الإثنين 22 ابريل 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

تتويج مسيرة الإنجاز

تتويج مسيرة الإنجاز
26 نوفمبر 2019 02:46

عاصمة الثقافة
لقد أوقد صاحب السمو حاكم الشارقة شعلة الثقافة والتنوير وعمل على تقديم الشأن المعرفي على الشؤون الأخرى؛ لأنه بالثقافة والفنون والمعرفة نستطيع محاربة التوتر والتطرف والإقصاء، ولعل حصر إنجازاته الكبيرة التي حققها في هذا الشأن من الأمور الصعبة لما سطره من طفرات تنموية في جميع المجالات، حيث ازدهر المشهد الثقافي في الشارقة تحت رعاية سموه، مما جعل الإمارة تتوج بالعديد من الألقاب، تقديراً لدورها البارز في دعم الكتاب وتعزيز ثقافة القراءة، ولما حققه معرض الشارقة الدولي للكتاب من إشعاع ثقافي وفكري في مختلف أنحاء العالم، بحيث اختارت اللجنة الدولية لعواصم الكتاب العالمية في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» الشارقة عاصمة عالمية للكتاب لعام 2019، تقديراً لدورها البارز في دعم الكتاب وتعزيز ثقافة القراءة، وإرساء المعرفة كخيار في حوار الحضارات الإنسانية، وفي 2014، اختارت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية؛ تقديراً لإسهاماتها في المجال الثقافي محلياً وعربياً وإسلامياً. ونتيجة لتطور الإعلام وتشجيع المحتوى الثقافي والفكري للمادة الإعلامية، تم اختيار الشارقة كعاصمة للصحافة العربية لعام 2016، وتفخر الشارقة اليوم باعتبارها موطناً لنحو ربع مجموع المتاحف في الدولة، ولعدد من الفعاليات الشهيرة، مثل بينالي الشارقة، ومعرض الشارقة الدولي للكتاب.

تعزيز وتحفيز الإبداع
لم يغفل صاحب السمو حاكم الشارقة دور التحفيز المادي والمعنوي في تعزيز الإبداع في مجال الثقافة وروح العطاء، ومكافأة أولئك الرجال الذين نذروا حياتهم خدمة للثقافة ولإعلاء شأنها، وتحقيقاً لذلك تقدم الشارقة العديد من الجوائز الثقافية لمكافأة الأعمال والجهود الفنية والفكرية التي تسهم في تنمية الثقافة العربية ونشرها، وفي هذا السياق أصبحت إمارة الشارقة مقراً لأكثر من عشرين جمعية نفع عام ومؤسسة ومنتدى ثقافي وفكري، وفي عام 1998 اختارت «اليونسكو» إمارة الشارقة عاصمة ثقافية عربية.

مقصد سياحي
أصبحت إمارة الشارقة عنواناً للحضارة العربية والإسلامية الأصيلة التي تفخر بتاريخها العريق وثقافتها الغنية، وتحتضن عدداً من الصروح المعمارية التي تجسد روعة العمارة الإسلامية، بحيث نالت الشارقة لقب عاصمة السياحة العربية لعام 2015، وتتميز بمعالمها العديدة منها التراثية كمنطقة قلب الشارقة، والحديثة كقناة القصباء المائية وواجهة المجاز، إضافة للمعالم الثقافية من متاحف وغيرها.
وفي 2015، تم إطلاق رؤية الشارقة السياحية 2021 والتي تهدف إلى استقطاب 10 ملايين سائح إلى الإمارة بحلول عام 2021.

مهرجان الفنون الإسلامية
ضمن مشروع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في مجال الفكر والثقافة الرامي لتنوير العقول وبناء الإنسان، كانت لسموه إنجازات إنسانية وثقافية وعلمية ذات أبعاد حضارية وأصداء عالمية، حيث يعتبر مهرجان الفنون الإسلامية من المهرجانات العالمية التي تعكس رؤية سموه في تأصيل الفنون الإسلامية وتجديدها وترسيخ حضورها على الساحة الدولية المعاصرة للإبداع البصري، وهو الحدث الفني الدولي المتخصص في الفنون الإسلامية الذي تنظمه دائرة الثقافة في حكومة الشارقة، ويعكس حيوية الفنون الإسلامية وعمقها التعبيري كلغة فنية عالمية، ويعنى مهرجان الفنون الإسلامية الذي تأسس في عام 1998، بمنجز الفن الإسلامي في بعديه الحضاري والراهن، وللمساجد نصيب كبير من اهتمام سموه، حيث أمر بترميم وتجديد المساجد التراثية التي كانت تعقد فيها الأنشطة الدينية والندوات الفكرية، وفق أحدث الطرق العلمية والعالمية المتبعة في إطار خطة للحفاظ على المباني التاريخية بالإمارة.

إحياء وتثمين التراث
انطلاقاً من وعي سموه بالقيمة المعنويّة والحضارية للآثار التاريخية، كان الحفاظ على التراث والتمسك بأصالة التاريخ والجذور هو العامل المميز لدى سموه، فوجه بصيانة الأسواق الشعبية في الشارقة التي احتلت مكانة بارزة في التجارة والتاريخ والأدب العربي القديم، حيث تعد إمارة الشارقة من أول إمارات الدولة التي عكفت على ترميم المعالم التاريخية والمباني التراثية، وذلك تنفيذاً للتوجيهات السامية لصاحب السمو حاكم الشارقة، سعياً للمحافظة على المباني التاريخية والمواقع التراثية وإحيائها وتثمينها وصيانتها من خلال أعمال الحماية والترميم التي طالت معالم الإمارة وبيوتها التراثية وأسواقها الشعبية ومساجدها ومدارسها، وإعادة توظيف وإحياء مناطق الشارقة القديمة، مثل: سوق العرصة التاريخي، ومنطقة المريجة، ومنطقة «الشويهيين»، 1994م، وإعادة بناء حصن الشارقة القديم، وحفظ وثائق الشارقة فيه، وافتتاحه متحفاً للإمارة، 1997م، وكذلك سوق المسقوف وسوق الصاغة وسوق صقر، وغيرها من المعالم التراثية العتيقة في الإمارة.
كما دعم سموه مشاريع التواصل الحضاري والثقافي بين الشعوب العربية والإسلامية والأمم والحضارات الأخرى في الغرب والشرق، ليبرهن على أن الإسلام دين تسامح وتواصل وليس دين عنف أو انعزال، واهتم أيضاً بما يحفظ الذاكرة فأسس المتاحف المجهزة بأحدث التقنيات، ولم ينس صاحب السمو حاكم الشارقة كذلك واجبه كمؤلف في الإسهام بالثقافة العالمية فأهدى المكتبة العربية والعالمية عدداً من الكتب والمؤلفات الثمينة في حقول المعرفة والإبداع المختلفة.

المسرح متنفس العالم
لقد اعتبر المسرح متنفس العالم، فعشقه وأحبه وقال عنه: «هذا العالم الساحر، تعرفت عليه عشقاً وحباً منذ نعومة أظافري عندما انجذبت إليه تأليفاً وتمثيلاً وإخراجاً من خلال المراحل الدراسية الأولى، كانت البداية بداية عفوية لم أحملها أكثر من كونها نشاطاً مدرسياً يغني الروح والعقل، ولم أدرك جوهره الحقيقي إلا عندما تصديت لتأليف وإخراج وتمثيل عمل مسرحي سياسي أغضب السلطة حينها، فقامت بمصادرة كل ما كان في المسرح وتم إغلاقه أمام عيني، فما كان من روح المسرح، لدى مشاهدتها العساكر بأسلحتهم، إلا أن تلجأ وتستقر في الوجدان، حينها أدركت قوة المسرح وجبروته، وبخاصة في مواجهة من لا يتحمل الرأي الآخر، وتيقنت من الدور الخطير الذي من الممكن أن يلعبه المسرح أو يقوم به في حياة الشعوب».

الاهتمام بالبيئة والاستدامة
لم يترك سموه أي مجال من مجالات التنمية الشاملة إلا سجل فيه إنجازات، ومن مبادراته الكبيرة مشروع مدينة الشارقة المستدامة الذي يمثل أول مشروع يلبي أعلى معايير الاقتصاد الأخضر والاستدامة البيئية في الإمارة. ويعد أحد أحدث المشروعات التي تراعي التنمية المستدامة جنباً إلى جنب مع توفير الاستقرار الأسري والعائلي، وتضمن المشروع أيضاً مؤسسة تعليمية تعتمد غرس مفاهيم الاستدامة في مناهجها، «ومركز الاستدامة» سيسهم لا محالة في نشر الوعي حول القضايا البيئية ومفهوم المدن المستدامة، ولتحقيق التنمية المستدامة في مجال البيئة والحياة الفطرية ومكافحة التلوث والتدهور أنشأ سموه «هيئة البيئة والمحميات».

الشيخ زايد القدوة
لطالما اعتبر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قدوة له، حيث كانت تربطه علاقة مميزة بالشيخ زايد «رحمه الله» الذي اقترن اسمه بالخير والإنسانية، مؤكداً أنه لم يبخل يوماً في مد يد العون إلى المحتاجين في كل دول العالم، وأرسى مبادئ الخير والعمل الإنساني ووضعها على سلم أولويات الدولة، فحرصت أن تكون سباقة في مساعدة الشعوب الشقيقة والصديقة في مجالات العمل الإنساني من إغاثة الملهوف وتأمين الخائف وتعليم الأجيال وبناء المساجد وتشييد المستشفيات، ما جعلها في صدارة دول العالم في العمل الإنساني، مشيراً إلى أن أبناء الوطن ساروا على نهج المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، متبعين خطاه، ونرى اليوم ثمار غرس زايد في أبنائه الذين سطروا أروع وأجمل صور العطاء الإنساني، وقدموا التضحيات الجليلة في سبيل عمل الخير وخدمة الشعوب المحتاجة فقدموا أرواحهم وأوقاتهم لهذا العمل النبيل، فهذا غرسك يا زايد الخير قد آتى ثماره. وأضاف سموه أن مآثر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مآثر كثيرة، فقد رسم لدولة الإمارات نهجاً واضحاً عنوانه خدمة الإنسان، وسخر لهذه الغاية جل وقته حتى صارت الدولة اليوم واحة أمن وتسامح ينعم فيها المواطن والمقيم بالسلام والاستقرار بغض النظر عن جنسه أو لونه.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©