الإثنين 26 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

صلاحيات جديدة مرتقبة لمجلس الشورى العماني

صلاحيات جديدة مرتقبة لمجلس الشورى العماني
17 أكتوبر 2011 13:02
(مسقط) - أعلنت وزارة الداخلية العمانية صباح أمس النتائج الرسمية لانتخابات مجلس الشورى العماني في دورته السابعة والتي جرت أمس الأول في ولايات السلطنة المختلفة وأسفرت عن اختيار 84 مرشحا من بينهم امرأة واحدة. وتعتبر القائمة المعلنة شبه نهائية ما لم يتقدم احد من المترشحين بالطعن في النتائج خلال مهلة تبلغ مدتها عشرة أيام، بدأت من يوم الأمس، وذلك حسب ما ينص عليه قانون انتخابات المجلس، مع العلم أن الانتخابات شهدت منافسة بين 1133 مرشحا. وقال محمد سلطان البوسعيدي وكيل وزارة الداخلية رئيس اللجنة الرئيسية في مؤتمر صحفي عقد بمقر الوزارة في مسقط أن العملية الانتخابية التي نظمت أمس الأول السبت جرت بسلالة وانتهت حسب المواعيد المحددة لها، حيث تم إغلاق الصناديق في مواعيدها المحددة، دون الحاجة إلى التمديد نظرا لتفاعل الناخبين وحضورهم منذ الصباح الباكر للإدلاء بأصواتهم. وكشف البوسعيدي أن نسبة المشاركة في العملية الانتخابية وصلت إلى 76 % من عدد الناخبين، وقال: تعتبر هذه النسبة عالية جدا ومرتفعه بكل المقاييس، ونتمنى أن يؤدي الفائزون دورهم في مجلس الشورى كما هو مأمول وبما يعكس الثقة العالية التي وضعها فيهم الناخبون. وتعتبر انتخابات مجلس الشورى أمس الأول الأكبر في تاريخ عمان منذ تأسيس المجلس في عام 1991 حيث بلغت الهيئة الانتخابية التي يحق لها التصويت أكثر من نصف مليون ناخب وذلك حسب الأرقام التي أعلنتها وزارة الداخلية، وهذه الأرقام تفوق بمقدار الثلث عن الأرقام المسجلة في انتخابات المجلس في الدورة السابقة في 2007 والتي بلغ عدد الناخبين فيها 388 ألف ناخب. وتزامنت الانتخابات مع توجهات حكومية بزيادة صلاحيات المجلس في الدورة القادمة ومنها صلاحيات تشريعية، مع العلم أن دوره حاليا يعتبر استشاريا. وفي هذا الصدد قال البوسعيدي: أتوقع خلال الأيام القادمة الإعلان عن قرارات تزيد من صلاحيات المجلس، دون أن يكشف عن المزيد باعتبار أن وزارة الداخلية دورها يقتصر علي تنظيم الانتخابات، وهناك جهات حكومية أخرى من مسؤوليتها هذا الجانب. واستغرقت عملية فرز الأصوات حوالي 11 ساعة، وكانت أول النتائج المعلنة من ولاية السنينة بفوز المرشح أحمد بن محمد بن سالمين الشامسي، وبعدها توالت النتائج في الظهور لغاية حوالي الساعة السادسة والنصف صباحا، وكانت ولايتا عبري وصحم آخر الولايات التي ظهرت نتائجها. واعتبر رئيس اللجنة المنظمة للانتخابات أن المدة التي استغرقتها عملية الفرز معقولة، ولم يكن هناك أي تأخير في إعلان النتائج، وقال: الموعد الأخير لإعلان النتائج كان السادسة من مساء أمس، وذلك يعني أن عملية الفرز انتهت قبل الموعد المحدد بـ12 ساعة، كاشفا أن بعض أوراق التصويت تم التعامل معها يدويا نظرا لعدم تعرف النظام الإلكتروني عليها لأسباب مختلفة منها ثني ورقة الترشيح بصورة لم تمكن الأجهزة من التعرف على اختيارات الناخبين، كما أوضح أن اللجنة لم تتلق أي طعن في النتائج حتى أمس مع فترة تقديم الطعون تبلغ عشرة أيام. ومن ابرز نتائج الانتخابات، عودة العنصر النسائي إلى مجلس الشورى بعد أن غابت عنه في الدورة الماضية، وذلك بعد فوز نعمة بنت جميل بن فرحان البوسعيدي بأصوات ولاية السيب، وقد شهدت الانتخابات الحالية حضورا نسائيا لافتا حيث بلغ عدد المرشحات 77 امرأة مقابل 21 امرأة في الانتخابات الماضية، ورغم أن المرأة العمانية كانت لها الريادة على صعيد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بمشاركتها في عضوية مجلس الشورى منذ عام 1994، وسجلت تواجدا دائما في المجلس خاصة في الدورة الخامسة والتي شهدت انتخاب اثنتين لعضوية المجلس، إلا أنها غابت عن المشاركة في الدورة الماضية حيث لم تنجح أي مرشحة في انتخابات 2007. وقال البوسعيدي: يسعدنا فوز مرشحة في الانتخابات وكان بودنا أن يكون العدد النسائي اكبر في المجلس خاصة أن قائمة المترشحات ضمت مجموعة من الكفاءات، علاوة على أن بعض المرشحات كن قريبات من الفوز. ومن المتوقع أن تقوم الحكومة العمانية بزيادة العنصر النسائي في مجلس الدولة في دورته القادمة وهو مجلس موازي لمجلس الشورى يقع الاختيار على أعضائه بالتعيين، وذلك أسوة بما حصل بعد انتخابات سنة 2007 بهدف تعويض نقص العنصر النسائي في مجلس الشورى. وكانت هناك بعض المطالب النسائية بتحديد عدد من المقاعد في انتخابات الشورى بنظام "الكوتا" تتنافس عليها النساء وذلك لضمان وصول العنصر النسائي بنسب معقولة للمجلس، غير أنه تم اعتبار ذلك أنه يتعارض مع النهج الديمقراطي المتبع في اختيار أعضاء مجلس الشورى والذي يقوم على حق الانتخاب بين الجنسين دون تمييز. وقال البوسعيدي: الاعتماد على الكوتا معناه أن المرأة عاجزة عن تحقيق هدفها بالوصول إلى المجلس عن طريق الانتخاب، وهو أمر لا يجوز حيث أن صناديق الاقتراع هي وحدها الفيصل في تحديد هو الفائزين، وفي هذا الصدد على المرأة أن تضاعف من جهودها لكي تحصل على قناعة الناخبين. وحول إمكانية تعديل نسب الترشح بين الولايات مستقبلا في ظل تفاوت نسبة الكثافة السكانية، قال البوسعيدي: بعد كل انتخابات تجري عملية تقييم لها ومن الممكن النظر في هذا الأمر، اعرف انه قد لا يكون هناك عدالة في أن تحصل ولاية يصل تعدادها السكاني إلى 150 ألف نسمه على نفس المقاعد التي تحصل عليه ولاية يبلغ تعدادها 31 ألف نسمة. وتنص قوانين الانتخاب في عمان على تشكيل مجلس الشورى من ممثلين لولايات السلطنة حيث تقوم كل ولاية بانتخاب اثنين من مرشحيها إذا كان عدد سكانها ثلاثين ألف نسمة فأكثر. كما تقوم كل ولاية بانتخاب واحد من مرشحيها إذا كان عدد سكانها اقل من ثلاثين ألف نسمة. ولم تقم السلطنة بدعوة المنظمات الدولية لمراقبة الانتخابات، مشددة على أن انتخابات مجلس الشورى في السلطنة تتسم بالشفافية الواضحة ولا تحتاج إلى إشراك أي منظمات دولية من أجل مراقبتها، حيث إن تواجد وسائل الإعلام العالمية التي تتم دعوتها للانتخابات إلى جانب الإعلام المحلي ومؤسسات المجتمع المدني العماني تعد مرآة صادقة لشفافية الانتخابات. الفائزة الوحيدة: نجحت بأصوات النساء مسقط (ا ف ب) - قالت نعمة جميل البوسعيدي المرأة العمانية الوحيدة التي أعلن أمس فوزها بمقعد في مجلس الشورى، إن هذا الفوز "كان فرحة كبيرة" ، مشيرة إلى أنها "واجهت منافسة قوية من قبل 64 مترشحا في ولاية تعد الأعلى كثافة بالسكان". وأوضحت أن حملتها الانتخابية ركزت على شعار أن "المرأة هي الأقرب للمرأة لنقل تطلعاتها وآمالها"، مؤكدة أن أغلب من صوتوا لها كانوا من النساء. وأشارت إلى أنها ستسعى "جنبا إلى جنب مع الرجل من أجل تعزيز دور المجلس وتفعيل الصلاحيات المتوقع أن يحظى بها قريبا". وفازت نعمة البوسعيدي بالمركز الثاني عن ولاية السيب التي يمثلها عضوان في المجلس. وحصلت البوسعيدي (40 عاما) على 626 صوتا، فيما حصل صاحب المركز الأول على 1200 صوت. وهي عازبة وتعمل في مجال التدريس في إحدى مدارس ولاية السيب بمحافظة مسقط. وقد اقترع العمانيون السبت لاختيار أعضاء مجلس الشورى من بين 1133 مرشحا بينهم 77 امرأة.
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©