الإثنين 18 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

إعلاميون مصريون: العلاقات المصرية الإماراتية تشهد نضجاً وتوهجاً

إعلاميون مصريون: العلاقات المصرية الإماراتية تشهد نضجاً وتوهجاً
24 أكتوبر 2022 02:58

أحمد عاطف (القاهرة)
 
 يقوم الإعلام في الإمارات ومصر، بدور أساسي في ترسيخ وتقوية العلاقات، ودعم مسيرة تطورها ومساندة كافة القضايا المتعددة للبلدين ورسم صورة ذهنية حضارية للمنجز التنموي والثقافي للدولتين، فيما ترتبط الدولتان ببروتوكول تعاون إعلامي منذ عام 1988 بغرض تعميق وتطوير ودفع التعاون الإعلامي بينهما.
وأكد إعلاميون مصريون التقتهم «الاتحاد»، أن مصر تعتبر أمن الإمارات أحد أهم مكونات أمنها القومي وجزء لا يتجزأ منه، فما بين القاهرة وأبوظبي وثيقة تاريخية عمرها 50 عاماً، جاءت بتوقيع قيادات البلدين الشقيقين منذ الوالد المؤسس.

مصطفى بكري: مزيد من التعاون المشترك
قال النائب والإعلامي المصري مصطفى بكري: إن الفضل في قوة العلاقات المصرية الإماراتية التي بلغت للتو عامها الخمسين يعود إلى مؤسس دولة الإمارات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فحبه لمصر كان ظاهراً وقوياً طيلة فترة حكمه.
وأضاف بكري لـ «الاتحاد» أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، يسير على النهج نفسه، ودعم مصر في مختلف المواقف الصعبة التي مرت عليها، ولا سيما عقب إسقاط حكم الإخوان المسلمين، حيث مرت مصر بتجربة صعبة لطمس الهوية.
وأشار بكري إلى أن الإمارات بالتعاون مع المملكة العربية السعودية والكويت قدمت دعماً قوياً لمصر من الناحية السياسية والاقتصادية، ولهذا يؤكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في كل فرصة متاحة، أهمية هذا الدعم الذي لولاه لسقطت مصر في الهاوية.
ولفت بكري إلى مستقبل العلاقات المصرية الإماراتية في العصر الراهن والتي بدأت بالاحتفالية التي يرعاها صاحب السمو رئيس الدولة، والرئيس المصري لمرور 50 عاماً على العلاقات بين البلدين منذ إعلان قيام دولة الإمارات رسمياً عام 1971.
وفيما يخص الدور الإعلامي في دعم تلك العلاقة، يوضح بكري أن الإعلام يقوم بمهمة تقريب الشعبين والتركيز على نقاط القوة في تلك العلاقة الصلبة، فيقدم للشعب المصري المواقف الإماراتية المهمة في دعم مصر، ويبرهن للشعب الإماراتي أن أمن بلادهم القومي مسألة حياة أو موت بالنسبة للقيادة المصرية وللشعب المصري على حد سواء.
وتنبأ الإعلامي المصري بمزيد من التعاون المشترك في المجالات الإعلامية والاقتصادية، وأيضاً على صعيد قضايا الوطن العربي الكبير، فما زالت هناك الكثير من الأمور التي ستجمع بين مصر والإمارات في المستقبل.

رئيس تحرير «الجمهورية»: انفتاح غير مسبوق 
قال الكاتب الصحفي المصري عبدالرازق توفيق رئيس تحرير جريدة «الجمهورية» المصرية: «إن العنوان الذي أطلقته الإمارات ومصر على الاحتفال بـ 50 عاماً من العلاقات (قلب واحد) هو أروع عنوان يجسد عمق العلاقات الإماراتية- المصرية  التي بدأت وتأسست منذ 50 عاماً على أسس ومبادئ وقيم الأخوة الحقيقية، والمصير المشترك والشراكة في جميع المجالات والقطاعات».
وأضاف توفيق لـ «الاتحاد» أن 50 عاماً على تأسيس العلاقات الإماراتية - المصرية  حافلة بالعطاء المتبادل والمواقف المضيئة والوفاء بين بلدين شقيقين وشعبين هما الأقرب مودة والتحاماً، يجمعهما إحساس شديد الخصوصية، وترابط استثنائي، يزيل ملامح الغربة كلما تواجد مصري على أرض الإمارات، أو إماراتي على أرض مصر، فتلك قاعدة راسخة أننا بلد واحد في قلب واحد.
ولفت توفيق إلى أن العلاقات الإماراتية - المصرية، وهي تبلغ ربيعها الخمسين لم تكن محصلتها فقط علاقات اقتصادية فريدة واستثنائية فحسب، فالإمارات أهم مستثمر في مصر، وما زال الخبراء والكوادر المصرية تبني وطن الأشقاء، ولكنها تجاوزت أيضاً تبادل المصالح والمنافع والخبرات والموارد، إلا شراكة في الدم والمصير والمستقبل، تحلق بعيداً في آفاق رحبة تتسع لجموع الشعبين.
وأشار الكاتب الصحفي المصري إلى أن مصر تعتبر أمن الإمارات أحد أهم مكونات أمنها القومي وجزءاً لا يتجزأ منه، فما بين القاهرة وأبوظبي وثيقة تاريخية عمرها 50 عاماً، جاءت بتوقيع قيادات البلدين الشقيقين منذ الوالد المؤسس، وتوقيع من نوع آخر لشعبين تعانقت واتفقت قلوبهم على حب مصر والإمارات.
لا تنسى الإمارات عطاء ومواقف مصر ولا تنسى مصر وفاء وعطاء الإمارات.. فهذا هو الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه في حرب أكتوبر عندما قال: «البترول العربي ليس أغلى من الدم العربي»، ولعلَّ وصيته لأبنائه بأن تكون مصر في قلوبهم هي وثيقة تاريخية وشهادة ميلاد موثقة لعلاقات أخوية من طراز فريد يجمع في خصوصيته بين القواسم المشتركة والمصير الواعد، والشراكة الاستراتيجية.. ولعل ما قاله أيضاً المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه: «إن ما تقوم به مصر نحو الإمارات هو نقطة ماء في بحر مما قامت به مصر نحو العرب»، فهذا هو عين الوفاء وضمير العروبة النابض بالحياة سيظل خالداً رغم وفاة الوالد المؤسس لدولة عظيمة هي الإمارات.
وأكد توفيق أن الإمارات ما زالت دائماً عند حسن الظن وعلى مستوى العلاقات الأخوية المصيرية مع شقيقتها مصر، فباتت أكثر قوة وتقارباً وشراكة.. فدائماً هي السند وصمام الأمان لبعضهما البعض، وحفظ الأبناء وصية الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وكانوا وما زالوا أوفياء لها، فلم ينس المصريون أيضاً مقولته «لا يمكن أن يكون للأمة العربية وجود دون مصر»، كما أن مصر لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تستغني عن الأمة العربية.
وتجسيداً لوصية الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لأبنائه من أصحاب السمو، قال: «أوصيت أبنائي بأن يكونوا دائماً إلى جانب مصر، وهذه وصيتي أكررها لهم أمامكم، فهذا هو الطريق إلى تحقيق العزة للعرب كلهم».
وأشار توفيق إلى أنه بعد 50 عاماً على تأسيس العلاقات المصرية - الإماراتية، فإن علاقات البلدين في هذا العهد تشهد نضجاً وتوهجاً وانفتاحاً غير مسبوق، في تتويج لمسيرة حافلة من العطاء والوفاء، انعكست علاقات القيادتين الأخوية التي تسودها المحبة والأخوة، والتفاهم على مزيد من التقارب، وهناك اتفاق في الرؤى والعمل المشترك بما يحقق مصالح الشعبين وتعزيز التلاحم والتكاتف العربي في مواجهة تحديات وتهديدات غير مسبوقة.
وأوضح الكاتب المصري أن المستقبل يحمل لمصر والإمارات المزيد من العمل المشترك والشراكة والنماء والبناء والتنمية، بما ترتكز عليه من تاريخ حافل من الصدق والأخوة الحقيقية. وشدد توفيق على أن التاريخ لن ينسى مواقف شريفة ومضيئة، ولن ينسى ما قاله الرئيس عبدالفتاح السيسي: «إن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن مصر»، ومن ينسى مقولة الرئيس السيسي «مسافة السكة»، فمصر أبداً لن تفرط في أشقائها وأمنهم واستقرارهم، والأشقاء في القلب منهم الإمارات التي لن تدخر جهداً في مساندة مصر ودعم أمنها واستقرارها.

رئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط: أقوى وأنجح علاقات 
أكد رئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط علي حسن أن مناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس العلاقات المصرية الإماراتية احتفاء بواحدة من أقوى وأنجح العلاقات بين بلدين شقيقين وعلى كل المستويات، منذ أن قام الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عام 1971 بإعلان تأسيس دولة الإمارات لتصبح جزءاً محورياً من منطقة الخليج العربي، ودولة قوية ذات مواقف مشهودة في مسيرة العمل العربي حسبما يشهد لها التاريخ.
وأضاف أن مصر كانت في مقدمة الدول التي أعلنت اعترافها بالإمارات، دولة حرة مستقلة ذات سيادة، لتبدأ علاقات متفردة وقوية بين البلدين، وتتوالى المواقف التاريخية التي لا تُنسى، ولا يُمكن لأحد أن يغفل الموقف السامي للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أثناء حرب أكتوبر ومقولته الخالدة «النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي»، وكان من أوائل الزعماء الذين طالبوا بالوقوف إلى جانب مصر في معركتها المصيرية.
وأشار رئيس مجلس إدارة «أ ش أ» إلى أنه عقب زيارة الرئيس الراحل أنور السادات إلى القدس وتوقيع مصر اتفاقية السلام، قرر عدد من الدول العربية مقاطعتها، إلا أن الإمارات لم تتوقف لحظة واحدة عن مواصلة علاقاتها الوطيدة ودعمها لمصر، ورفض المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه هذا الموقف، وقال: «لا يمكن أن يكون للأمة العربية وجود دون مصر، كما أن مصر لا يمكنها بأي حال أن تستغني عن الأمة العربية».
وقال الكاتب الصحفي الكبير: إن دولة الإمارات كان لها الكثير من الفضل في عودة العلاقات الطبيعية بين مصر والدول العربية بعد ذلك، واستعادتها إلى الصف العربي، لما لمصر من ثقل كبير كقوة في مسيرة العمل العربي والمنطقة.
وأشار حسن إلى أن المواقف بين البلدين تواصلت حينما جاء حكم جماعة الإخوان لمصر التي رفضها الشعب رفضاً تاماً حتى تم إقصاؤها بثورة تاريخية في 30 يونيو، إذ كانت الإمارات من أوائل الدول التي أعلنت تأييدها لمصر في رفضها لحكم الإرهاب وجماعة الشر.
وشهدت العلاقات زخماً قوياً، كما يرى علي حسن، على المستوى السياسي على مدى السنوات الثماني الماضية منذ تولي فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي حكم مصر وفق إرادة شعبية كبيرة، تجسدت تلك العلاقة في التقارب والتفاهم مع أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ووصل عدد اللقاءات بين الزعيمين إلى 28 لقاء، بما يعد أعلى معدل لقاءات بين مسؤولين دوليين، ويؤكد عمق وقوة العلاقات المصرية الإماراتية.
وأضاف حسن أنه عندما استشعر الرئيس السيسي تهديداً يواجه دول الخليج العربي، أعلن أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن مصر، وقال عبارته الشهيرة التي ما زالت تتردد على ألسنة الأشقاء في دول الخليج العربي «مسافة السكة» والتي كانت محل تقدير في الإمارات ودول الخليج، وزار الرئيس السيسي الإمارات عقب العملية الإرهابية الحوثية ضد أبوظبي بداية العام الحالي.
ويؤكد استمرار التشاور والتواصل والتنسيق بين البلدين، أن العلاقات المصرية الإماراتية نموذج يحتذى به بين الدول، إذ إن هناك تطابقاً في وجهات النظر في كثير من الملفات والقضايا، لا سيما فيما يتعلق بعملهما على توحيد العرب على كلمة سواء، وتبني القضايا المصيرية للأمة وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وتنقية الأجواء العربية - العربية، ورفضهما للتدخلات الخارجية، وحرصهما على أن يعم الأمن والاستقرار والسلام ربوع المنطقة.
ويرى رئيس مجلس إدارة «أ ش أ» أن البلدين يحرصان على زيادة معدلات التبادل التجاري، حيث تعتبر دولة الإمارات شريكاً تجارياً أساساً لمصر، ولها استثمارات تجارية بالبلاد، ويضخ الأشقاء في الإمارات استثمارات كبيرة باستمرار في ضوء ما تتمتع به مصر من فرص واعدة وعائدات ضخمة، ونرى أسماء إماراتية في مشاريع عملاقة في مجالات عدة وغيرها من المشاريع المشتركة مع رجال الأعمال المصريين. وعلى المستوى الشعبي، يرحب المصريون دائماً بالأشقاء الإماراتيين على أرض مصر، يمتلك آلاف الإماراتيين العقارات داخل مصر للإقامة بها لفترات طويلة لشعورهم بالراحة بين أهلهم الذين يسعدون بوجود إخوانهم من الإمارات الشقيقة بينهم.

 

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©