من الأفلام الرائعة التي تُعرض في قاعات السينما في العالم فيلم «الحفّار، -Digger» - من بطولة «توم كروز» في دور مختلف تماماً عما قدمه سابقاً من أفلام، وبعيداً عن الإثارة وأفلام العنف والحركة، في هذا الفيلم يقدم شخصية انتهازية مركبة عنصرية غاضبة بوهيمية، لكنه تفوق على نفسه كممثل، ورغم الإنتاج الضخم نسبياً لهذا الفيلم والذي بلغ 180 مليون دولار، وقوة أداء الممثلين الذي أدارهم المخر ج المكسيكي «أليخاندرو غونزاليس إناريتو» الذي ترشح لـ 9 جوائز أوسكار، فاز بأربعة منها، وحضور الحوار القوي، إلا أن الفيلم لم يحقق في أسبوع عرضه الأول إلا مبلغاً متواضعاً لم يتجاوز 20 مليون دولار، الأمر الذي سيجعل «وارنر برذرز» تتكبد خسائر تعد خاتمة لأعمالها السينمائية، حيث يعد هذا الفيلم آخر إنتاجها قبل أن تستحوذ عليها شركة «باراماونت سكاي دانس».
تأرجحت آراء وأقوال النقاد عنه، لكنّ هناك إحجاماً من الجمهور الذي تعوّد على توم كروز المغامر، هنا يؤدي شخصية «ديجر روكويل»، رجل نفطي يقوم بعمليات حفر ضخمة في غرينلاند، مما يتسبب في حدوث كارثة بيئية عالمية تهدد بإنهاء العالم، لكنه يطرح نفسه بأنه منقذ البشرية من الفناء بعد خطبة قوية تعد الأبرز في الفيلم، وهناك مفاجأة سيراها الجمهور، ولكن بعد مضي ثلاثة أرباع هذا الفيلم الكوميدي الساخر.
الفيلم الثاني هو «Verity»، تدور أحداث الفيلم المشوق عن كاتبة تصاب بحادث، لتتفق دار النشر مع زوجها للبحث عن كاتبة مغمورة وتملك خاصية الأسلوب نفسه لتكمل سلسلة روايات الكاتبة الأولى، وحين تدخل منزلها تتفجر القصة إلى شظايا كل منها تحمل شيئاً يشبه الحقيقة، لكنها ليست الحقيقة، الفيلم من بطولة «آن هاثاوي، داكوتا جونسون»، ومقتبس من رواية «كولين هوفر».
الفيلمان رائعان ومشوقان، وفيهما أداء تمثيلي عالٍ، ويحملان عنوانين لأسماء أبطالهما، لكنهما يحملان معنى يخص القصة وأحداثها، «Digger»، وتعني الحفّار الذي حفر حفرة عميقة ليدفن العالم، و«Verity» وتعني الحقيقة، والتي يتم التلاعب بها طوال الفيلم، بحيث لا تعرف أين تكمن، ومن يقولها.


