المرأة في تاريخها العريق، مرآة لمجتمع متصالح مع نفسه، ورؤية لنهضة شاملة متكاملة في البناء، والانتماء لعالم يمشي على طريق تحتاج إلى يد حانية، وروح شفيفة، وقلب بوسع المحيط، وعقل يزن الصحراء، ورمالها المعشوشبة بالحب، والوفاء لإنسانية دائمة التطلع إلى مستقبل مشرق، مضاء بعيون تسهر على المنجز، وتحمي أضلاعه من ريح وتباريح.
اليوم، والإمارات تقف عند هامات النجوم، تحيي المرأة داخلها وفي كل مكان من العالم، المرأة التي سهرت، فأنجزت، فحققت، مشاريعها الخلاقة، واستدارت على التاريخ، دورة الأرض حول شمس الحياة، وحركة النجوم في تألقها، وتدفقها شلال أمان، وجدول عطاء، ونهر لا ينضب عذبه، ولا يكف وصوله، إلى الأغصان يجدل ضفائرها، ويحمل ثمارها على عاتق لا يكل، ولا يمل من حمل الثمرات، كي تستمر المسيرة في حركتها الدائبة، وفي رونقها الزاهي، والجميل. 
المرأة هي المحور في العطاء، وهي الجوهر في النماء، هي كل ذلك، وذلك من بوح قلبها، وصدح مشاعرها، التي ألفت قصيدة الفرح في قلوب الذين يضعون الأرواح في الكفوف، لدرء كل ما يسيء.
المرأة هي التي صنعت من شرايين قلبها أهداب الأمل يمسك بها القادمون من جهة القلب، لكي يقفوا على أقدام راسخة، ورؤوس شامخة، وقلوب تفيض بتضحيات، ولأجل أن تستمر المسيرة في شروقها، وتستمر الحياة، تصفق للذين يكتبون في صفحات التاريخ اسم وطن، شيمته الأمل، وقيمته ألا وجل، بل جدول يسكب في عروق الحياة عذب العطاء وشذا الوردة الطالعة عند شغاف القلوب، وهي تلك الثمرة، هي تلك القدرة الفائقة لإنسان صنعته يد امرأة، سهرت لينام، وتعبت ليبقى شاهقاً كالجبال، وأثمرت، لكي ينعم بحلو الأيام، وأبهى معانيها. 
المرأة في بلادي، كلمت الصحراء، بما يليق، واستجابت مذعنة لبوحها، ولما نهض الوطن بنعيم الله وقادة مخلصين، كانت المرأة هي التواقة في بث النشيد شدواً كي تبتسم الأرض ريانة ببلاغة المنجز، ونبوغ المعطى، وإبداع يتبعه إبداع لأن النهر على موعد مع الفرح، ولأن الدهر، على علاقة وطيدة القوة الناعمة، ولأن الفجر تطلع شمسه قبل شموس الآخرين، لأنها والمرأة، على وعد للوصول إلى المجد باكراً.
والله.. الله مع الذين يحبون الحياة، يحبهم، ويمنحهم سر الحضور في المشهد الإنساني، وقوفاً على تطور المجتمع، ووقوفه على منصة الوجود، شامخاً كالجبال.
المرأة في الإمارات، منحها زايد الخير، طيب الله ثراه، مصباح الوصول، فسارت، وارتفعت، سارية، تتجلى في الوجود مثالاً، ونموذجاً، وعلى الدرب نفسه تمضي القيادة الرشيدة، وتفتح نوافذ النجاح برؤية أوضح من الشمس، وطموح تجاوز مساكن النجوم.
حفظ الله الإمارات وحفظ أمنياتها، وما دامت المرأة في الميدان، شعلة نور، وشمعة أزدهار، فإن الوطن يسير على بساط الخير، أمناً مطمئناً.