55 عاماً من الوفاء، اختصرتها تلك الصورة التي نشرها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على حسابه في منصة «إكس»، مذيّلة بإهداء بخط يده، كان قد كتبه سموه إلى معلمه أحمد مندي.
ويأتي يوم المعلّم ليسلّط الضوء على هذه الرسالة التي تحمل قصة تتجاوز تفاصيل العلاقة بين طالب ومعلم، لتؤكد أن أثر المعلم قد يستمر لسنوات طويلة، رغم تعدد الأيام وتوالي السنين.
ملمح آخر تحمله الرسالة، وهو تلك القيم التي زرعها المغفور له الشيخ زايد في أبنائه، والتي تمثل «السر» في عظمة الشخصية الإماراتية بكل ما تحمله من قيم ومكارم أخلاق ومبادئ حضارية راقية، يأتي الوفاء في مقدمتها.
ملمح ثالث تحمله الرسالة، وهو أن قيادتنا الرشيدة تراهن في رؤيتها التنموية على الاستثمار في التعليم، باعتباره الاستثمار الأغلى، وعلى المعلّمين باعتبارهم الأساس في العملية التعليمية وشركاء أساسيين في بناء حاضر الوطن ومستقبله.
في يوم المعلّم، نفتح صفحات جديدة على المستقبل، ونربّي المزيد من الأجيال على المعرفة، ونعبِّر عن جوهر نهضتنا الشاملة، ومرتكزاتها التنموية والعلمية في سياق مشروعنا الوطني بأبعاده الراقية.
وفي يوم المعلم، نلقي الضوء على جانب مهم من شخصيتنا، وقيمها، ومكوناتها الحضارية، متخذين من الوفاء منهاجاً تربوياً وفكراً وطنياً، يتوارثه الأبناء عن الآباء، معبِّرين عن أصالتهم وسموّ ثقافتهم وطبيعتهم الإنسانية.
هذه شيمتنا، وتلك رسالتنا التي تستلهم أرقى القيم، وتعمل للبناء بسلاح قوي هو سلاح العلم الذي هو أساس بناء الحضارات، وركيزة التنمية الشاملة والمستدامة.
سيظلّ المعلم رمزاً للعطاء والبذل، وستبقى مكانته كبيرة ومحفوظة في الذاكرة وفي النفوس، منارة للعلم ومشعلاً يضيء دروب الخير لوطننا العزيز الغالي، وأبنائنا وأجيالنا.
وسنظل فخورين ببلادنا، وقيادتنا التي تحمل ملامح زايد، والوفية أبداً لمبادئه وقيمه، ونردد معها: «شكراً لكل معلم ترك أثراً لا ينسى في حياتنا».