الخميس 20 يونيو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

«ليل مظلم.. مستقبل مشرق».. فعالية بجناح فرنسا في «إكسبو»

«ليل مظلم.. مستقبل مشرق».. فعالية بجناح فرنسا في «إكسبو»
9 أكتوبر 2021 00:58

حسن ولد المختار (دبي)

يستضيف جناح فرنسا، اليوم السبت، فعالية بعنوان «ليل مظلم مستقبل مشرق» مخصصة للحديث عن قضية التنوع الحيوي، وأهميته كمطلب بيئي وإنساني، أخذاً في الاعتبار حجم التحدي الإيكولوجي الراهن الذي يواجه العالم، حيث تتعرض النظم الحيوية في هذا الكوكب للمزيد من الهشاشة بفعل مشكلات التلوث وتغير المناخ. ويكتسي مطلب الحفاظ على التنوع الحيوي أهمية استثنائية، وذلك لحاجة الإنسانية اليوم للكثير من التثوير والتطوير في أنماط الزراعة والبحث العلمي بما يستجيب للمتطلبات البيئية، ويحقق في الوقت نفسه الشروط الموضوعية للرفع من جودة الحياة.
ولتحقيق هذا المطلب لابد من العمل سوياً لاستعادة مختلف أشكال التنوع الحيوي في العالم، من خلال العمل الجماعي والمنسق على الصعد الوطنية والإقليمية والدولية كافة. وقد جرى استدعاء مفهوم الضوء والإنارة والشروق، في عنوان الندوة، لكون هذا المفهوم هو محور وشعار جناح فرنسا في المعرض. والضوء مفهوم ثري، حيث يحيل على ظاهرة فيزيائية طبيعية، كما أنه أيضاً وسيلة للتمثل البصري، ووحدة قياس للسرعة والزمن، هذا فضلاً عما في كلمة النور والتنوير نفسها من إحالة مفهومية وذهنية للمعرفة والفكر.

وبمناسبة الأسبوعين المخصصين للتنوع البيولوجي، وسبل مواجهة تحديات تغير المناخ، يدعو جناح فرنسا الزوار للتفكير في الجانب المظلم للضوء من خلال تخصيص يوم محدد للتلوث الضوئي. ويتم تعريف هذا النوع من التلوث من خلال وجود الإضاءة الاصطناعية التي تشوه وتشوّش وتؤثر سلباً على أنماط جودة الحياة لدى البشر، بقدر ما تؤثر أيضاً بالسلب على الكائنات الحية الأخرى من حيوانات ونباتات تشاركنا الحياة على هذا الكوكب. ويؤثر التلوث الضوئي أيضاً على المظهر الجمالي للفضاء العام، وتفقد السماء صفاءها في الليل وتخصم من جمالها، مع ما لكل ذلك من تداعيات سلبية على طرق تمثُّلها ذهنياً ووجدانياً. وإدراكًا منها للتهديد الذي يمثله التلوث الضوئي على التنوع البيولوجي، تقدم فرنسا، في جناحها، حلولاً وأجهزة من شأنها تعزيز أنماط التوازن الإيكولوجي والحيوي. 
ومن ضمن الحلول الداعمة لاستعادة التوازن الحيوي تلك التي تقترحها تعاونية لتربية النحل مشهورة في فرنسا تدعى Les Compagnons du Miel (رفقاء العسل) وهي تعاونية تشتغل على ما يمكن تسميته الزراعة الأخلاقية Agri-ethic الملتزمة بيئياً، والداعمة لأنماط الحياة المحفزة للتنوع الحيوي، وذات المنتج المعزز لرفع مستويات جودة الحياة الإنسانية في انسجام وتوازن مع أشكال التنوع الحيوي الأخرى. 

كاتدرائية نوتردام.. إعادة اكتشاف 
تقدّم شركة «لوريال» في الجناح الفرنسي، من 7 أكتوبر وحتى 1 نوفمبر، ضمن فعاليات المعارض الحدَثية المتجددة في برنامجه، معرض «نوتردام دي باريس، التجربة»، وهو انغماس افتراضي في تاريخ تلك الكاتدرائية التاريخية الفرنسية، وقد أنتجته شركة هيستوفري «Histovery»، ويستمر حتى 1 نوفمبر 2021. وتقدم «لوريال»، المتبرعة لإعادة إعمار الكاتدرائية الشهيرة -وهي ضمن شركاء إكسبو- مشاهد بصرية تسمح للزوار نوع من الجولة الافتراضية والانغماس في تاريخ نوتردام، وهي إحدى الذخائر المصنفة على قائمة التراث العالمي الإنساني.

ومن خلال تقنية الواقع المعزز HistoPad التي طورتها «هسيتوفري» لإنجاز عملية إعادة بناء تفاعلية، حيث يتم استخدام أجهزة لوحية للعودة بالزمن إلى الوراء، وإعادة اكتشاف كيفية بناء الكاتدرائية في العصور الوسطى. وسيكون المتفرج بذلك على موعد مع رؤية أحداث تاريخية بعيدة، مثل تتويج الإمبراطور نابليون الأول، وكذلك الوقوف على الأعمال الجارية الآن في وقتها الحقيقي لإعادة ترميم الكاتيدرائية بعد حريق عام 2019، بما في ذلك إعادة بناء الأجزاء المفقودة من هذا الصرح.
وتمثل هذا الفعالية مقدمة لفعالية أخرى موسعة، مقررة في باريس بكوليج برناردين، ربيع 2022، ستسمح برحلة استعادة ذهنية افتراضية لزمن ممتد لـ850 سنة، من تاريخ الكاتيدرائية. وستطوف هذه الفعالية أوروبا وقارتي أميركا وآسيا، خلال فترة إعادة البناء. يذكر أن الحريق المدمر الذي تعرضت له كاتدرائية نوتردام سنة 2019، قد أثار المشاعر واستتبع حالة تعاطف عالمية واسعة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©