دبي (الاتحاد)
استضافت دولة الإمارات العربية المتحدة حواراً خليجياً مهماً حول السياسات الداعمة للتمكين الاقتصادي للمرأة، نظمه مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، بالتعاون مع البنك الدولي، حيث جدد المشاركون من دول مجلس التعاون الخليجي التزامهم بالعمل على تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة من خلال تبنّي وتفعيل السياسات والتدابير اللازمة بأسلوب مبتكر يواكب متطلبات المرحلة المقبلة واستحداث التشريعات الداعمة، إضافة إلى تشجيع التعاون وتبادل المعرفة والخبرات بين الجهات المعنية بتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي.
وجمعت ورشة عمل «تبادل المعرفة لدول مجلس التعاون الخليجي»، التي نُظمت تحت مظلة «مركز الإمارات للتوازن بين الجنسين للتميز والتبادل المعرفي» لفيفاً من صناع السياسات والخبراء والمسؤولين المعنيين بملف التوازن بين الجنسين في كل من دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، بالإضافة إلى نخبة من كبار خبراء البنك الدولي. وشكّل الحوار، الذي عقد يومي 17 و18 يونيو 2025 في دبي، خطوة جديدة في دفع مسيرة العمل الإقليمي المشترك في مجال التوازن بين الجنسين، مع التركيز على توسعة نطاق المشاركة الاقتصادية للمرأة وتمكينها في سوق العمل ضمن استراتيجيات مؤثرة.
هدف استراتيجي
وفي هذه المناسبة، قالت حرم سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، سموّ الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين: «من الأهمية بمكان أن يتم النظر إلى التمكين الاقتصادي للمرأة كهدف استراتيجي في مسيرة التنمية الوطنية، فهو يعزز كفاءة المؤسسات، ويحفّز الابتكار، ويضمن تحقيق المجتمعات لتقدّم سمته الشمولية والمرونة والاستدامة.. نحن نؤمن بأن التعاون الإقليمي وتبادل المعارف والخبرات أمر حيوي للنهوض بدور المرأة وتأكيد مساهمتها الإيجابية البنّاءة في الوصول إلى المستقبل المنشود».
وأكدت سموها حرص مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين على إقامة شراكات هادفة مع دول مجلس التعاون الخليجي لتحقيق مزيد من التقدم في التوازن بين الجنسين، وتأسيس نموذج فريد من نوعه لتمكين المرأة اقتصادياً، وأضافت سموها: «بالتعاون مع البنك الدولي، أنشأنا مركز الإمارات للتوازن بين الجنسين للتميز والتبادل المعرفي كمنصةً حيوية لا تُعزز الحوار الإقليمي فحسب، بل تسهم في تعزيز التوازن بين الجنسين على المستوى العالمي. إن استضافة دولة الإمارات لهذه الورشة تعكس الإيمان المشترك بأن التقدم المنشود يكون أسرع وأعمق وأكثر استدامةً عندما يُدفع من خلال التعاون والابتكار».
العمل الجماعي
من جانبها، أكدت منى غانم المرّي، نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، أثر التبادل المعرفي في تسريع وتيرة التنمية المستدامة، وقالت: «يسهم التعاون الإقليمي في دفع مسيرة التقدم، ومن خلال توحيد جهودنا لتعزيز التوازن بين الجنسين، نؤكد قدرتنا على إحداث فارق نوعي في هذا الملف الحيوي، ضمن مساهمة فعالة ومؤثرة للمرأة في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً».
وأعربت عن ثقتها بأن هذا الحوار البناء هو مقدمة لتعاون أكبر وتأثير ملموس على المدى القريب.
محفز للتنمية
في كلمتها الافتتاحية لورشة عمل «تبادل المعرفة لدول مجلس التعاون الخليجي»، أكدت موزة محمد الغويص السويدي، الأمين العام لمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، أن هذا الحوار الملهم يُجسّد الكيفية التي يمكن من خلالها لدول مجلس التعاون الخليجي الاستفادة من تجاربها الفريدة لبناء اقتصادات عالية النمو. من جهتها، قالت إيفا هامل، ممثلة البنك الدولي لدى دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين: نفخر بشراكتنا مع مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في تعزيز تبادل المعرفة وسبل الابتكار في مجال التمكين الاقتصادي للمرأة.