الخميس 20 يونيو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

الإمارات عاصمة العالم الإنسانية

الإمارات عاصمة العالم الإنسانية
20 سبتمبر 2021 01:38

سامي عبد الرؤوف (دبي) 

أكد مسؤولو وممثلو منظمات ومؤسسات إنسانية دولية ومحلية، أن المساعدات الإنسانية الخارجية جزء لا يتجزأ من مسيرة دولة الإمارات والتزامها الأخلاقي تجاه الشعوب الأقل حظاً، لافتين في الوقت نفسه إلى أن المساعدات الإنسانية الخارجية للدولة لا ترتبط بدين أو عرق أو لون أو ثقافة.  وقالوا في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد»: إن «تخصيص المبدأ التاسع من المبادئ العشرة الحاكمة لمستقبل الإمارات خلال الخمسين عاماً المقبلة، للعمل الإنساني يجسد بوضوح أن دولة الإمارات العربية المتحدة تولي اهتماماً كبيراً بتطبيق هذا المبدأ في أداء الأعمال الإنسانية».  وأضافوا: «تتميز دولة الإمارات بالتطبيق الكامل والدائم للمبادئ والمعايير العالمية الإنسانية، فتضامنها الإنساني مع المحتاجين غير مشروط، ومساعدتها للجميع حتى وان كان هناك نوع من الاختلاف في الرؤى مع البعض».
وبلغت قيمة المساعدات الخارجية التي قدمتها دولة الإمارات خلال الفترة من 2010 وحتى 2021 نحو 206 مليارات و34 مليون درهم، بما يعادل 56.14 مليار دولار أميركي، لتواصل التزامها بدفع جهود السلام والازدهار العالمي، إلى جانب توفير الدعم التنموي والإنساني والخيري في عددٍ من الدول النامية، من بينها 50 من البلدان الأقل نمواً، وفقاً لتقرير صادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي. 
وحلت دولة الإمارات في المرتبة الأولى لأعلى المانحين الدوليين للمساعدات الإنمائية مقارنة بالدخل القومي الإجمالي لأربع مرات، كما جاءت في المرتبتين الثانية والرابعة لبعض السنوات خلال الفترة الماضية.  وتندرج المساعدات الخارجية الإماراتية ضمن ثلاث فئات رئيسية «تنموية وإنسانية وخيرية»، حيث تشير المساعدات التنموية إلى «البرامج التي تهدف إلى تحسين مستوى الرفاهية الاقتصادية أو الاجتماعية»، وتشير المساعدات الإنسانية إلى «الأنشطة التي تسهم في إنقاذ الأرواح، بما فيها الاستجابة لحالات الطوارئ وعمليات الإغاثة»، وتشمل المساعدات الخيرية «المشاريع ذات الطابع الديني أو الثقافي. 

  • جوسيبي ساباجوسيبي سابا

مبدأ راسخ 
في البداية، قال جوسيبي سابا، المدير التنفيذي للمدينة العالمية للخدمات الإنسانية بدبي: إن «المبدأ التاسع من مبادئ الدولة الخمسين يؤكد بوضوح أن دولة الإمارات العربية المتحدة تولي اهتماماً كبيراً بتطبيق هذا المبدأ في أداء الأعمال الإنسانية، كما أن تضامننا الإنساني مع المحتاجين غير مشروط». 
وأضاف:«يتمثّل ذلك جلياً في الإرث الذي تركه لنا الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، حيث غرس هذا المبدأ منذ تأسيس الدولة ورسّخه من بعده، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، ونائبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي «رعاه الله». 
وأشار إلى أن قيادتنا الرشيدة لا تدخر جهداً في متابعة وتكريس كافة الموارد، على مستوى الدولة بصفة عامة وفي دبي بصفة خاصة، لتسهيل العمليات الإنسانية والاستجابة للنداءات الدولية من خلال المدينة العالمية للخدمات الإنسانية.
وذكر أن الإمارات العربية المتحدة، وصلت في السنوات القليلة الماضية إلى أعلى مراتب العطاء فيما يتعلّق بالمساعدات الإنسانية الدولية وبالأخص في العام ونصف العام الماضيين، منذ ظهور جائحة كوفيد -19، حيث أعربت عن تضامنها عبر الإجراءات والمساهمات الثنائية والمتعددة الأطراف للتخفيف من آثارها.
وأفاد سابا، أن المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بدبي، تعد أكبر مركز للخدمات والاستجابة الإنسانية في العالم، وتستضيف أكبر مجتمع إنساني في الإمارات العربية المتحدة لتسهيل عمليات الاستجابات الإنسانية مع أعضائها، بغض النظر عن الدين والعرق والصراعات السياسية، بهدف الحفاظ على الأرواح ومساعدة المنكوبين. 
وقال: «نحن فخورون للغاية بأن تكون «موطناً» للمنظمات الإنسانية في بلد تشكل فيه المبادئ الإنسانية جزءاً من أهم عشر مبادئ لها في رؤيتها المستقبلية للخمسين عاماً القادمة». ومن خلال المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي، تستطيع المنظمات الإنسانية الدولية الوصول إلى ثلثي سكان العالم بسهولة وفي غضون ساعات قليلة‪.‬

  • نادية جبورنادية جبور

دور تاريخي 
من جهته، قالت نادية جبور، مديرة مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في دولة الإمارات العربية المتحدة: «تحظى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بعلاقة استراتيجية وتعاون وثيق مع حكومة الإمارات العربية المتحدة لدعم اللاجئين والنازحين والاستجابة العاجلة للعديد من الأزمات الإنسانية في المنطقة وحول العالم».  وأضافت: «للإمارات دور تاريخي عميق وممتدّ من إرث القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان«طيب الله ثراه» في دعم المفوضية بشكل خاص، والعمل الإنساني بشكل عام.» 
ونوهت بدور حكومة الإمارات في الاستجابة لأزمات النزوح الأكثر إلحاحاً، بما يشمل مد يد العون لتصل لمواقع متعددة ودعم إنساني متنوع تقدمه الدولة للمتأثرين بتلك الأزمات في القطاعات كافة: الصحة، والتعليم، واحتياجات المأوى، كذلك إضافة إلى القطاع التنموي المستدام. 
وأعلنت جبور، أنه بلغ إجمالي إسهامات دولة الإمارات لمفوضية اللاجئين خلال الثلاثة عقود المنصرمة ما يزيد على 150 مليون دولار أميركي، بما يشمل المساعدات المقدمة من الحكومة والقطاع الخاص، ومن ضمنها استضافة الدولة الكريمة لأكبر مخازن المفوضية في العالم من قبل المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي. 
وأكدت أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تتطلع لمزيد من تعزيز العلاقات مع حكومة الإمارات والمنظمات الإنسانية الإماراتية في سبيل التخفيف من معاناة الأشخاص المتأثرين بالحروب والنزاعات في المنطقة وحول العالم، وبالأخصّ فيما يأتي ضمن نطاق أهداف عضوية الإمارات في مجلس الأمن الدولي كأحد الأعضاء غير الدائمين. 
وقالت جبور: «إذ نجدد التزامنا بتعزيز التعاون والتنسيق لتحقيق هذه الأهداف، سعياً لجلب الأمن والسلام للاجئين والنازحين وجميع المتأثرين من الصراعات والحروب في العالم».

  • ناصر الجنيبيناصر الجنيبي

الإنسان أولاً 
من جانبه، قال ناصر بن علي الجنيبي، المدير التنفيذي لمؤسسة منار الإيمان الخيرية: إن «الآباء المؤسسين هم روح الاتحاد ورمز العطاء ومن سيرتهم تستخلص الأجيال العبر وتواصل تحمل المسؤولية والعطاء».  وأضاف: «قيادتنا الرشيدة يسيرون على نهج زايد الخير، صاحب المسيرة المباركة التي يشهد لها التاريخ، ونحن محظوظون بحكامنا السابقين، رحمهم الله، وحكامنا الحاليين، الذين يبذلون قصارى جهدهم لتبقى دولة الإمارات منارة للإنسانية».  وأكد أن القيم الإنسانية النبيلة، والتقاليد الراسخة التي تركها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، تمثل الثروة الحقيقية ومصدر الفخر والاعتزاز لأهل الإمارات، وتتعلم منها الأجيال الحالية والقادمة كيف تكون التضحية بكل غالٍ ونفيس من أجل الوطن. وأشار، إلى أن قيادة دولة الإمارات لها دور كبير فيما حققته الإمارات على الصعيد العالمي في المجال الإنساني، مؤكداً أن دولة الإمارات لها تاريخ وباع كبير في مد يد العون للمحتاجين والشراكة مع الآخرين لمساعد المحتاج، دون النظر إلى دين أو جنس أو عرق المحتاج، فهي تقدم للآخرين ما يحتاجون إليه. 
ووصف الجنيبي، دولة الإمارات بانها «أنموذج للعطاء الإنساني» هدفها الإنسان، لأنه إنسان يستحق الوقوف بجانبه في حالة الحاجة، مشيراً إلى أن الإمارات متسامحة مع الجميع، وهذا واقع يتم تطبيقه وليس شعاراً ترفعه.  وأشار إلى أن دولة الإمارات تمتلك الكثير من المميزات في التعامل مع القضايا الإنسانية العالمية، منها المهنية التي تتمتع بها المؤسسات الوطنية العاملة في هذا المجال، حيث إن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، قد أسس الدولة على هذا المعنى، وهو إغاثة المحتاج بصرف النظر عن أي شيء، ومساعدة الآخرين دون انتظار منهم أي مقابل.

  • محمد المهيريمحمد المهيري

عاصمة الإنسانية 
قال الدكتور محمد سهيل المهيري، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لجمعية دار البر: «دولة الإمارات تقوم بدور قيادي في الاستجابة الإنسانية السريعة، لحالات الطوارئ والأزمات والكوارث على مستوى العالم».  وأشار، إلى أن دولة الإمارات ستبقى تعمل على ترسيخ نفسها عاصمة إنسانية عالمية، لأن الإمارات بقيادتها وشعبها التي تثبت يوماً بعد يوم إخلاصها لقضية الإنسان وحقه في حياة كريمة، لافتاً إلى أن دولة الإمارات تتمتع بمكانة عالية لدى الشعوب التي تواصلت معها بعثاتها واستفادت من مساعداتها، ولما تتمتع به أيضاً من مصداقية دولية تمنح العمل الإنساني ما يحتاجه من عوامل النجاح والاستدامة. وأكد المهيري، أن المبدأ التاسع من المبادئ العشرة للخمسين عاماً المقبلة، يتماشى مع رؤية الدولة للحفاظ على الريادة في العمل الإنساني والتنموي، ويتماشى أيضاً مع الدعم المستمر المقدم من دولة الإمارات للمنظمات الدولية والعمليات الإنسانية في جميع أنحاء العالم. 

  • الدكتورة حصة عمر بن حيدرالدكتورة حصة عمر بن حيدر

صناعة الأمل 

بدورها، قالت الدكتورة حصة عمر بن حيدر، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد عمر بن حيدر الخيرية بدبي: " لقد حققت دولة الإمارات حضوراً مشهوداً في إغاثة الدول ودعمها بالمساعدات والإمدادات، لترسخ مكانتها كمركز لصناعة الأمل والعطاء الإنساني، حتى غدت قدوة عالمية تميزها بإنسانيتها الاستثنائية". 
وقالت: "منذ تأسيسها في عام 1971، قدمت الإمارات العربية المتحدة مساعدات خارجية غير مشروطة على الصعيد العالمي لدعم النمو الاقتصادي في الدول النامية وتوفير الخدمات الاجتماعية الأساسية للمجتمعات المحلية التي تحتاج ظروفها المعيشية إلى تحسين".
وأكدت أن الإمارات أنموذجاً رائداً للعمل الإنساني يدعو للفخر والاعتزاز أمام العالم، ولتحصد الدولة احترام الأمم وتقديرها في المحافل العالمية، مشيرة إلى أن العقود المقبلة، ستكون امتداد لتميز وعطاء الإمارات للجميع وتقديم العون في مختلف الأزمات حول العالم. 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©