الخميس 12 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

الاحتلال يطرد مزارعين فلسطينيين من أراضيهم

الاحتلال يطرد مزارعين فلسطينيين من أراضيهم
22 ديسمبر 2019 00:48

عبد الرحيم حسين، علاء مشهراوي (رام الله، غزة)

أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، مزارعي قرية «كيسان» في بيت لحم على مغادرة أراضيهم وهددتهم بالاعتقال.
وأفاد نائب رئيس المجلس القروي لكيسان أحمد غزال، أن قوات الاحتلال اقتحمت القرية، ومنعت المزارعين من حراثة أراضيهم، ثم أجبروهم تحت تهديد السلاح لمغادرتها، وعدم العودة إليها، إلا من خلال تصريح من قبل مخابرات الاحتلال في مجمع مستوطنة «غوش عصيون» جنوب بيت لحم، وإلا سيتعرضون للملاحقة القانونية والاعتقال. وأوضح غزال، أن أصحاب الأرض البالغة 100 دونم لديهم فيها أوراق ثبوتية بملكيتها، ويزرعونها منذ سنوات بالقمح والشعير، مشيراً إلى تعرُّض رعاة الأغنام لبطش المستوطنين بالاعتداء وإطلاق الكلاب عليهم. إلى ذلك، داهمت قوات الاحتلال أمس، منطقة الرأس الأحمر جنوب شرق طوباس، وفتشت عدداً من خيام البدو.
وقال شهود العيان: إن قوات الاحتلال داهمت المنطقة، وقامت بحملة تفتيش لمساكن البدو، دون معرفة الأسباب.
في غضون، ذلك يواصل الأسير أحمد زهران، إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ 90 على التوالي في ظروف صحية صعبة رفضاً لاعتقاله الإداري. وقال المتحدث باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين حسن عبد ربه: إن «الأسير زهران يتواجد في عيادة سجن الرملة، بعد أن تم نقله قبل نحو أسبوع من مستشفى كابلان الإسرائيلي، حيث يعاني صداعاً، وآلاماً في المفاصل، وإعياء شديداً، ونقصاً في كمية السوائل والأملاح في جسمه، حيث فقد 30 كيلوغراماً من وزنه». ولفت عبد ربه إلى أن محكمة الاستئنافات العسكرية للاحتلال في «عوفر» كانت قد أجلت جلستها للأسير زهران التي عقدت الخميس الماضي حتى الاثنين المقبل، للنظر في الاستئناف المقدم ضد قرار تثبيت اعتقاله الإداري.
في غضون ذلك، أغلق مستوطنون، الليلة قبل الماضية، الشارع رقم «1» المؤدي إلى حي المصرارة وحي الشيخ جراح وسط القدس المحتلة، ما أعاق حرية تنقل المقدسيين عبره.
وفي سياق آخر، أكد تقرير لمنظمة التحرير الفلسطينية نشر أمس، أن جرائم المستوطنين بحق أبناء الشعب الفلسطيني كانت الأكثر حدة خلال العام الجاري، حيث سجل 256 هجوماً، من بينها 50 نفذتها عصابات «تدفيع الثمن» الإرهابية.
وأوضح التقرير الأسبوعي الذي أعده المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، أن هذه الهجمات رافقتها تصريحات ومواقف قادة الاحتلال ومسؤولين حكوميين، وفرت الأجواء للمستوطنين وأعطتهم الضوء الأخضر لارتكاب المزيد بحق الفلسطينيين، كما أن فشل قادة المستوطنين في إدانة هذه الهجمات وصمتهم شجع على تصعيدها.
وحسب التقرير، فهناك خشية من تزايد هجمات المستوطنين، خاصة عصابات «تدفع الثمن» الإرهابية، إذ يتم تخريب ممتلكات الفلسطينيين، وخط عبارات عنصرية على الجدران، في أجواء تذكر بتلك التي سادت قبل حادثة حرق عائلة دوابشة في قرية «دوما» جنوب شرق نابلس عام 2015، والتي استشهد فيها ثلاثة من أفراد العائلة.
وقال: إن «منظمة مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان بتسيلم تشير إلى أن غالبية اعتداءات المستوطنين لا تتم المعاقبة عليها في المحاكم الإسرائيلية، ما يعني موافقة ضمنية من جيش الاحتلال على تلك الاعتداءات». وبيّن التقرير، أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، تعهد مجدداً خلال زيارته لمستوطنة «متسبيه يريحو» المقامة على أراضي أريحا أمام عدد من وزرائه وقادة المستوطنات، وطلبة متدينين، بتطبيق السيادة على منطقة وادي الأردن بأكملها، بدعم أميركي قال إنه غير محدود وقال: «سنواصل العمل على تعزيز المستوطنات في كافة المناطق، هذه أرض إسرائيل، لذا أول ما سنفعله هو تطبيق سيادتنا هنا في وادي الأردن والمنطقة المحيطة».
ولفت التقرير إلى أن وزير جيش الاحتلال نفتالي بينيت يعمل كسند قوي للمستوطنين أيضاً، فبعد أن أصدر تعليماته بالعمل على إقامة بؤرة استيطانية جديدة في قلب الخليل، أوعز للجيش بوقف السيطرة الفلسطينية على المنطقة «ج»، ومنع البناء فيها، وأمر قيادة الجيش بتشديد تعاونهما لتنفيذ الخطة، واتخاذ خطوات للحد من التمويل الأوروبي الواسع للبناء الفلسطيني والذي من دون تحييده لا يمكن تنفيذ عملية السيطرة على الوضع.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©