الثلاثاء 24 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

1795 يوماً على انطلاق «مسبار الأمل»

1795 يوماً على انطلاق «مسبار الأمل»
19 يونيو 2025 01:47

آمنة الكتبي (دبي) 

اقترب «مسبار الأمل»، أول مشروع فضائي عربي من استكمال 5 أعوام من رحلته لاستكشاف كوكب المريخ. وأكمل المسبار 1795 يوماً في الفضاء منذ انطلاقه في 19 يوليو 2020، مواصلاً مهمته العلمية بنجاح في مدار الكوكب الأحمر، ضمن مشروع إماراتي طموح يرسخ مكانة الدولة في مجال علوم الفضاء واستكشاف الكواكب، حيث يمثل المشروع أحد أبرز إنجازات البرنامج الوطني للفضاء، وتم إطلاقه من مركز «تانغاشيما» الفضائي في اليابان، في مهمة علمية تهدف إلى دراسة مناخ المريخ بشكل شامل وعلى مدار الساعة، وتوفير أول صورة كاملة عن الغلاف الجوي للكوكب عبر فصوله المختلفة. 
وتمكن المسبار من دخول مدار المريخ بنجاح في 9 فبراير 2021، بعد رحلة استغرقت نحو سبعة أشهر قطع خلالها ما يقارب 493 مليون كيلومتر. 
ونجح المسبار في جمع بيانات غير مسبوقة عن أنماط الطقس وتوزيع الغبار ودرجات الحرارة، إلى جانب مراقبة نسب الأوكسجين والهيدروجين في الغلاف الجوي للمريخ، حيث تعد البيانات مصدراً علمياً مفتوحاً للباحثين في مختلف أنحاء العالم، ما يعزز من القيمة العلمية للمهمة الإماراتية.
وجاء إطلاق «مسبار الأمل» في إطار رؤية استراتيجية طويلة المدى لتطوير قطاع الفضاء في دولة الإمارات، وتحقيق استدامة المعرفة والبحث العلمي، وبناء كوادر وطنية مؤهلة تقنياً وعلمياً لقيادة مشاريع استكشافية متقدمة، وتعد المهمة جزءاً من أهداف أوسع لتعزيز مساهمة الإمارات في الجهود العالمية لفهم التغيرات المناخية في كوكب المريخ، وتطوير آليات لدراسة إمكانية الحياة على كواكب أخرى، إلى جانب دعم الجهود البشرية المستقبلية في استكشاف الفضاء العميق. ويشكل مشروع «مسبار الأمل» أداة ممتازة لمراقبة تفاصيل بنية وتنوع الغلاف الجوي للكوكب الأحمر، وتقوم عمليات الرصد المنسقة التي تم تسجيلها بواسطة كاميرا EXI ومطياف الأشعة تحت الحمراء EMIRS بتشخيص الحالة الحرارية للسطح والغلاف الجوي السفلي، وتوفر تفاصيل التوزع الجغرافي للغبار وبخار الماء والغيوم الجليدية المائية والكربونية على مدار نطاقات زمنية متنوعة تمتد من دقائق إلى أيام كاملة، كما يعمل نظام كاميرا EXI على جمع الصور بثلاثة أطوال موجية مرئية، واثنين من الأطوال الموجية فوق البنفسجية، ما يوفر نظرة متعددة الأطياف لطقس المريخ مماثلة لتلك التي توفرها الأقمار الاصطناعية.
ويمثل المسبار إنجازاً تقنياً متقدماً، حيث جرى تصميمه وتطويره بأيادٍ إماراتية ضمن فريق متعدد التخصصات، بالتعاون مع عدد من مراكز البحث العلمي العالمية. كما تم تطوير نظام ملاحة وتحكم متكامل يتيح له تنفيذ مهامه بكفاءة عالية في بيئة المريخ القاسية، وأسهمت المهمة في تعزيز البنية التحتية الفضائية للدولة، وتوسيع نطاق التعاون العلمي الدولي، كما شكلت نموذجاً يحتذى به في نقل المعرفة وبناء قدرات وطنية مستدامة في مجال الفضاء.

حضور إماراتي
يواصل «مسبار الأمل» دورَه في رصد بيانات علمية دقيقة، ضمن خطة علمية، ما يعكس نجاح المهمة في تجاوز أهدافها الأولية واستمراريتها على المدى الطويل، ويعزز من حضور الإمارات كلاعب رئيس في استكشاف الفضاء على مستوى العالم.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©