26 ديسمبر 2010 21:05
أكد محمد قاسم مدافع الأهلي والمنتخب الأول أن الاحتراف، لا يزال فكرة غير مفهومة، لدى قطاع كبير من اللاعبين نظرا لعدم اكتمال أركانه بالصورة التي تجعل اللاعب ينخرط في عيشة المحترفين، على الرغم من الاهتمام الكبير، من قبل المسؤولين، سواء باتحاد الكرة أو الرابطة، بخلاف إدارات الأندية والإعلام والجماهير.
وقال محمد قاسم “هناك لاعبين يهتمون بتقليد حياة المحترفين الأوروبيين، خاصة في طريقة العيش، والاهتمام بنوعية الأكل والشرب، والتعامل مع قدراتهم، وصحتهم خارج المستطيل الأخضر، لقد تعلمنا مفاهيم جديدة علينا، لم تكن متبعة أيام عصر الهواية بالفعل، وأعتقد أن الاحتراف سوف يعلم الأجيال الحالية والقادمة، الانضباط داخل وخارج الملعب، ولكن علينا الصبر على هذا التوجه، حتى يؤتي ثماره، دون أن يعني ذلك، أن جميع اللاعبين، يتعاملون مع أنفسهم، على أنهم محترفون، وعليهم واجبات، كما لهم حقوق، بل البعض يتهاون في الكثير من واجباته، ويهتم بحقوقه، وهذا أمر طبيعي، خاصة أن اللاعبين الذين طبق عليهم الاحتراف معظمهم كبار في السن، ومن شب على شيء شاب عليه”.
ولفت قاسم إلى أنه كلاعب دولي، يرى أن مستواه، تطور من الناحية الفنية، رافضاً آراء زملائه اللاعبين، الذين أكدوا أن المستوى لم يتطور، إلا قليلاً، وقال “أول ما يجب التركيز عليه، هو الراحة النفسية، التي باتت متوفرة للاعب، بصورة غير مسبوقة، وسابقاً كان مصدر الدخل محدود، لدى معظم اللاعبين أما حالياً فإدارات الأندية، تحاول بشتى الطرق، إراحة لاعبيها وتوفير الدخل الذي يؤمن لهم مستقبلهم، كما أن عقود اللاعبين باتت تحمل “ستة أصفار”، وأصبحت لغة الملايين، هي التي يتحدث بها الكل، وهذه من وجهة نظري بداية جديدة في طريق التطور”.
وأشار قاسم إلى أن اللاعب الإماراتي عانى سابقاً، ولم يتطور مستواه، عندما كان هاوياً، ومطالب بالدوام صباحاً، في جهة وظيفته، ومن ثم التدريب مساءً، وقال “في النهاية أعتقد أن لاعبي الدوري الإماراتي لم يستفدوا إلا من 60 % فقط من الاحتراف لن عليهم خطوات أخرى عليهم أن يقوموا بها”.
وفيما يتعلق بالعادات السيئة التي لا تزال متمكنة من بعض اللاعبين، منذ عصر الهواية، وأبرزها السهر، وعدم الانتظام في الغذاء بصورة صحية أو التدخين أو العادات السيئة الأخرى. وقال قاسم لا يمكن أن يجبر لاعب على أن يأكل شيئاً لم يتعود عليه، أو أن يتمنع عن وجبات، يتناولها طوال عمره، وهذا صعب جداً من وجهة نظري، ولكن ما يجب التحكم فيه بالفعل ورصده هو عدم وقوع أي لاعب في عادات سلبية أخرى، قد تؤثر على مستواه، مثل السهر، وفي النهاية اللاعب رقيب نفسه، وحتى لو كان هناك سهر، فلا يجب أن يتجاوز أيام الراحة والإجازات فقط مثل لاعبي أوروبا”.
وأكد قاسم أن أي لاعب لا يهتم بصحته خارج الملعب، سوف يتأثر سريعاً، ويظهر ذلك عليه داخل الملعب، وعن التدريبات على فترتين والبقاء بالأندية لفترات طويلة، كنوع من فرض الرقابة على اللاعبين، قال “هذه الخطوة تتطلب بناء فنادق وأماكن إعاشة داخل الأندية مثل أوروبا، لأن ظروف الطقس الحار في الإمارات تجعل من الصعب تنفيذ هذا الشرط”.
وأختتم قاسم حديثه بالتأكيد على ثقته في أن مستوى اللاعب الإماراتي سوف يتطور بصورة كبيرة، خاصة مع الأجيال الجديدة التي تعرف الاحتراف منذ الصغر.
المصدر: دبي