السبت 18 مايو 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

مؤتمر «تريندز»: أمن الشرق الأوسط وتحديات التغير المناخي

مؤتمر «تريندز»: أمن الشرق الأوسط وتحديات التغير المناخي
26 سبتمبر 2022 02:56

 أبوظبي (الاتحاد)

بمشاركة صحيفة «الاتحاد» وبالتعاون مع المجلس الأطلسي، ينظم مركز «تريندز للبحوث والاستشارات» يومي 28 و29 سبتمبر الجاري مؤتمره السنوي الثاني، تحت عنوان «الأمن المستدام في الشرق الأوسط: تحديات وآفاق التغير المناخي»، وذلك في مقر المجلس بالعاصمة الأميركية واشنطن، بمشاركة أربعة وزراء ونحو 30 متحدثاً من شخصيات سياسية مهمة، وخبراء من مختلف دول العالم. ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على التغير المناخي، باعتباره أزمة عالمية تتطلب مقاربات جديدة وخطوات مشتركة  لمواجهة التداعيات، وفي الوقت نفسه تقديم حلول مبتكرة في القطاعات كافة تلعب فيها الدبلوماسية المناخية دوراً محورياً من أجل مستقبل أفضل لمنطقة الشرق الأوسط والعالم كله.  وسيناقش المؤتمر هذا العام مسيرة العمل المناخي في المنطقة، ويستكشف التحديات والفرص البيئية، ويعرض الحلول الطموحة. كما ستقدم جلسات المؤتمر على مدى يومين وجهات نظر متفردة تركز على الصمود أمام المخاطر المناخية، والانتقال إلى اقتصاد منخفض الانبعاثات، والتعاون على حل التحديات الملحّة. ويهدف المؤتمر إلى استخلاص رؤى من الخبراء والمختصين من داخل المنطقة وخارجها لصياغة توصيات لصنَّاع السياسات.

الكلمات الرئيسية 
يلقي الكلمات الرئيسية للمؤتمر معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان عضو مجلس الوزراء وزير التسامح، والشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان الرئيسة التنفيذية للمشروع المستقل لمسرعات العمل لتفادي تغير المناخ لدولة الإمارات العربية المتحدة، ومعالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، مبعوث دولة الإمارات الخاص للتغير المناخي، ومعالي مريم المهيري وزيرة التغير المناخي والبيئة، وديفيد ليفينستون المستشار الأول للمبعوث الرئاسي الأميركي الخاص لشؤون المناخ

وقال الدكتور محمد عبدالله العلي الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات، إن مؤتمر تريندز السنوي الثاني، الذي يتزامن مع احتفالات المركز بالذكرى الثامنة لتأسيسه، بما يضمُّه من خبراءَ ومفكرين سيكون فرصة مهمةً بكل تأكيد، لطرح الأفكارِ والتصورات، التي تساعد في دعم الجهودِ الإقليمية والدولية، الراميةِ للتصدي لخطر الاحتباسِ الحراري، والوصولِ إلى فهمٍ أفضلَ للتحديات التي أعاقت الجهودَ السابقة، من أجل تجاوزِها وتحقيقِ الأهداف المنشودة، ولاسيما على صعيد تحقيق الأمنِ البيئي المستدام، في منطقة الشرق الأوسط.
وأكد الدكتور العلي، أن «تريندز» يهدف من تنظيم مؤتمره السنوي الثاني «الأمن المستدام في الشرق الأوسط: تحديات وآفاق التغير المناخي»، بالتعاون مع المجلس الأطلسي، إلى أن يكون جسراً للتواصل المعرفي والأكاديمي يربط بين أهم مراكز الفكر والدراسات على الصعيدين الإقليمي والدولي، إضافة إلى استشراف المسارات المستقبلية للأزمات والقضايا الدولية، ووضع تصورات ومقترحات تساعد صانعي القرار على كيفية التعامل البنَّاء معها، مضيفاً أن المؤتمر سيشهد مشاركة أربعة وزراء ونحو 30 متحدثاً من شخصيات سياسية مهمة، وخبراء من مختلف دول العالم.

محور اهتمام إقليمي 
وأكد حمد الكعبي رئيس تحرير «الاتحاد»، أن الإعلام شريك رئيسي في تعزيز الوعي بأهمية التصدي للتغير المناخي الذي لم يعد تهديداً مستقبلياً بل تحدٍّياً يومياً يواجه جميع سكان العالم ودوله كافة. وأشار الكعبي الذي سيقدم ورقة في المؤتمر عن «دور الإعلام في دعم مبادرات الأمن الأخضر»، أن المنطقة باتت الآن محط أنظار العالم كونها تستضيف فعاليات  Cop27 في مدينة شرم الشيخ المصرية خلال الفترة من 8  إلى 18 نوفمبر المقبل، وتستضيف الإمارات العربية المتحدة فعاليات Cop28 في مدينة «إكسبو دبي» في نوفمبر 2023. وبات واضحاً أن التغير المناخي أصبح ملفاً يستوجب التعاون الإقليمي، وأيضاً يتطلب  تضافراً في  الجهود العالمية من أجل كبح جماح التغير المناخي، وحماية خطط التنمية المستدامة، والحفاظ على مسارات التطور والازدهار في منطقة الشرق الأوسط. 
وتنطلق أعمال المؤتمر بكلمة افتتاحية لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان عضو مجلس الوزراء وزير التسامح والتعايش، فيما ستكون الكلمة الرئيسية لديفيد ليفينستون المستشار الأول للمبعوث الرئاسي الأميركي الخاص لشؤون المناخ.

الأمن والتغير المناخي
وتتضمن فعاليات اليوم الأول أيضاً الكلمة الترحيبية، ويقدمها كل من الدكتور محمد عبد الله العلي الرئيس التنفيذي لمركز تريندز، والسيد جوناثان بانيكوف، مدير مبادرة سكوكروفت لأمن الشرق الأوسط، في برامج الشرق الأوسط، بالمجلس الأطلسي.
وستناقش الجلسة الأولى من المؤتمر موضوع الأمن الوطني والتغير المناخي والشرق الأوسط: التحديات الراهنة وآفاق المستقبل، حيث ستلقي الضوء على منظور التغير المناخي والأمن الوطني في المنطقة وتداعيات هذه القضايا على الشرق الأوسط واستقرار المنطقة، إضافة إلى التغيرات البيئية وآثار الاحترار العالمي في الصحة العامة، والارتباط بين الظواهر الطبيعية المتطرفة وزيادة تدفقات الهجرة، والتغيُّر المناخي بوصفه تحدياً جيوسياسياً: التكيف والتنمية المرنة. وستدير الجلسة رينا نينان، باحثة أولى غير مقيمة لدى مركز أدريان آرشت-مؤسسة روكفلر للمرونة، المجلس الأطلسي، الرئيسة التنفيذية للمؤسسة المشاركة، نيوز 3 داو.

 ندرة الموارد
 وستتطرق الجلسة الثانية إلى تأثيرات ندرة الموارد والنمو السكاني في الشرق الأوسط. وتناقش تأثيرات الحرب في أوكرانيا في واردات الشرق الأوسط الزراعية الرئيسية، مثل القمح. وكذلك التحديات التي تواجهها المنطقة من حيث ارتفاع الطلب على الغذاء والمياه، خصوصاً في ضوء الزيادة المتوقعة في تعداد سكان المنطقة، والتوقعات المستقبلية وتداعيات نمو سكان المنطقة والجفاف على البنية التحتية الخاصة بأنظمة الغذاء والمياه، والأهمية الاستراتيجية للمياه وتنامي مفهوم الصراع على المياه العابر للحدود في الشرق الأوسط، وتأثير التغيُّر المناخي في عمليات سلاسل الإمداد، واستراتيجيات الأمن الغذائي الإقليمي وتأثيرات الحرب في أوكرانيا في الواردات الزراعية الرئيسية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مثل القمح. وسيدير الجلسة الدكتور كريستيان ألكسندر، رئيس قسم الدراسات الاستراتيجية في «تريندز».

الطاقة النظيفة 
وتبدأ الجلسة الثالثة من فعاليات اليوم الأول للمؤتمر بعد الظهر بتوقيت الولايات المتحدة بكلمة رئيسية يقدمها معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات العربية المتحدة، مبعوث دولة الإمارات الخاص للتغير المناخي. وعقب ذلك ستتناول الجلسة صناعات الطاقة والبنية التحتية والسياسة في الشرق الأوسط: فرص وتحديات الانتقال إلى طاقة نظيفة، حيث ستناقش هذه الجلسة الانتقال إلى نظامٍ للطاقةِ تلعبُ فيه التكنولوجيات الصديقة للبيئة وإمكانات مصادر الطاقة النظيفة المستدامة دوراً مهماً متزايداً. إضافة إلى دور الشراكات الصناعية في الانتقال إلى أنظمة طاقة آمنة ومنخفضة الكربون، وتحولات الصناعات الرئيسية عالية استهلاك الطاقة، في سعيها للتواؤم مع أهداف الاستدامة، وتأثير زيادة إمدادات الغاز الإقليمية إلى أوروبا (في ضوء الغزو الروسي لأوكرانيا) في الانتقال السريع إلى طاقة الرياح والطاقة الشمسية والهيدروجينية، وتحديات التحول في مجال الطاقة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتأثير توليد الطاقة المتجددة في البنية التحتية الحضرية وأنظمة النقل وشبكات الكهرباء. وسيدير الجلسة دان ميرفي، مذيع ومراسل قناة (سي إن بي سي) في الشرق الأوسط.

الدبلوماسية المناخية
أما أعمال اليوم الثاني من مؤتمر تريندز السنوي الثاني في واشنطن، فستبدأ بكلمة افتتاحية لمعالي مريم بنت محمد المهيري، وزيرة التغير المناخي والبيئة في دولة الإمارات العربية المتحدة، تليها الجلسة الرابعة من المؤتمر بعنوان بين مؤتمريْ «كوب-27» و«كوب-28»: جهود دول الشرق الأوسط الدبلوماسية لمعالجة التغيُّر المناخي. وتتناول الجلسة دور القمم المناخية في تسهيل الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون وتسليط الضوء على أهمية العوامل الجيوسياسية المتعلقة بالدبلوماسية المناخية، إضافة إلى رؤى جديدة لبناء إطار بيئي مستدام، وتقييم الالتزامات والتعهدات المقدَّمة في مؤتمر «كوب-26»، إضافة إلى الدبلوماسية المناخية بوصفها تحدياً متزايداً أمام السياسة الخارجية. وينقسم هذا العنوان إلى موضوعين حول: مؤتمر «كوب-27» ومؤتمر «كوب- 28»، وستشارك فيها حضورياً الشيخة شمّا بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، الرئيسة التنفيذية للمشروع المستقل لمسرعات العمل لتفادي تغير المناخ  لدولة الإمارات العربية المتحدة.  وتسلط الضوء على استضافة دولة الإمارات لهذا المؤتمر. وسيدير الجلسة عوض البريكي، رئيس قطاع تريندز جلوبال.

مبادرات الأمن الأخضر
وتحمل الجلسة الخامسة من المؤتمر عنوان «مبادرات الأمن الأخضر متعددة الأطراف: بداية عهد جديد أخضر نحو الأمن البيئي الجماعي في الشرق الأوسط». وستناقش أهمية الجهود الإقليمية والتعاونية في تفعيل مبادرات الشرق الأوسط للأمن الأخضر، وكذلك طرق تخفيف التحديات الناجمة عن انعدام الأمن البيئي، وطرق تعزيز الأمن الإقليمي ونُظم البنية التحتية الرئيسية المستوعِبة لمختلف تغيّرات الظروف المناخية، من خلال التدابير البيئية والمبادرات الخضراء الجماعية. واستخدام مبادرات الأمن الأخضر متعددة الأطراف لتحسين قدرة دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على أن تكون رائدة عالمية في اقتصاد ما بعد الكربون المرن والشامل، والجوانب الاقتصادية للأمن البيئي المستدام والاستثمارات اللازمة لتحقيق الأمن البيئي، ودور الإعلام في دعم مبادرات الشرق الأوسط للأمن الأخضر. ويدير الجلسة محمد الملّا، مؤسس ومدير شبكة ديوان الملّا في دولة الكويت. وتُختتم أعمال المؤتمر بالتوصيات والكلمة الختامية، تلقيها سمية الحضرمي، نائبة رئيس قطاع تريندز جلوبال، والسيد وليام وتشسلر، مدير أول مركز رفيق الحريري وبرامج الشرق الأوسط، المجلس الأطلسي.

* مركز تريندز للبحوث والاستشارات هو مؤسسة بحثية مستقلة، تأسست عام 2014 في إمارة أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، ويهتم باستشراف المستقبل من خلال العديد من البرامج البحثية المتخصصة. هذا وقد تمكن «تريندز» من بناء شبكة علاقات وشراكات قوية مع مختلف المراكز البحثية العالمية والمنظمات والهيئات الدولية الحكومية وغير الحكومية، والاستفادة من الخبرات البحثية والأكاديمية الدولية بما يعزز دوره العلمي والبحثي على المستويين الإقليمي والعالمي، وذلك من خلال تنظيم الفعاليات العلمية التي تثري تبادل التجارب والخبرات البحثية، وإنتاج الإصدارات المتنوعة في مختلف مجالات المعرفة الإنسانية.*

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©