باحت قمة شباب الأهلي والعين بكل أسرارها، وضرب الفرسان أكثر من عصفور بحجر واحد، كسبوا صاحب الثنائية وزاحموا «أهل القمة» برصيد 13 نقطة، مما يعني أن «الفرسان» أشعلوا المنافسة بعد أن كادوا يخرجون من السباق لو خسروا من العين، لكنهم انتفضوا محلياً بعد تألقهم آسيوياً.
وكسب شباب الأهلي المباراة رقم 100 في مواجهات الفريقين منذ بداية المسابقة.
شخصياً، أرى أن فوز شباب الأهلي جاء استثماراً للخطة التي أدى بها الفريق مباراته مع اتحاد جدة، والتي كسبها في ملعب الإتي بهدفين لهدف، عندما عالج المدرب الأخطاء الدفاعية التي كلّفت الفريق العديد من النقاط في مسابقة الدوري، فلعب بخمسة مدافعين واعتمد على التحولات السريعة، فنجح في تأمين مرماه وزادت فاعلية المهاجمين بعد أن استعاد سردار أزمون ذاكرة التهديف، فسجل في مرمى الاتحاد، وأحرز الهدف الأول في مرمى العين قبل أن يضيف زميله سانتوس الهدف الثاني، فكسب الاتحاد بطل المملكة الموسم قبل الماضي وأوقف المسيرة الناجحة للعين حامل اللقب.
وبرغم أن العين كان الأكثر استحواذاً فإنه أيضاً كان الأكثر إهداراً للفرص، حيث تسابق لاعبوه على مدى الشوطين في إضاعة الفرص السهلة وهم وجهاً لوجه مع مرمى محمد المقبالي حارس شباب الأهلي.
وبقدر مكاسب شباب الأهلي كانت خسائر العين فالمباراة كانت بست نقاط، ولم ينجح الفريق في الاحتفاظ بالرقم القياسي في عدد المباريات من دون هزيمة، وتوقف الرقم عند المباراة الـ 38، كما أنه لم ينجح في التسجيل لأول مرة منذ 33 مباراة، كما خسر جهود لاعبه عبد الكريم تراوري الذي خرج مطروداً بالبطاقة الصفراء الثانية قبل نهاية المباراة.
ولايزال الحوار الساخن بين الفريقين الكبيرين مستمراً، حيث يتواجهون مجدداً يوم الخميس المقبل في دور الـ16 لكأس صاحب السمو رئيس الدولة، في مباراة تختلف شكلاً ومضموناً عن مواجهة السبت الماضي التي تقبل التعويض، بينما مواجهة الكأس تقام بخروج المغلوب، فإما أن تكسب وتصعد لدور الثمانية، وإما أن تخسر وتودع البطولة مبكراً جداً، وستكون المباراة إما فرصة لتأكيد تفوق شباب الأهلي أو مناسبة لرد اعتبار الفريق العيناوي حامل لقب البطولة.
***
نتائج العين وشباب الأهلي في دوري النخبة الآسيوي تبشر بمشوار ناجح للفريقين، بعد أن حققا فوزين غاليين خارج الديار، وستكون الجولة المقبلة فرصة لتعزيز التفوق الإماراتي في أهم بطولة للأندية الآسيوية.


