السبت 22 يونيو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

«صيفكم ويانا».. 3 أسابيع من التعلم والمتعة

«صيفكم ويانا».. 3 أسابيع من التعلم والمتعة
16 يوليو 2020 00:29

إبراهيم سليم (أبوظبي) 

أطلقت وزارة التربية والتعليم برنامج «صيفكم ويانا»، عن بُعد، والذي تتنوع فعالياته ببرامج تدريبية عدة تمتد لثلاثة أسابيع من تاريخ بداية كل برنامج، منها برنامج اللغات، وبرنامج المهارات الحياتية، وبرنامج «الكوتشينج» (التوجيه والإرشاد). 
 وشهد برنامج تعلم اللغات، عن بُعد، إقبالاً من جانب عدد كبير من المشاركين للاستفادة من البرنامج، إذ بلغ عدد المشاركين 923 شخصاً في برامج تعلم اللغة لمختلف اللغات الأجنبية، والتي تتضمن نحو 10 لغات. ويهدف برنامج اللغات إلى تمكين أبناء الإمارات من الاطلاع على الثقافات المختلفة، وتعلم لغات الشعوب الأخرى، مما يسهم في تحقيق التواصل الفعال والذي بدوره يمكّن الأفراد من التعرف على قدراتهم وإمكاناتهم الحقيقية، من خلال تقديم برامج تدريبية متعددة في مختلف اللغات لكل موظفي وزارة التربية، وجميع الراغبين من أفراد المجتمع. ويطرح برنامج «صيفكم ويانا» العديد من اللغات الأجنبية، مثل: الفرنسية والإسبانية والألمانية، والإيطالية والكورية، واليابانية والصينية والأوردية، ويتميز برنامج اللغات هذا العام أيضاً بتقديم برنامج لغة الإشارة؛ بهدف تعزيز لغة الإشارة بين الناطقين بها في المجتمع المحلي، ونشرها داخل الدولة.
وقالت خولة الحوسني، مدير إدارة التدريب والتنمية المهنية: أصبح تعلم لغة إلى جانب اللغة الأم ضرورة من ضرورات هذا العصر؛ ولهذا اتجهت أنظار التربويين والإداريين، بالإضافة إلى أولياء الأمور إلى تأكيد ضرورة وأهمية تعلم اللغات، بإلقاء نظرة فاحصة على السياسات التربوية في بلدان مختلفة حول العالم، ونجد اهتماماً متزايداً بتعليم اللغات في مراحل عمرية مختلفة. 
وأضافت الحوسني: إن برنامج لغة الإشارة شهد إقبالاً متزايداً من المشاركين في برنامج «صيفكم ويانا»، حيث تعتبر من أهم وسائل التواصل والتخاطب للصم والبكم، وتعتبر من اللغات التي تستخدم فيها لغة اليدين بإشارات محددة، وتكون الإشارات تبعاً لكل حرف من الحروف الأبجدية، ومن خلالها يمكن تكوين جمل، وبازدياد تعلم لغة الإشارة من بقية أفراد المجتمع نعمل على التواصل بين الصم والبكم والناس، وتنقل المشاعر المتبادلة بينهم، وتطور العلاقات الاجتماعية والمعرفية والثقافية للأفراد والمجتمع. 
 وتعمل وزارة التربية والتعليم، على تشجيع تعلم اللغات المختلفة لإعداد جيل رائد بمواصفات عالمية، ضمن رؤية المدرسة الإماراتية التربوية المتطورة، وكانت سباقة بإدراج مناهج اللغات الجديدة، واعتمدت تعددية اللغات في المدرسة الإماراتية، مما يرسم ملامح الأجيال في المستقبل، ويجسد مفاهيم العالمية في المنظومة التعليمية، ولاسيما أن فوائدها جمة، تنعكس على الطالب وشخصيته وتفكيره ومهاراته، وقدرته على تبادل الثقافات مع رفقائه في دول العالم الأخرى معرفياً ومهنياً واجتماعياً وحضارياً، مما يتيح للفرد التّعرف على ثقافات جديدة، ويعزّز الوعيّ الثّقافيّ، إلى جانب تعلّم احترام القيم والأعراق والثّقافات المختلفة، وتعزيز قيم التسامح العالمي، والاستفادة من كافة التجارب الأكاديمية والمعرفية المتميزة عالمياً، والتي تنسجم مع توجهات القيادة الرشيدة وتطلعاتها المستقبلية.
وخلال إعداد برنامج اللغات ضمن فعاليات «صيفكم ويانا»، تم طرح أسئلة عدة، منها: ما أهمية تعلم اللغات في عالم اليوم؟ ومنه تتمخض تساؤلات أخرى هي: لماذا هذا الاهتمام بإضافة لغات أجنبية في المناهج التربوية؟ وتظهر أهمية تعلم واستعمال اللغات الأجنبية بما يعود على الفرد والمجتمع بفوائد تربوية وثقافية وشخصية واقتصادية جمة، فمن الناحية التربوية، ثبت أن هناك ارتباطاً بين ثنائية اللغة والقدرات اللغوية والمكانية للفرد، كما أنها تعطي الفرد مرونة في التفكير وحساسية أكبر للغة، وقدرة أفضل على الاستماع.
ويعد تعلم لغة رحلة استكشاف، فاللغة الجديدة تفتح للفرد أبواب ثقافات وحضارات لم يعرف عنها، فهي الوسيلة التي تتيح للفرد الوصول إلى الثقافات الأخرى، وبالتالي تأخذ الحياة بعداً جديداً، فالشعوب تعرف عن نفسها وثقافاتها عن طريق اللغة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©