، عشت ذلك من قبل عام 1990، عندما كانت الجماهير تذهب لرؤية ما ترغب في رؤيته، وإذا لم تره في الدقائق العشر الأولى، تبدأ صافرات الاستهجان والسباب”، لا يحدث هذا الآن. وتكشف مشاركة الرجال والنساء والشباب والأطفال من الجنسين في الاحتفالات، عن أن هذا الجيل ينقذ شيئاً من قلب التاريخ يطلق عليه تاباريز اسم “ثقافة كرة القدم”. وفي النهاية، تجدر الإشارة إلى أن أوروجواي واحدة من دول العالم الأكثر امتلاكاً لشبكة منظمة فيما يتعلق بتطوير كرة القدم على مستوى الأطفال، اعتباراً من سن السادسة، كما يتضمن تاريخها ذهبيتين أولمبيتين (1924 و1928) وبطولتين لكأس العالم (1930 و1950) فضلاً عن 14 لقباً في بطولة كوبا أميركا وعشرات الألقاب الدولية على مستوى الأندية. مشجعون يقطعون الطريق احتجاجاً لقلة التذاكر بوينس آيرس (د ب أ) - قامت مجموعة من مشجعي أوروجواي وباراجواي أمس الأول بقطع الطريق أمام ستاد «مونومينتال» بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس مطالبين بطرح المزيد من التذاكر للبيع لحضور مباراة المنتخبين في النهائي. وأبدى مشجعو المنتخبين احتجاجهم على قلة عدد التذاكر المتبقية، حيث كانت أغلب تذاكر المباراة النهائية قد بيعت قبل وقت طويل من تأهل منتخبي باراجواي وأوروجواي إلى النهائي المقرر في ستاد مونومينتال. وقامت اللجنة المنظمة للبطولة في الساعات الأخيرة بتخصيص عدد إضافي من التذاكر لمشجعي البلدين، ولكن يبدو ذلك غير كافٍ لتلبية الإقبال الهائل من قبل المشجعين.
المصدر: بوينس آيرس
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©