السبت 24 فبراير 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

92 قتيلاً بمذبحة معسكر شباب وتفجير في النرويج

92 قتيلاً بمذبحة معسكر شباب وتفجير في النرويج
23 يوليو 2011 23:40
روعت النرويج صباح أمس بمذبحة بشرية بشعة جراء إطلاق نار عشوائي على معسكر لشباب الحزب الحاكم في منتجع بجزيرة أوتويا وقع ظهر الجمعة، ونفذه نرويجي أصولي مسيحي متعصب يدعى أندريس برينج بريفيك حاصداً 85 قتيلاً، وذلك بعيد تفجير قنبلة كانت في سيارة استهدفت مباني حكومية بينها مكتب رئيس الوزراء وسط العاصمة أوسلو مودياً بحياة 7 أشخاص آخرين. وبحثت الشرطة أمس عن المزيد من الضحايا في منتجع أوتويا، قائلة إنها لم تعثر على نحو 5 أشخاص كانوا في المعسكر، بعد أن تمكنت من إبطال مفعول متفجرات اكتشفت في الجزيرة المنكوبة. وأفادت التقارير بأن بريفيك المتهم أيضاً بتفجير القنبلة وسط أوسلو، اعترف بأنه فتح النار داخل مخيم الشباب بأوتويا، في حين أعلنت الشرطة أن المحققين يسعون لمعرفة ما إذا كان هناك شخص ثان شارك المتهم الموقوف في إطلاق النار داخل المخيم. كما اعتقلت الشرطة أمس رجلاً ثالثاً يحمل سكيناً في جيبه في الموقع الذي وصل إليه للتو رئيس الوزراء النروجي ينس شتولتنبرج، حيث يتجمع الناجون من إطلاق النار. وأوضح الشاب أنه يحمل هذه السكين “لأنه لا يشعر بأنه في أمان”. وفجر أمس، أعلنت شرطة أوسلو أن قوات الجيش والشرطة شددت التدابير الأمنية حول المباني والمؤسسات الحساسة وسط العاصمة والمحتمل أن تتعرض لتهديدات جديدة بعد الاعتداءين اللذين يعتبران الأكثر دموية في أوروبا منذ اعتداءات 11 مارس 2004 في مدريد التي أسفرت عن سقوط 191 قتيلاً ونحو ألفي جريح وتبنتها خلية إسلامية متطرفة باسم تنظيم “القاعدة”. وأوضحت شرطة أوسلو في بيان “أن الحي حول مقر الحكومة سيبقى مطوقاً حتى إشعار آخر، وسيتم تشديد التدابير الأمنية حول المباني والمؤسسات التي يمكن أن تكون مهددة”. والمجزرة التي وصفها رئيس الوزراء ينس شتولتنبرج بأنها “مأساة وطنية”، بدأت عصر أمس الأول، باعتداء بالقنبلة أفادت الشرطة في وقت لاحق بأنها كانت في سيارة، وسط حي الوزارات في أوسلو ما أدى إلى مقتل 7 أشخاص وإصابة 9 آخرين بجروح خطرة. وبعيد ذلك، فتح المتهم النار على المشاركين في مخيم صيفي للشبيبة تابع لحزب العمال الحاكم، في جزيرة أوتويا على بعد حوالي 40 كلم من العاصمة. وقد دخل الرجل إلى المخيم مدعياً أنه يريد الاطمئان إلى سلامة المشاركين بعد انفجار أوسلو وأطلق النار عليهم. وكان يرتدي بلوزة صوفية عليها شارة الشرطة عندما تم توقيفه بعد إطلاق النار الذي استمر حوالي ساعتين. وألقت الشرطة النرويجية القبض على النرويجي بريفيك البالغ 32 عاماً. واتهم بريفيك أيضاً بتفجير قنبلة أوسلو. وكانت التكهنات الأولية بعد انفجار أوسلو، ركزت على جماعات إسلامية متشددة، ولكن يبدو أن بريفيك وحده كان ضالعاً في الهجوم وربما كان هناك شركاء مجهولون. وذكر شهود أن المسلح الذي كان يرتدي زي الشرطة، واصل إطلاق النار لفترة طويلة على جزيرة أوتويا شمال غرب أوسلو، حيث قام باصطياد ضحاياه دون أن يتصدى له أحد في الوقت الذي قام فيه الشبان بالتفرق هنا وهناك في حالة من الفزع أو بالقفز في البحيرة للسباحة إلى الشاطئ. وأفادت الشرطة بأن عدد قتلى المنتجع الذي يوجد بينهم شباب في حدود 17 و18 عاماً، بلغ 85، لكنها لم تذكر عدد الذين أصيبوا بإطلاق النار. وكان الموقوف المتهم اعترف بإطلاق النار في الجزيرة، حسبما صرح مسؤول الشرطة سفاينونج سبونهايم، مشيراً إلى أن المحققين يعملون على التثبت مما إذا كان مهاجم ثان وجد في الجزيرة حسبما تحدث بعض الشهود. وقال المسؤول الأمني خلال مؤتمر صحفي “سلم المشتبه به نفسه للشرطة فور وصولها دون مقاومة. ولم يتعين إطلاق أي عيار ناري”. وقال رئيس الوزراء النرويجي شتولتنبرج الذي سيطرت عليه الصدمة التي انتابت هذه الدولة الهادئة عادة والتي يبلغ تعدادها 4.8 مليون نسمة، “تحولت جزيرة كانت تمثل الفردوس إلى جحيم”. من ناحيته، قال وزير خارجية النرويج يوناس جار ستوره “أعتقد أن من المناسب التأكيد على العنف ذي الدوافع السياسية الذي تشهده النرويج في العصر الحديث والقادم من الجانب اليميني المتطرف”. وذكر مفتش الشرطة بيورن أريك سيم جاكوبسين لـ”رويترز” أن الشرطة مشطت الجزيرة والبحيرة، بل واستخدمت غواصة صغيرة للبحث في أعماق المياه. وأضاف “لا نعرف عدد الأشخاص الذين كانوا على الجزيرة، ولذلك فإنه يتعين علينا القيام بمزيد من البحث”. وقال نائب قائد الشرطة روجر اندرسن إنه لا يريد التكهن بشأن الدوافع وراء أعنف هجوم يشنه مسلح واحد في أي مكان في العصر الحديث. وقال يورجين بينون، وهو أحد الناجين، وكان في الجزيرة في ذلك الوقت “كانت فوضى عارمة.. أعتقد أن العديد من الأشخاص فقدوا أرواحهم عندما حاولوا الوصول إلى الشاطئ”. وأضاف “رأيت أشخاصاً يتعرضون لإطلاق النار. حاولت أن أجلس هادئاً بقدر الإمكان. اختبأت وراء بعض الأحجار. رأيته مرة على بعد ما بين 20 و30 متراً مني. فكرت في أنني خائف على حياتي وفكرت في كل الناس الذين أحبهم”. وقالت ناجية، تدعى هانا عمرها 16 عاماً لصحيفة “افتنبوستن” النرويجية، “لقد تجمعنا جميعاً في المنزل الرئيسي للتحدث عما حدث من تفجير في أوسلو. فجأة سمعنا طلقات رصاص. اعتقدنا في البداية أنه شيء لا معنى له. ثم بدأ الجميع في الركض. شاهدت شرطياً واقفاً هناك يضع سدادات في أذنيه.. قال أود أن يتجمع الجميع. ثم ركض وبدأ إطلاق النار على الناس. ركضنا ناحية الشاطئ وبدأنا السباحة”. كما زار ملك النرويج هارالد الخامس، والملكة سونيا وولي العهد الأمير هاكون الفندق لمواساة الناجين وعائلاتهم. وأشاد بالجهود التي يبذلها رئيس الوزراء النرويجي عقب المذبحة. وفي تصريحات للتلفزيون النرويجي، قال هارالد إن شتولتنبرج شديد الإيمان بأن الحرية أقوى من الخوف، كما أنه شديد الإيمان بأنه لا يزال ممكناً العيش بحرية وأمان في النرويج رغم ما حدث. واستمرت موجة الإدانات دولية للهجمات الإرهابية الدامية، وعرضت دول المساعدة على النرويج، في حين أشار عدد من رؤساء الدول والحكومات إلى أهمية التعاون في مكافحة الإرهاب. ناجون من مذبحة «أوتويا» يروون رعباً استمر 45 دقيقة أوسلو (د ب أ)- أفاد ناجون أن النرويجي المشتبه به في تنفيذه مذبحة معسكر الشباب في جزيرة أوتويا، استمر في إطلاق النار لمدة تزيد على 45 دقيقة. وقالت نيكولين بيرجه شي (22 عاماً)، في تصريحات للنسخة الإلكترونية من صحيفة «داجبلات» النرويجية أمس، «الرصاص كان يطلق كل نحو 10 ثوان لمدة تزيد عن ساعة إلا ربع». وذكرت نيكولين أنها اختبأت مع أصدقائها خلف صخرة في الماء. وعن منفذ الهجوم قالت «لم أره، لكني سمعته، فقد كان يصرخ ويهلل وأطلق العديد من صيحات الانتصار». كما أبلغ أدريان بارسون أحد الناشطين في المعسكر الشبابي التابع للحزب الحاكم، صحيفة «فيردنس جانج» بقوله إن الجاني صرخ عدة مرات وكان يقول «سأقتلكم جميعاً..لا بد أن تموتوا جميعاً». وذكر بارسون أنه نجا من الموت فقط لأنه مثل أنه ميت قائلاً «الجاني كان يصوب المسدس نحوي، لكنه لم يضغط على الزناد». وفي محطة «إن.آر.كيه» التلفزيونية، قال ناج آخر يدعى علي الحاتم، إن مجموعة من الشباب اتجهت نحو الرجل الذي وصل إلى جزيرة أوتويا الصغيرة في لباس شرطي. وأضاف «لقد أطلق النار مباشرة على جميع الذين توجهوا إليه». وذكر علي أنه عندما رأى ذلك غير اتجاهه بسرعة وألقى بنفسه في الماء.
المصدر: عواصم
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©