السبت 24 فبراير 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

محمد القرقاوي في الجلسة الافتتاحية: القمة تنطلق من رؤية محمد بن زايد ومحمد بن راشد لمستقبل أفضل

محمد القرقاوي يتحدث خلال الجلسة الافتتاحية (تصوير: إحسان ناجي)
13 فبراير 2024 02:31

 سامي عبدالرؤوف (دبي) 

أكد معالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، رئيس القمة العالمية للحكومات، أن القمة العالمية للحكومات تنطلق من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.  وأشار إلى أن هذه القمة هي بمثابة وقفة سنوية لترتيب الأولويات والنظر بمنطقية أكثر إلى العالم من حولنا، فإذا نظرنا إلى الأخبار اليومية، سنرى عالماً مليئاً بالأحدث والأخبار السلبية، وننسى أننا إذا نظرنا عبر التاريخ لوجدنا أننا نعيش في حقبة تاريخية هي الأفضل والأحسن والأجمل والأكثر رفاهاً وصحةً. جاء ذلك أمس، خلال الجلسة الافتتاحية لليوم الأول للقمة العالمية للحكومات 2024، والمنعقدة على مدى 3 أيام في فندق مدينة جميرا بدبي، تحت شعار: «استشراف مستقبل الحكومات». 
نظرة إيجابية 
وقال معالي محمد القرقاوي: «نحن لا ننظر بإيجابية حتى نغض البصر عن التحديات الموجودة، ولكن حتى تكون مرجعيتنا في حل هذه التحديات هي التفاؤل بمستقبل أفضل».  وأضاف: «نحن نعيش في عصر تضاعف فيه عمر الإنسان في آخر 200 عام، ويمكننا الحصول فيه على الاستشارة والعلاج والدواء من أي مكان خلال أيام معدودة، كما أن العالم أصبح يوجد فيه علاجات عانت منها البشرية لقرون، حيث يمكن الكشف عن 50 نوعاً من السرطان من خلال فحص دم واحد».  وذكر أن هناك برامج للقضاء على الفقر بشكل مستمر، حيث تقلص وتراجع عدد الدول الفقيرة إلى النصف في آخر 20 عاماً فقط، وتم تقليص معدلات الجوع بنسبة 50% في 25 دولة. 
تحولات عالمية 
وقال معاليه:«نعيش في عالم يشهد أكبر طفرة معرفية، حيث ينشر 120 ألف كتاب جديد كل شهر وتكتب 6000 مقالة في المدونات يومياً، وتم تسجيل 33 مليون براءة اختراع خلال عقد من الزمن، وأصبح التعليم عابراً للقارات والأعمار ويشهد مرحلة من التطور السريع». 
وأضاف: «نحن في عالم أكثر ترابطاً وسهولةً في العيش والتنقل والسفر، العالم يشهد ملايين الوظائف الجديدة وربط البشر بعضهم ببعض، وهناك 100 ألف رحلة جوية للتنقل يومياً».  وتطرق إلى التحولات الكبيرة في القطاع اللوجستي، الذي بلغت قيمته 8 تريليونات دولار، قائلاً معاليه: «لسنا مفرطين في التفاؤل أو واهمين، بل أرجلنا على الأرض، واعين بمحيطنا، حريصين على مواجهة التحديات، ولكن في نفس الوقت لابد أن تظل أعيينا على مستقبل أفضل لنتركه للأجيال القادمة».  وشدد على أن «اختياراتنا هي التي تصنع قدرنا»، مشيراً إلى أن القمة العالمية للحكومات مهمتها هي التركيز على الفرص والمساحات الشاسعة من النمو والتطور، مضيفاً: «نحن هنا كي نرفع السقف ونوسع المساحات الممكنة».  وقال: «اليوم مستقبل العالم يمكن أن نختصره وننظر إليه من خلال 4 أرقام، تمثل اتجاهات عالمية في الاتصال والسياسية والاقتصاد والمجتمع والإعلام.. إلخ، هذه الأرقام تمثل مؤشرات عالمية تمثل تحديات على مستقبل العالم، وسيكون مستقبل العالم مرهوناً بهذه الأرقام، لذلك يجب تحويلها إلى فرص».  وأضاف: «أول هذه الأرقام، هو تكلفة النزاعات والحروب والصراعات التي بلغت 17 تريليون دولار في عام واحد فقط، وهي لم تستثمر في أي مجال من مجالات التنمية مثل الصحة أو التعليم أو البناء». ولفت إلى أن هذه الحروب نتيجة لفكر الكراهية والمشاعر السلبية تجاه الآخر وعدم قبول الآخر ورفض التعايش، توجهها فوضى إعلامية ومشاعر الخوف من المستقبل وتوقع الأسوأ، مؤكداً أن استثمار 6% من هذا المبلغ (17 تريليون دولار)، تغطي كلفة حل التحديات التي تواجهها الإنسانية خلال عام، حيث يمكنها القضاء على الجوع والسرطان والأمية وتوفير المياه النظيفة، وغيرها من التحديات العاجلة. 
وقال وزير شؤون مجلس الوزراء، رئيس القمة العالمية للحكومات: «ما يجمعنا كبشر أكثر مما يفرقنا، وما يمكننا أن نحققه معنا كمكاسب أكثر بكثير مما تحققه الحروب، وما يحتويه الكوكب من موارد يكفينا ويكفي الأجيال القادمة، إذا أحسن استثماره، ليس القوي من يكسب الحرب، ولكن الضعيف من يخسر السلام». 
ولفت معاليه، إلى أن الرقم الثاني هو 50% من النمو العالمي أصبح يأتي من الصين والهند فقط، وهما سيشكلان مستقبل النمو العالمي، فالصين على سبيل المثال قدمت 29 ألف براءة اختراع في مجال الذكاء الاصطناعي في عام 2022، والهند صاحبة أكبر عدد من خريجي العلوم والتكنولوجيا في العالم، وستصبح ثالث أكبر اقتصاد في العالم بحلول 2030 بعد الولايات المتحدة الأميركية والصين.  وذكر أن منطقة آسيا والمحيط الهادي تستحوذ على 35% من النمو العالمي، متسائلاً، كيف يمكن أن نتعاون لتستفيد البشرية من هذا المحرك الاقتصادي العالمي الصاعد؟ وقال: «تفكيرنا يحدد مصيرنا». 
الذكاء الاصطناعي 
ثم تحدث معالي محمد عبدالله القرقاوي عن دور الذكاء الاصطناعي وتأثيره المتنامي على واقع ومستقبل العالم، حيث تضاعفت قدرة الذكاء الاصطناعي على التعلم 1000 مرة خلال عام واحد فقط، لافتاً إلى التطور المذهل في الذكاء الاصطناعي الخاص بـ«شات جي بي تي». وذكر أن الدراسات العالمية الموثوقة تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي سيتولى 70% من كل القطاعات، منبهاً إلى أنه رغم ما يضيفه الذكاء الاصطناعي، إلا أنه سلاح ذو حدين، فعلى سبيل المثال، بلغت الفيديوهات المزيفة 500 ألف محتوى مزيف خلال عام 2023.  وشدد على أن التضليل الإعلامي أصبح أحد أكبر التحديات التي تواجه البشرية. 
ثم تناول القرقاوي الرقم الرابع الذي يؤثر على واقع ومستقبل العالم، وهو 7%، مشيراً إلى أن التكامل الاقتصادي أدى إلى تضاعف الناتج العالمي 3 مرات.
التجارة العالمية 
وحذر من تفتت الاقتصاد العالمي وتصدعه، لافتاً إلى أنه خلال عام 2022 تم فرض 3000 إجراء لتقييد التجارة حول العالم، وهو ما يعادل 3 أضعاف الإجراءات التي اتخذت وطبقت في عام 2019. 
ونبه إلى أن صعود الشعبوية في العديد من دول العالم سيكون له آثار وخيمة على البشرية. وتساءل معاليه: كيف ننظر للتجارة العالمية والعولمة؟ فإذا نظرنا لهما كمركز رئيس وفرصة للتواصل الحضاري فسيكون هناك مستقبل أفضل للجميع.
صناعة المستقبل
أشار معاليه إلى أن القمة العالمية للحكومات لعام 2024، تلعب دوراً مهماً في صناعة مستقبل أفضل للعالم، حيث إنها تضم 140 حكومة حول العالم و25 رئيس دولة وحكومة و1100 من رؤساء الشركات والمختصين و80 منظمة ومؤسسة دولية. 
ودعا القرقاوي إلى التركيز على ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا، وأن نصنع الأمل ونشجع السلام بدلاً من الحرب، وندعو للخير والتسامح بدلاً من الصراعات والخلافات.

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©