السبت 18 مايو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

«مسرح سلطان القاسمي» في ندوة تبرز خصائصه الشعرية

27 يوليو 2011 23:15
أقام بيت الشعر في مقره في منطقة الشويهين بالشارقة القديمة مساء أمس الأول، ندوة عن “الشعر في مسرح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة”، تحدث فيها الباحث السوري أكرم اليوسف، طالب الدكتوراه في إحدى الجامعات العربية المتخصصة عن أطروحته بمسرح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، والباحثة السورية الدكتورة زينب بيره جكلي، وأدارها الشاعر السوري إبراهيم اليوسف. وبدءاً، أشار إبراهيم اليوسف إلى عدد من المفاهيم والمصطلحات المتعلقة كالشعرية والشاعرية والمسرح الشعري والشعر المسرحي، ليتساءل عن الفرق بينهما وعن مدى توفر كل منهما في مسرحيات صاحب السمو السبع بوصفها نموذجا تطبيقيا، تاركا الإجابة عن السؤال للباحثين. ثم استهل أكرم اليوسف الندوة، فتناول مفهوم الشعرية والقضية، فرأى أن المسرحية، كسائر المسرحيات الأخرى، تنطوي على “حوارات تنتهي بكلام عادي مألوف بلا وزن أو بلاغات لغوية ترجح من الوجه المختصر الخاص بطبيعة الحوار المسرحي”. وأضاف “يتحاور صاحب القضية والشاهد على التاريخ حول الماضي والحاضر وكيفية الاستفادة من التاريخ، حيث يسعى صاحب القضية إلى قراءة التاريخ وفهمه والعمل به؛ لأن لديه قضية، في حين يدعو صاحبَ القضية لا إلى قراءة التاريخ بل إلى مشاهدته مجسدا أمامه على هيئة عمل مسرحي، فيأخذه الشاهد إلى الماضي زمانا ومكانا؛ إلى الأندلس في عصر ملوك الطوائف، كاشفا عن لَعِب التاريخ بالحاضر، وذلك من أجل المستقبل وكأن اللعبة صحوة بين غيابين”. ولاحظ اليوسف في هذا السياق أن مسرحية القضية واقعية تاريخية، وذلك من خلال ما يكشفه الحوار بين الشاهد وصاحب القضية، إذ يناقشان مصائر البلاد والأبطال، ليقول بأنه لن يناقش “العلاقة بين اللغة والطقوسية الجمعية، حيث الكلمة صوت وحركة وإيقاع، بينما هي في المسرح مرتبطة بصورة وثيمات، ذلك أن المسرح لغة كلية أو مركب إشاري يتميز عن المصطلحات الإشارية المتداولة نقديا ببنائية خاصة”. وفي صدد الإجابة عن السؤال “ما المسرحية الشعرية؟” قال أكرم اليوسف “إذا كان المقصود بالشعرية هو البعد اللساني في المسرح؟ نعم، فالمسرحية شعرية، لكن دور الشعرية هو دور عنصر واحد من عناصر المسرح، بالتالي من الصعب أن نرد الشعرية في مسرح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي إلى معايير الشعر الغنائي الذي ينهض بُعده اللساني في فضاء مختلف”. من جانبها، أشارت الدكتورة زينب بيره جكلي إلى أن الشعرية تكمن في فكرة مؤثرة وعاطفة جامحة وموسيقى وتصوير ولغة موحية، حيث تتجلى هذه العناصر الفنية في مظاهر متعددة كالمضمون الوجداني والتكوين الإيقاعي وإيحاءات الألفاظ والصور والتتابع الخاطف للعناوين والصور المؤثرة” ثم لتقدم نماذج تطبيقية على ذلك من عدد من مسرحيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي. وقالت في هذا السياق “تبدو الشاعرية من خلال اختياره – أي صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي – لموضوعات تشغل وجدان العربي والمسلم منذ أن حلَّ الصهاينة في أرض فلسطين” وما تلا ذلك من أحداث شهدتها المنطقة وأثرت في وجدان أصحابها، ومن هذا المنطلق قامت الباحثة بتحليل المسرحيات موضحة أن الشعر العربي يقوم على أوزان عروضية في حين أن الدراما العربية وتبادل التأثر والتأثير بين الثقافات قد جعل الشعر – في المسرح وسواه – “لغة القلب ومتنفس الصور”. وختمت الباحثة مداخلتها بالحديث عن النثر الإيقاعي مبرزة خصائصه عبر مقاطع ونماذج تطبيقية استلتها من مسرحيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي.
المصدر: الشارقة
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©