السبت 6 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

الإمارات.. مواجهة مبكرة لمكافحة السرطان

الإمارات.. مواجهة مبكرة لمكافحة السرطان
13 يونيو 2022 01:41

أعد الملف: سامي عبد الرؤوف 

تُعد أمراض السرطان مشكلة صحية رئيسة في جميع أنحاء العالم، ويشير الواقع العالمي بالنسبة لانتشار السرطان، إلى أن حالات السرطان في العالم أجمع سوف تزيد بما نسبته 200 إلى 300 % خلال ال20 سنة القادمة حسب منظمة الصحة العالمية، وفي العام الماضي «2021» تقدم سرطان الثدي ليكون الأول عالمياً، يليه سرطان الرئة. ولا يختلف واقع منطقة الخليج والشرق الأوسط عن الوضع العالمي لهذا النوع من الأمراض، فأرقام الإصابة في زيادة، لا سيما سرطان الثدي.  إلا أن دولة الإمارات استطاعت أن تكون نموذجاً رائداً عالمياً وإقليمياً في مجال الخدمات الصحية المقدمة لأمراض السرطان، لا سيما أن انتشار السرطان في الدولة لا يزال أقل من معدلات انتشاره في العالم، حيث تبذل الدولة جهوداً ضخمة من أجل مواجهة مرض السرطان والحد من انتشاره. 
وحسب نتائج تقرير عام 2022 للمعهد السويدي لعلم اقتصاد الصحة، المؤسسة البحثية العالمية في مجال الرعاية الصحية، تمثل أمراض السرطان في الإمارات، ثالث سبب رئيس للوفاة بعد أمراض القلب والأوعية الدموية والحوادث، وتشكل الوفيات بالسرطان 16% من إجمالي الوفيات في دولة الإمارات العربية المتحدة.
لكن ما أبرز النتائج التي حققتها جهود دولة الإمارات في التعامل مع أمراض السرطان، وماذا عن الخطة المستقبلية وكيفية مواجهة تحديات المرض، ودور التكنولوجيا المتقدمة والتقنيات الحديثة، ما متطلبات التحسين المراد القيام بها؟.. هذه النقاط وغيرها، في الملف التالي: 

  • محمد العلماء
    محمد العلماء

أكد الدكتور محمد العلماء، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن دولة الإمارات تعتبر من الدول الرائدة في مجال الخدمات الصحية المقدمة لمرضى السرطان، لا سيما أن انتشار مرض السرطان في الدولة لا يزال أقل من معدلات انتشاره في العالم. 
 وقال: «تواصل الدولة جهودها الرائدة بهدف خفض معدلات الوفيات المبكرة الناجمة عن الإصابة بالسرطان، وفي هذا الإطار تم وضع الخطة الوطنية للوقاية ومكافحة مرض السرطان والتي تشكل جزءاً من الأجندة الوطنية الهادفة إلى خفض نسبة الوفيات من السرطان». 
 وأضاف: «هذه الخطة تعمل على خفض عدد وفيات أمراض السرطان لكل 100 ألف من السكان، بما يتماشى مع أهداف خطة العمل العالمية لمنظمة الصحة العالمية لمكافحة السرطان».
وأشار إلى أن الخطة الوطنية للوقاية ومكافحة مرض السرطان، تهدف إلى خفض معدلات الإصابة والوفيات الناتجة عن السرطان، إضافة إلى تحسين جودة الحياة للمصابين بالسرطان ودعمهم خلال وما بعد الإصابة بالسرطان. 

  • حسين الرند
    حسين الرند

من جهته، تحدث الدكتور حسين الرند، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد للصحة العامة، عن وضع وتنفيذ سياسة موحدة لخفض وفيات أمراض السرطان بالدولة، بالتعاون والتنسيق بين جميع الجهات المعنية والمختصة على مستوى الدولة، مشيراً إلى أنه من أجل تحقيق ذلك أُطلقت العديد من المبادرات من قبل الجهات الحكومية وغير الحكومية، للوقاية ومكافحة السرطان. 
ولفت إلى أنه في إطار توجه الوزارة الاستراتيجي لخفض نسبة أمراض السرطان في الدولة وفق المؤشر الوطني المدرج ضمن أهداف الأجندة الوطنية، أطلقت العديد من البرامج والحملات الصحية للوقاية من مرض السرطان، بالإضافة إلى تفعيل البرامج الوطنية لمكافحة السرطان كمسؤولية مشتركة بين القطاعات الحكومية والخاصة.
وكشف الرند، عن أن هذه الجهود أثمرت عن تحقيق نجاحات مهمة على صعيد خفض عدد وفيات أمراض السرطان، حيث أظهرت بيانات المؤشر الوطني «عدد وفيات أمراض السرطان لكل 100 ألف من السكان» بأن نسبة وفيات أمراض السرطان انخفضت خلال عام 2020 مقارنة بنسبتها خلال عام 2019، حيث انخفض معدل الوفيات المعياري لأمراض السرطان بالدولة لعام 2020 بنسبة 19.5% عن عام 2019. 
وأعلن سعي الدولة جاهدة لخفض الوفاة المبكرة ومخاطر الإصابة بسبب أمراض السرطان بنسبة 25% بحلول عام 2025. وشدد على حرص دولة الإمارات على تعزيز التثقيف الصحي بعوامل الخطورة للإصابة بالسرطان وعلامات وأعراض المرض، وذلك باستخدام وسائل الإعلام وبرامج التواصل الاجتماعي والتطبيقات الذكية وبرامج التوعية المجتمعية وتنفيذ وتطبيق برامج التثقيف الصحي في المدارس والجامعات، وذلك لرفع نسبة الوعي بأمراض السرطان.

  • حميد الشامسي
    حميد الشامسي

ولكن ما أبرز نقاط القوة والنجاحات التي حققتها الإمارات في التعامل مع أمراض السرطان والحد من انتشارها، البروفيسور حميد الشامسي رئيس جمعية الإمارات للأورام ورئيس لجنة الشرق الأوسط لسرطان القولون التابعة لجمعية الأورام الأميركية، أجاب: «هناك الكثير من النتائج الإيجابية والمنجزات الطبية في مجال التعامل مع السرطان، استطاعت الإمارات تحقيقها». 
وأضاف: «يمكن أن نشير إلى 6 أمور منها، هي: البنية التحتية القوية للقطاع الصحي في دولة الإمارات، وخبرات عالمية تحرص الدولة على استقطابها في مجال الأورام، وتوفير أحدث الأجهزة والمعدات المتعلقة بهذا النوع من الأمراض». 
وأشار إلى تسريع تسجيل الأدوية الحديثة لعلاج مرض السرطان، ودعم الأبحاث العلمية لتطوير علاج مرضى السرطان، بالإضافة إلى تدريب الأطباء الإماراتيين في تخصص الأورام والسرطان في كبريات الجامعات العالمية المتخصصة في السرطان. 
وعن أهم التحديات التي تواجهنا في الإمارات في التعامل مع أمراض السرطان المختلفة، أفاد الشامسي، أنها تتمثل في التوعية المجتمعية وتقبل المجتمع للفحص المبكر للسرطان، نسبة الإقبال على الفحص المبكر جداً ضعيفة مقارنة بالدول الأوروبية. 
وأرجع ذلك لعدم وجود توعية بالسرطان، وقال: «ولذلك نقوم كجمعية الإمارات للأورام بدور فعال في هذا المجال لنشر التوعية»، لافتاً إلى أن هناك تحدياً آخر مهماً التشخيص المتأخر، حيث إن العديد من المرضى لا يقومون بالذهاب للمراجعة عند وجود أعراض مرضية وفي الكثير من الحالات التشخيص يكون في مراحل متقدمة من السرطان. 
ولكن ما أهم المقترحات التي نحتاج إلى القيام بها للحد من انتشار أمراض السرطان على المستوى الوطني، أكد الشامسي، أن الأمر يتطلب خطة مكافحة شاملة وفعالة وتوفير بيانات دقيقة وسجل موثوق به للسرطان ورصدها وتقييمها بشكل دوري، مشيراً إلى أهمية أن يتم إعداد خطة الإمارات لمكافحة السرطان بما يتماشى مع إطار عمل منظمة الصحة العالمية والمكتب الإقليمي لشرق المتوسط، مع أهداف وغايات محددة. 
وتتمثل الأهداف في مكافحة السرطان، وتقليل الإصابة، والسيطرة على الوفيات، وتحسين النتائج ونوعية الحياة لمرضى السرطان، هناك أيضاً تركيز على تحسين التثقيف في مجال الصحة العامة، والوقاية، والكشف المبكر، والتشخيص السريع، وتسهيل العلاج، واستمرارية الرعاية، وتقييم الأداء، وتدريب القوى العاملة، والبحث.
وعن النظرة للمستقبل للحفاظ على طريق التميز ومكتسبات الحد من انتشار السرطان بالدولة، قال الشامسي: «يجب علينا تحسين وتوسيع سجل السرطان، نحن بحاجة إلى استثمار جهودنا وتفانينا في علاج الأورام الوقائية، من العمل على دمج المعرفة والتطور التكنولوجي والأدوية الجديدة وفقاً للبيانات والإرشادات الدولية المستندة إلى التجارب».
وأضاف: «يجب أن نسعى جاهدين لتطوير المسارات والمبادئ التوجيهية، وتنفيذها مع المراقبة المستمرة للأداء باستخدام مؤشرات الأداء هناك حاجة لتوسيع جهود رعاية مرضى السرطان بمشاركة جميع أصحاب المصلحة». 
ولفت إلى أننا بحاجة إلى تقديم خدمات السرطان الرئيسية بإنصاف وبأسعار معقولة، ومن الضروري استقطاب قوى عاملة مؤهلة، وتحسين معارفهم من خلال التدريب والتعليم المستمر، ومراقبة أدائهم. 
وشدد على أن هناك حاجة للتحضير والحصول على الاعتمادات الدولية من قبل المنظمات العالمية المعروفة للاحتفاظ بمسار التقدم، بالإضافة إلى تدريب الأطباء المواطنين وتشجيعهم للالتحاق بهذا التخصص. 

  • عبدالكريم مسدي
    عبدالكريم مسدي

حل التكنولوجيا 
وقال البروفيسور عبد الكريم مسدي، المدير الطبي لمستشفى الجراحة العصبية والعمود الفقري في دبي: «تدخل دولة الإمارات الخمسين الثانية من عمر الدولة برؤية قيادتها الرشيدة لتقدم نموذجاً مبتكراً من خدمات الرعاية الصحية، وهذا يمثل مساراً متقدما نحو إعادة ابتكار مستقبل القطاع الصحي». 
وأشار إلى أن من بين أهم مميزات دولة الإمارات امتلاكها التكنولوجيا المتقدمة سواء لتشخيص أمراض السرطان أو علاجها، حيث تعتبر الإمارات رائدة في مجال الخدمات الصحية المقدمة لمرضى السرطان، لا سيما أن انتشار مرض السرطان في الدولة لا يزال أقل من معدلات انتشاره في العالم.
وذكر أن من بين الأمثلة الدالة على التقدم التكنولوجي بالإمارات لعلاج السرطان، افتتاح أول مركز روبوتات على مستوى الدولة للجراحة الإشعاعية لعلاج الأورام السرطانية وخاصة الصغيرة والمعزولة منها بدقة عالية جداً، دون أن تلحق أضراراً بالأنسجة السليمة المحيطة بمكان الورم.
وأفاد بأن هذا المركز يقدم للمرة الأولى بدولة الإمارات تكنولوجيا الجراحة الإشعاعية «سايبر نايف»، التي تستطيع أن تعالج عدة أورام في وقت واحد وتغني عن كثير من الجراحات التقليدية. وأكد مسدي، أن التقنية والتكنولوجيا المتقدمة التي يمتلكها القطاع الصحي بالدولة، تقدم أملاً جديداً للمرضى، بما في ذلك المرضى الذين يعانون أوراماً لا يمكن علاجها عن طريق الجراحة أو الأورام المعقدة جراحياً. 

  • علي الدعمي
    علي الدعمي

تعزيز التثقيف الصحي لرفع نسبة الوعي 
أكد الدكتور علي الدعمي، استشاري طب جراحة السرطان ورئيس قسم الجراحة في المستشفى الأميركي، أن انتشار مرض السرطان في الدولة لا يزال أقل من معدلات انتشاره في العالم، مشيراً إلى أن الدولة تبذل جهوداً ضخمة من أجل مواجهة مرض السرطان والحد من انتشاره. وأشار إلى جهود الجهات الصحية في رفع مستوى الوعي الصحي بمرض السرطان وسبل الوقاية منه ودور الكشف المبكر واتباع أنماط الحياة الصحية في رفع معدلات الشفاء من المرض، بالإضافة إلى تبادل المعلومات والتجارب حول أفضل برامج التوعية الصحية لمكافحة السرطان وتشجيع ودعم الدراسات والبحوث لتحقيق التطوير المستمر لاستراتيجيات الوقاية والرعاية الطبية والعلاج. 
 كما أطلقت الجهات الصحية العديد من البرامج والحملات الصحية للوقاية من مرض السرطان، بالإضافة إلى تفعيل البرامج الوطنية لمكافحة السرطان كمسؤولية مشتركة بين القطاعات الحكومية والخاصة.
وذكر أن الجهات الصحية المعنية في الدولة تواصل جهودها من أجل توظيف جميع الإمكانات المتاحة وتوفير كل الخبرات الممكنة لمعالجة المصابين والتخفيف عنهم، حيث أنشأت الدولة المستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة، وتبنت مبادرات عدة، وعقدت عدداً من المؤتمرات المتخصصة في هذا الشأن، إلى جانب توفير علاجات آمنة وفعّالة لعلاج السرطان.  وأكد أن دولة الإمارات عملت على تعزيز التثقيف الصحي بعوامل الخطورة للإصابة بالسرطان وعلامات وأعراض المرض، وذلك باستخدام وسائل الإعلام وبرامج التواصل الاجتماعي والتطبيقات الذكية وبرامج التوعية المجتمعية وتنفيذ وتطبيق برامج التثقيف الصحي في المدارس والجامعات، وذلك لرفع نسبة الوعي بأمراض السرطان، مشدداً على أهمية الرعاية الصحية الأولية والكشف المبكر والتي تساعد في إنقاذ حياة الكثير من المرضى وتحسين فرص العلاج والشفاء والحد من نسبة الوفيات الناجمة عن السرطان.
وأشار إلى جهود الدولة في توفير الرعاية الصحية الكاملة لمرضى السرطان خلال فترة جائحة فيروس «كوفيد- 19»، حيث وفرت جميع المعدات اللازمة لعلاج المرضي بأكثر التقنيات تقدماً، خصوصاً أجهزة العلاج الإشعاعي.

متطلبات التحسين 
أشار التقرير الصادر عن المعهد السويدي لعلم اقتصاد الصحة، لعام 2022، إلى أن من بين التحديات المتعلقة بالمرض في دولة الإمارات، كان انخفاض مستوى الوعي الصحي بين عامة السكان حول العلامات المبكرة للسرطان، والمخاوف من وصمة العار الاجتماعية ونظرة المجتمع للأفراد بعد تشخيص السرطان، والمخاوف المتعلقة بالأمن المالي والوظيفي بين الأعداد الكبيرة من الوافدين في الدولة حول الآثار والتداعيات المترتبة على مثل هذا التشخيص. 
وقام التقرير بتقييم حالة رعاية مرضى السرطان في تسعة بلدان في الشرق الأوسط وأفريقيا هي: الجزائر، ومصر، والأردن، والكويت، ولبنان، والمغرب، والسعودية، وجنوب أفريقيا، والإمارات، بالبحث بعمق في أربعة مجالات رئيسية لمكافحة السرطان تشمل الوقاية، والكشف المبكر، والتشخيص والعلاج، والبقاء على قيد الحياة، إلى جانب العنصر الخامس الشامل والمتمثل في الإدارة الرشيدة للمرض.

3 توصيات
قدم التقرير السويدي، 3 توصيات لتحسين رعاية مرضى السرطان، هي: قياس وفهم حجم وتطور العبء المرضي للسرطان، وتخطيط وتنسيق وتنفيذ الإجراءات -المالية وغير المالية- لمواجهة مرض السرطان، بالإضافة إلى مراقبة وتقييم الإجراءات المتعلقة بمكافحة السرطان.  وأشار التقرير إلى تميز الإمارات في الموافقة التنظيمية على الأدوية، حيث يتم الأمر بسرعة، كما تتم الموافقة على الأدوية الحديثة «العلاجات الموجهة والعلاجات المناعية» وتسديد تكاليفها.

خدمات مطلوبة لدعم المرضى 
اقترح التقرير الصادر عن المعهد السويدي لعلم اقتصاد الصحة، لعام 2022، أربعة أمور تتمثل في إمكانية إنشاء خدمات علم النفس للأورام الرسمية أو زيادة الدعم العام للجهات غير الحكومية لتقديم هذه الخدمات.
وأشار إلى ضرورة تقديم دعم أفضل لمقدمي الرعاية غير الرسميين الذين لديهم وظائف منتظمة، مثل الحق في ترتيبات عمل مرنة وإجازة مدفوعة الأجر، وكذلك دعم إعادة دمج الناجين من مرض السرطان في سوق العمل من خلال ترتيبات عمل مرنة.
وأكد ضرورة حماية الناجين من مرض السرطان من التمييز في الحصول على خدمات معينة «مثل التأمين الصحي والتأمين على الحياة والقروض والرهون العقارية»، من خلال فرض حدود زمنية يجب الكشف عنها عن تشخيص سابق للسرطان.
وأفاد التقرير، بأن حالات الإصابة بمرض السرطان في المنطقة يمكن أن ترتفع بمعدل الضعف تقريباً خلال الفترة بين عامي 2020 و2040، وذلك في حال لم يتم اتخاذ إجراءات فورية للحد من هذا الارتفاع وانتشار المرض.

  • عابدين العوضي
    عابدين العوضي

دور محوري للجمعيات الخيرية
وحول دور الجمعيات الخيرية في دعم المرضى، أجاب عابدين طاهر العوضي مدير عام «بيت الخير»: «يعد المرضى أحد الفئات المستهدفة من العمل الخيري، وبشكل خاص المرضى المقيمين الذين يفتقر أكثرهم إلى تأمين صحي يغطي كافة احتياجاتهم الصحية والعلاجية، بينما دخولهم المحدودة لا تلبي هذا الاحتياج الأساسي والمهم للحياة». 
 وقال: «لقد نهضت الجمعيات الخيرية في الإمارات بهذا الواجب الإنساني بشكل واسع ومشرف، ونحن في (بيت الخير) خصصنا لهم مشروع (علاج)، الذي أنفق العام الماضي 8.7 مليون درهم، وعززناه بمنصات إعلامية لنجدة مرضى السرطان والمرضى الذين هم في وضع حرج يقتضي إجراء عملية جراحية أو توفير علاج باهظ الثمن». 
وأوضح أن من أهم هذه المنصات برنامج «زايد الخير» على إذاعة الأولى، الذي نجح العام الماضي في إنفاق 2.8 مليون درهم على 83 مريضاً، وحملات «فزعة» الإلكترونية التي تطرح حالات مرضى بحاجة إلى دعم عاجل، وتدعو المحسنين الكرام عبر «الواتساب» ووسائل التواصل الاجتماعي لتغطية المبلغ الذي يفي بتكلفة علاجهم، وتعلن اكتمال المبلغ المطلوب لكل حملة لتبدأ حملة جديدة، وهكذا. 
 وذكر العوضي أن العام الماضي شهد تنفيذ 20 حملة، ساعدت المرضى بمبلغ 474.138 درهماً، كما تدعم الجمعية أيضاً بعض الجهات الخيرية والطبية التي تعاني نقص الموارد في ظل تزايد المرضى المستحقين». 

أرقام وإحصائيات
أظهرت نتائج السجل الوطني للسرطان في عام 2017، أنه تم تسجيل 4299 حالة سرطان بين المواطنين والمقيمين، وبلغ عدد حالات الإصابة بين مواطني دولة الإمارات 1150 حالة، منها 96.1% تم تشخيص إصابتها حديثاً بأحد أنواع أمراض السرطان، وكانت الحالات خبيثة، وهو ما يعادل 1105 حالات، بينما النسبة المتبقية لحالات الإصابة بين المواطنين «3.9%»، كانت حالات ما قبل الإصابة بالسرطان، وهو ما يوازي 45 حالة فقط من الإجمالي المذكور.
وبالنسبة لعدد حالات إصابة غير المواطنين، فقد سجلت 3149 حالة، تم تشخيص الإصابة بالسرطان، لنحو 3018 حالة منها، بنسبة «95.8%» تصنف على أنها حالات إصابة خبيثة، و131 «4.2%» كانت حالات ما قبل السرطان. 
وتمثل معدل الإصابة الإجمالي 46.2 حالة لكل 100 ألف من السكان لكلا الجنسين، وقد أظهرت الأرقام إصابة أعلى في الإناث، حيث بلغ المعدل بين الإناث 82.1 حالة إصابة لكل 100.000 منها، فيما سجلت 30.1 حالة لكل 100 ألف من الذكور. 
وكان الثدي والقولون والمستقيم والغدة الدرقية وسرطان الدم على رأس قائمة السرطانات بين جميع حالات السرطان الجديدة في كلا الجنسين، واحتل القولون والمستقيم وسرطان الدم والبروستاتا، المرتبة الأولى بين سرطانات الذكور. 
أما بالنسبة للإناث، فكانت سرطانات الثدي، الغدة الدرقية، القولون والمستقيم، اللوكيميا، الرحم ومن ثم عنق الرحم، الأكثر انتشاراً. 

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©