الأحد 17 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

مشهد ختامي

مشهد ختامي
1 فبراير 2019 00:01

بعد 28 يوماً من إطلاق بالونات الأحلام، تصل «القارة الصفراء» إلى المشهد الختامي في بطولتها التي تنافس فيها 24 فريقاً للمرة الأولى، ومفسحة الدرب حتى لمن يكون الثالث في مجموعته، ليبقي على حظوظه من أجل كتابة إضافة جديدة في مشواره الكروي، فرحة صغيرة إلى شعب آسيوي ما تستطيع الكرة أن تفعلها معه رغم تعقيدات الظروف السياسية والاقتصادية، أو الكوارث الطبيعية التي أدمنتها قارتنا، وأدمت بلداناً، مثل الهند وتايلاند «وغيرهما» خلال العام الماضي.
كانت مدن الإمارات مساحة ملونة بالبهجة لإطلاق بالونات الأحلام، وزرع حقول التمنيات في تقديم وجه كروي جميل، كانت الفرحة واضحة على وجوه صغار المؤثرين كروياً في القارة، مثل الفيتناميين الذين رأوا أنهم يصنعون تاريخاً جديداً لهم تكتبه هذه المستديرة، كما فعلت مع التايلانديين، وقليلاً مع الهند، مقابل أن هناك من خسر الرهان على أحلامه، وعاد خالي الوفاض، ولا يزال في حسابات العودة الخائبة، لأن الكبار لا يتوقعون إلا البقاء ضمن مقاعد الكبار، ولذا فإن خيبتهم تأتي كبيرة.
يحضر فريقان إلى حفل المشهد الختامي، ليستفيدا من آخر فرصة للصعود نحو منصة التتويج، هكذا تبدو قريبة حدّ ملامستها، لكن غياب فريق البلد المستضيف يوجع المدرجات المعتادة على حضور عشرات الآلاف يؤثثون بتفاعلهم الصورة الزاهية لجمال المكان، وأناقة الختام.. لكنها أحوال كرة القدم، وحساباتها، تهب المشاعر المتناقضة بالجملة، وتبقى هي سيدة الرأي والرؤية.. يخطئ لاعب فيهدي المنافس هدفاً مؤكداً، ويتألق حارس مرمى فيمنع هدفاً مؤكداً، وفي كل لقطة هناك مشاعر تتدافع مثل الموج في المدرجات الممتلئة، رافعة علم وطن فرحة شعبه مرتبطة، في تلك اللحظات بالذات، بما يحدث على «المستطيل الأخضر».
يصيب من يصيب، ويخطئ من يخطئ، لكن الذاكرة أضعف من أن تتذكر ما حدث، وحده الحكم الذي كان يبقى ما فعله عصياً على النسيان، لكن التقنية رأفت بهم، وأبقتهم بمنأى عن هجمات ضمائرهم كلما عادوا مساء إلى فراشهم، تنغّص عليهم لقطة لخطأ لم يحتسبوه، وكان هدفاً مستحقاً أو ضربة جزاء ظالمة، في احتسابها أو التغاضي عنها، وقفت التقنية معهم لتمنع الاجتهاد الخاطئ عنهم، ولعل المنتخب الياباني اليوم خير من استفاد من «الفار»، في غيابه أو حضوره.
هناك 22 منتخباً في موضع الفرجة اليوم، قليل منها يتحسر على فرصة ضاعت، وأنه بالإمكان أفضل بكثير مما كان.. وهناك أكثرية يرون أنهم أدوا الواجب، ولذا فهم في حل من أي سؤال.. أو تساؤل!.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©