الأحد 16 يونيو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

د. سلطان الجابر لـ«الاتحاد»: أدنوك للحفر تمثل استثماراً آمناً وموثوقاً وتحظى بآفاق واعدة للنمو

سلطان الجابر متحدثاً إلى حمد الكعبي خلال الحوار (الاتحاد)
9 سبتمبر 2021 00:45

حوار: حمد الكعبي

أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«أدنوك»، ومجموعة شركاتها، أن شركة «أدنوك» تعد محفزاً رئيساً للنمو الصناعي والاقتصادي والاجتماعي في دولة الإمارات، مشيراً إلى أن قرار طرح حصة أقلية في أسهم «أدنوك للحفر» للاكتتاب العام في سوق أبوظبي للأوراق المالية يأتي ضمن برنامج «أدنوك لتعزيز القيمة»، والذي يؤكد التزام «أدنوك» بالمبادئ التي وضعتها القيادة الرشيدة لانطلاقة حقبة جديدة من النمو في دولة الإمارات للخمسين عاماً القادمة. وقال معاليه في حوار مع «الاتحاد»: سيسهم هذا الطرح في الحصول على رأسمال إضافي يُعاد توظيفه في فرص جديدة لتعزيز النمو، كما سيسهم في استقطاب استثمارات أجنبية، وتعزيز تنافسية وجاذبية السوق المحلية، مما سيعود بالمنفعة على الأداء الإجمالي للاقتصاد الوطني. وذكر معاليه أن «أدنوك للحفر» تعد استثماراً آمناً ومستقراً وموثوقاً، إذ إنها تقوم بدور رئيس ومهم في تمكين «أدنوك» من تنفيذ خططها لزيادة سعتها الإنتاجية بنسبة 25% لتصل إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030 وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز لدولة الإمارات. وأشار معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر إلى أن أعمال ومشاريع «أدنوك» ساهمت في إعادة توجيه أكثر من 76 مليار درهم للاقتصاد المحلي، وتوفير أكثر من 2000 وظيفة لمواطني دولة الإمارات في القطاع الخاص من خلال برنامجها لتعزيز القيمة المحلية المضافة. وكشف معاليه عن أن «أدنوك» تخطط في إطار برنامجها لزيادة النفقات الرأسمالية لإعادة توجيه أكثر من 160 مليار درهم للاقتصاد المحلي عبر برنامجها لتعزيز القيمة المحلية المضافة، ويسهم هذا الالتزام في توفير المزيد من الوظائف للمواطنين من أصحاب المهارات، ودفع جهود التنمية الاقتصادية، ودعم النمو المستدام في مرحلة ما بعد انتهاء جائحة «كوفيد-19».

وفيما يلي نص الحوار :
ما هي أسباب طرح أسهم «أدنوك للحفر» للاكتتاب العام، وكيف يعود هذا الطرح بالفائدة على «أدنوك» وعلى الاقتصاد المحلي والمستثمر؟
تعد «أدنوك» محفزاً رئيساً للنمو الصناعي والاقتصادي والاجتماعي في دولة الإمارات، ونسعى بصورة دائمة في كل ما نقوم به من أعمال ومبادرات لتسخير موارد الطاقة لخدمة الوطن، عملاً برؤية الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيّب الله ثراه»، والمساهمة في تحقيق الطموحات الاقتصادية للدولة.. هدفنا هو أن تستمر «أدنوك» في دورها مساهماً فاعلاً في بناء الاقتصاد الأفضل والأنشط في العالم، تماشياً مع رؤية القيادة الرشيدة، ومع مبادئ الخمسين عاماً المقبلة لدولة الإمارات.
قرار طرح حصة أقلية في أسهم «أدنوك للحفر» للاكتتاب العام في سوق أبوظبي للأوراق المالية يأتي من ضمن برنامج «أدنوك لتعزيز القيمة»، والذي يؤكد التزام «أدنوك» بالمبادئ التي وضعتها القيادة الرشيدة لانطلاقة حقبة جديدة من النمو في دولة الإمارات للخمسين عاماً القادمة، ومضاعفة الجهود لتعزيز وزيادة القيمة من موارد النفط والغاز بهدف خدمة المصالح الاقتصادية لدولة الإمارات. وبالتالي، يمثل هذا الطرح خطوة جديدة ضمن جهودنا ومبادراتنا المستمرة لخلق وزيادة القيمة من جميع أصولنا وأعمالنا وتوسيع قاعدة استثماراتنا، وتكتسب هذه الخطوة أهمية كبيرة كونها تؤكد مكانة دولة الإمارات وجهة اقتصادية واستثمارية عالمية، كما أنها تعكس نهج أدنوك بالمساهمة في خطط النمو وتوفير فرصة لمواطني دولة الإمارات للمشاركة في نمو ونجاح أدنوك كمساهمين في «أدنوك للحفر».
وبالنسبة لـ«أدنوك»، سيسهم هذا الطرح في الحصول على رأسمال إضافي يعاد استثماره في المزيد من مبادرات ومشاريع النمو والتقدم والتوسع، بما في ذلك تطوير شركة «أدنوك للحفر» لضمان استمرارية نجاحها على المدى البعيد، وبالنسبة للاقتصاد المحلي، سيسهم الطرح في استقطاب استثمارات أجنبية، وتعزيز تنافسية وجاذبية السوق المحلية، مما سيعود بالمنفعة على الأداء الإجمالي للاقتصاد الوطني.
ومن شأن طرح أسهم «أدنوك للحفر» أن يؤمن رأس مال إضافي يعاد توظيفه في فرص جديدة لتعزيز النمو، إضافة إلى استقطاب استثمارات خارجية، وإتاحة الفرصة للمساهمين المرتقبين من الأفراد والمؤسسات للاستفادة من نجاح أدنوك والشركات التابعة لها.. وحرصنا أن يكون الإدراج في سوق أبوظبي للأوراق المالية التي تشهد نمواً كبيراً، وتعتبر اليوم من أكثر الأسواق المالية نشاطاً وتنافسية في المنطقة، وكلنا ثقة بأن هذا الطرح سيعطي مزيداً من الزخم والثقل النوعي لأنشطة السوق.

كيف ينسجم طرح «أدنوك للحفر» مع البيئة الاستثمارية في دولة الإمارات ومع توجهات المستقبل؟
بفضل توجيهات ورؤية القيادة الرشيدة، كان لـ«أدنوك» دور مهم ورئيس في النمو والنهضة الكبيرة التي شهدتها دولة الإمارات، خلال الخمسين سنة الماضية، وستستمر «أدنوك» بالتزامها في خدمة مصالح الوطن ودعم النمو الاقتصادي للخمسين عاماً المقبلة، ونحن ممتنون للرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة لإرساء مبادئ الخمسين التي رسمت طريقاً واضحة تحفزنا وتدفعنا للأمام بكل ثقة وتفاؤل وإيجابية بشأن المستقبل.
دولة الإمارات توفر بيئة حيوية وجاذبة وحاضنة وداعمة للنمو والتقدم في مختلف المجالات، وتحظى بثقة كبيرة من المستثمرين الأجانب بفضل الاستقرار والأمن والأمان، والانفتاح والتسامح، والرؤية المستقبلية واضحة الأهداف، والتركيز على النمو وبناء الشراكات الواعدة والمثمرة والقادرة على تحقيق عوائد إيجابية لكل الأطراف، وبالتالي، تشكل دولة الإمارات بيئة مثالية لطرح وإدراج الأسهم، خاصة بالنسبة للشركات الوطنية الطامحة للنمو والتوسع.
وفيما نستعد للخمسين عاماً المقبلة، فإننا نستعد لحقبة جديدة من النمو الاقتصادي والاجتماعي والعلمي والتقني في دولة الإمارات، ونحن مستمرون بتكثيف جهودنا لضمان استمرار «أدنوك» في دورها مساهماً فاعلاً في خلق وتعزيز القيمة على المدى الطويل من خلال مضاعفة الجهود لتحقيق أقصى هامش ربحية من كل عملياتنا وأصولنا، ومن كل برميل نفط يتم إنتاج تكريره.
«أدنوك» تحمل على عاتقها أمانة تتمثل في ضمان الاستثمار الأمثل لموارد وأصول النفط والغاز للمساهمة في تحقيق النمو الاقتصادي لدولة الإمارات، ونسعى دائماً للتركيز على المساهمة في الارتقاء بتنافسية المنتجات والصناعات الوطنية.

وبالنسبة للدور الذي يمكن أن تقوم به «أدنوك للحفر» فهو استمرار نمو وتطور قدراتها وإمكاناتها وتعزيز مسيرة نجاحها لتحقيق مصالحها ومصالح المستثمرين في أعمال حفر وتهيئة الآبار، إضافة إلى تعزيز القيمة الوطنية المضافة. على سبيل المثال، قامت «أدنوك للحفر» بشراء 17 حفارة مصنوعة بالكامل في دولة الإمارات، ما أسهم في إعادة توجيه أكثر من 7.3 مليار درهم للاقتصاد المحلي، وبصورة أوسع، ساهمت أعمال ومشاريع «أدنوك» في إعادة توجيه أكثر من 76 مليار درهم للاقتصاد المحلي، وتوفير أكثر من 2000 وظيفة لمواطني دولة الإمارات في القطاع الخاص من خلال برنامجها لتعزيز القيمة المحلية المضافة. كما تخطط «أدنوك» في إطار برنامجها لزيادة النفقات الرأسمالية لإعادة توجيه أكثر من 160 مليار درهم للاقتصاد المحلي عبر برنامجها لتعزيز القيمة المحلية المضافة، ويسهم هذا الالتزام في توفير المزيد من الوظائف للمواطنين من أصحاب المهارات، ودفع جهود التنمية الاقتصادية ودعم النمو المستدام في مرحلة ما بعد انتهاء جائحة «كوفيد-19».
وضمن خطط «أدنوك للحفر» للنمو والتوسع، تم إبرام شراكة مع «بيكر هيوز» التي تمتلك 5% من أسهم «أدنوك للحفر» مما يعطيها ميزة الاستفادة من الخبرة والمعرفة والتكنولوجيا المتقدمة لدى بيكر هيوز التي تعتبر أكبر وأهم شركة عالمية في مجال حفر آبار النفط.، كما أبرمت أدنوك للحفر شراكة مع شركة «هيلمريتش آند باين» المختصة في تقنيات وحلول حفر آبار النفط والغاز، حيث ستحصل «أدنوك للحفر» على ثماني منصات حفر برية من «هيلمريتش آند باين» التي ستستثمر 367 مليون درهم في أسهم «أدنوك للحفر»، وستسهم هذه الخطوة أيضاً في تعزيز القدرات الفنية والتكنولوجية لـ«أدنوك للحفر» وتضمن لها مساراً أكيد من النمو الواثق في مجال تخصصها، وبما يسهم في خطط نمو أدنوك الرئيسة التي تمتلك استراتيجية واضحة ومعلنة ومعتمدة للنمو الذكي.

كيف يتماشى هذا الطرح مع استراتيجية «أدنوك» بشكل عام؟
يمثل هذا الطرح المقترح إنجازاً جديداً بعد الطرح الناجح لأسهم «أدنوك للتوزيع»، وخطوة مهمة ضمن جهودنا ومبادراتنا المستمرة لخلق وزيادة القيمة من جميع أصولنا وأعمالنا، والتي استطعنا من خلالها بناء شراكات نوعية، وإبرام صفقات ناجحة، واستقطاب رؤوس أموال جديدة وتوسيع قاعدة استثماراتنا.
وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، استطاعت «أدنوك» استقطاب مجموعة من أبرز المؤسسات الاستثمـــارية والمستثمرين في العالم، مثل BlackRock وKKR وGIP وBrookfield، وذلك من خلال مجموعة من الصفقات الذكية التي استطعنا عبرها تحقيق قيمة كبيرة من أصولنا، وترسيخ مكانة دولة الإمارات وجهة رئيسة موثوقة للاستثمارات العالمية. ومنذ عام 2016، استطاعت «أدنوك» استقطاب أكثر من 64.5 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى دولة الإمارات، كما نواصل تطوير فرص استثمار وشراكات إضافية في مختلف جوانب سلسلة القيمة في أعمالنا لزيادة القيمة من كل برميل من النفط الخام ننتجه.
وفي وقت سابق من هذا العام، حققنا إنجازاً كبيراً مع بدء تداول عقود مربان في بورصة أبوظبي انتركونتيننتال للعقود الآجلة، مما أتاح تداول خام مربان بحرية وعلى نطاق واسع للمشترين والتجار في جميع أنحاء العالم، مما ساهم بتوفير قيمة أكبر لـ«أدنوك» وشركائنا وتعزيز مكانة أبوظبي والإمارات مركزاً عالمياً رائداً للطاقة.
ومن خلال هذا الإدراج، نحن نوفر للمستثمرين مرة أخرى فرصة استثمارية جذابة للاستفادة من التطور المستمر والنمو القوي الذي تحققه شركة أدنوك للحفر والتي تعد حلقة أساسية في منظومة الطاقة في أبوظبي.

تقليل كثافة الانبعاثات 25% بحلول 2030
كيف يسهم طرح حصة في أسهم «أدنوك للحفر» في دعم جهود «أدنوك» لتحقيق أهدافها الطموحة في مجال الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية؟
مع زيادة حاجة العالم لإنتاج المزيد من الطاقة بأقل قدر ممكن من الانبعاثات، يساهم نمو وتطور «أدنوك للحفر» في ضمان إمداد السوق العالمي بكميات من النفط تعتبر الأقل من حيث الانبعاثات، يضاف إلى ذلك أن «أدنوك للحفر» تعد ممكّناً رئيساً لإنتاج «مربان»، الخام الرئيس لإنتاج أبوظبي من النفط، والذي تعتبر مستويات الانبعاثات منه أقل من نصف متوسط الانبعاثات في قطاع النفط والغاز العالمي. كما تمتلك أدنوك رؤية واضحة لتعزيز مكانتها وريادتها في مجال الاستدامة، لذا تعمل جميع شركات مجموعة «أدنوك»، بما فيها «أدنوك للحفر»، على تمكين هذه الرؤية وتحقيق أهداف الاستدامة لعام 2030. نحن نهدف إلى تقليل كثافة الانبعاثات بنسبة 25% بحلول عام 2030، وسوف تساهم «أدنوك للحفر» من خلال عملياتها في تحقيق هذا الهدف.. كما استطاعت الشركة على مدى السنوات الخمس الماضية عبر مبادرات تعزيز كفاءة الطاقة في خفض إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 147 ألف طن وخفض استهلاك الديزل بنحو 13 مليون جالون.

خطط لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز 
لماذا تعتبر «أدنوك للحفر» استثماراً جيداً؟
توفر «أدنوك» من خلال هذا الطرح المقترح لحصة في أسهم «أدنوك للحفر» فرصة استثمارية جذابة تتيح للمستثمرين الاستفادة من التطور المستمر والنمو القوي الذي تحققه شركة «أدنوك للحفر»، وباعتبارها المزود الحصري لخدمات الحفر بالنسبة لشركات الاستكشاف والتطوير والإنتاج في مجموعة أدنوك بموجب علاقة تعاقدية طويلة الأمد، تعتبر «أدنوك للحفر» استثماراً آمناً ومستقراً وموثوقاً، إذ إنها تقوم بدور رئيس ومهم في تمكين «أدنوك» من تنفيذ خططها لزيادة سعتها الإنتاجية بنسبة 25% لتصل إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030 وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز لدولة الإمارات.. هذه الأهداف تتطلب حفر الآلاف من الآبار الجديدة مما يوفر مسار نمو قوي ومستقر لشركة «أدنوك للحفر» في المستقبل. وكما تعلمون، تمتلك دولة الإمارات، احتياطيات نفط تقليدية تبلغ 107 مليارات برميل من النفط القابل للاستخلاص، مما يضعها في المركز السادس عالمياً بالنسبة للاحتياطيات النفطية، وهذا يعزز فرص التوسع والنمو في أعمال الحفر في المستقبل.
كما تمتلك «أدنوك للحفر» مكانة مالية قوية، وهوامش ربح مستقرة، بالإضافة إلى ما يقرب من خمسين عاماً تؤكد أداءها التشغيلي القوي والناجح.. ويستند هذا السجل الحافل بالإنجازات والنجاحات المستمرة إلى قاعدة أصول عالمية المستوى تشمل أسطولاً من منصات الحفر المتنوعة والتجهيزات المتطورة، هو الأكبر من نوعه في المنطقة، وكوادر ملتزمة وذات خبرة عالية تمتلك أفضل المهارات والخبرات الهندسية في مجال الحفر، إضافة إلى استثمارات متواصلة في مجال التكنولوجيا الحديثة.
وتخطط «أدنوك للحفر» لتوسع كبير في أسطول حفاراتها وإضافة حفارات جديدة متنوعة، وتطوير برنامجها لحفر الآبار، ودعم قدراتها في مجال حفر وتهيئة الآبار للاستفادة من فرص النمو والتطور الجديدة في كافة جوانب سلسلة القيمة لعمليات الاستكشاف والتطوير والإنتاج. وستبقى مجموعة «أدنوك» مالكة لحصة الأكثرية ومساهماً ملتزماً على المدى البعيد في «أدنوك للحفر» لأننا على ثقة بأن مكانتها وحضورها القوي في السوق سيضمنان مزيداً من النمو الذي ينعكس إيجاباً على دولة الإمارات وأبوظبي والمساهمين المستقبليين في الشركة.

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©