جمعة النعيمي (أبوظبي)
قضت محكمة النقض في أبوظبي في قضية نزاع بين دائن «شاكٍ» وشقيقه «المدين»، برفض طلب الشاكي، وذلك لكون المراسلات بين الدائن والمدين لا تدل بذاتها على أن التحويلات التي تمت من الأول للثاني ترشح إلى كونها قروضاً، وكذا عدم ثبوت سبب تلك التحويلات وأساسها في ضوء إنكار المدين للمديونية، ووصفه لها بأنها كانت محض مساعدات من شقيقه الدائن، وهى أسباب سائغة، وتتضمن الرد المسقط لدفاع الشاكي، موضحة أن ذلك كله لا يعدو أن يكون جدلاً في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة لا تجوز إثارته أمام هذه المحكمة عملاً بالمادة 183/ 1 من قانون الإجراءات المدنية.
وكان شاكٍ أقام دعوى قضائية ضد شقيقه الذي اقترض منه مبلغاً من المال على أن يقوم بسداده خلال الفترة الزمنية المتفق عليها بين الطرفين، إلا أن الأخير أخلّ بالاتفاق ولم يلتزم به، ما دفع الشاكي للجوء للمحكمة للمطالبة بحقه. وأوضحت المحكمة أنه كان الثابت بالأوراق أن محكمة أول درجة أجابت الدائن لطلبه وأحالت الدعوى للتحقيق لإثبات المديونية إلا أنه تقاعس عن إحضار الشهود في الجلسة المحددة، فقررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة، ومن ثم فإنه لا تثريب على محكمة الاستئناف إذا لم تستجب لطلبه إحالة الأوراق للتحقيق مجدداً، طالما أن محكمة أول درجة قد مكنته من إثبات دعواه بالبينة ويكون ما ينعاه الدائن في هذا الشأن غير مقبول. وذكرت أنه إذا كان الحكم المطعون فيه خلص سائغاً إلى أن المراسلات بين الدائن والمدين لا تدل بذاتها على أن التحويلات التي تمت من الأول للثاني ترشح إلى كونها قروضاً، وكذا عدم ثبوت سبب تلك التحويلات وأساسها في ضوء إنكار المدين للمديونية ووصفه لها بأنها كانت محض مساعدات من شقيقه الدائن، وهى أسباب سائغة، وتتضمن الرد المسقط لدفاع الشاكي. ونظراً لما تقدم ذكره، قضت المحكمة برفض طلب الدائن «الشاكي» وذلك لعدم وجود سند مديونية مرده قيام المانع الأدبي، وأن افتراض الحكم أن المبالغ لسداد ديون لا سند له وتغافل عن المستندات والمراسلات بين الطرفين، وأن المطعون ضده أقر بتسلمها، فإنه كله لا يعدو أن يكون جدلاً في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة لا تجوز إثارته أمام هذه المحكمة، الأمر الذي يتعين معه عدم قبول الطعن.