هدى الطنيجي (أبوظبي)
أطلقت جائزة أبوظبي النسخة الثانية من برنامج «سفراء جائزة أبوظبي الصغار»، بمشاركة أعضاء البرلمان الإماراتي للطفل والمجلس الاستشاري للأطفال في مقر المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وبحضور ممثلين عن اللجنة المنظمة للجائزة، ومجموعة من وسائل الإعلام.
ويهدف البرنامج، إلى تمكين السفراء الصغار من تمثيل جائزة أبوظبي، وتعريف المجتمع بقيمها النبيلة ورسالتها ونشر الوعي بأهدافها، وتشجيع أفراد المجتمع على ترشيح الشخصيات الملهمة التي تركت بصمة إيجابية في المجتمع.
وبهذه المناسبة، قالت الريم بنت عبدالله الفلاسي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة: «يعد إطلاق النسخة الثانية من برنامج (سفراء جائزة أبوظبي الصغار) محطة مهمة في ترسيخ قيم العطاء والمسؤولية المجتمعية لدى أطفالنا، وتعزيز دورهم الريادي في خدمة الوطن والمجتمع.
ويأتي هذا البرنامج تجسيداً لالتزام المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، بتمكين الأطفال ومنحهم مساحة للمشاركة في حوارات بنّاءة تفتح أمامهم آفاقاً واسعة للمستقبل، وتغرس في نفوسهم الثقة والقدرة على الإبداع والمبادرة، بما يحفزهم على مواصلة العمل، والإسهام في صنع مستقبل دولة الإمارات.
وتضمّن الحدث، جلسة تعريفية لأعضاء البرنامج في نسخته الثانية، تلتها ورش تدريبية تفاعلية أُعدّت خصيصاً لتأهيل السفراء الصغار، وإكسابهم المهارات اللازمة لتمثيل الجائزة ونشر قيمها ورسالتها لأقرانهم، إلى جانب تشجيعهم على أن يكونوا قدوة في المشاركة المجتمعية والعمل التطوعي.
من جهتها، أكدت أمل العامري، عضو اللجنة المنظمة لجائزة أبوظبي، أن استمرار البرنامج في دورته الثانية يجسد التزام جائزة أبوظبي بتمكين الأجيال القادمة من المشاركة في ترسيخ ثقافة الخير والعطاء في المجتمع، مشيرةً إلى أن السفراء الصغار سيؤدون دوراً محورياً في تعزيز الوعي بالجائزة في مختلف إمارات الدولة، بما يضمن وصولها إلى أوسع شريحة ممكنة من أفراد المجتمع.
وأضافت: «نؤمن أن إشراك الأطفال في هذه المرحلة العمرية يعزز فيهم قيم المسؤولية المجتمعية والقيادة، ويجعلهم أكثر ارتباطاً بمبادئ العطاء والإيثار. كما أن برنامج (سفراء جائزة أبوظبي الصغار) يُعد منصة مميزة لصقل مهارات الأطفال، وتمكينهم ليكونوا جزءاً فعالاً في مسيرة الخير، ونحن فخورون بما يقدمه السفراء من إلهام لأقرانهم».

خطوة مهمة
من جانبها، قالت نوف الريامي، عضو اللجنة المنظمة لجائزة أبوظبي: يعد برنامج «سفراء جائزة أبوظبي الصغار» في نسخته الثانية خطوة مُهمة نحو تمكين الأجيال القادمة، وتعزيز دورهم في ترسيخ قيم العطاء والمسؤولية المجتمعية. وسيباشر السفراء جهودهم الفاعلة في إلهام أقرانهم وأسرهم ومجتمعهم بروح الخير والإيثار، بما يسهم في تعزيز رسالة الجائزة، وأيضاً يفتح أمامهم آفاقاً أوسع للقيادة والمبادرة».
كما عبّر أعضاء البرلمان الإماراتي للطفل عن امتنانهم للمشاركة. وفي هذا الصدد قالت النائب الأول لرئيس البرلمان الإماراتي للطفل وسفيرة جائزة أبوظبي، عائشة بنت حميد الخيال: «إن مشاركتنا في برنامج «سفراء جائزة أبوظبي الصغار» يمثل فرصة ثمينة لنكون قدوة لأقراننا في نشر قيم الخير والعطاء. سنعمل معاً على إيصال رسالة الجائزة إلى مدارسنا وعائلاتنا، وعلى تشجيع الجميع لترشيح الأشخاص الملهمين الذين لجهودهم وسعيهم أثر إيجابي في حياتنا».
تمثيل الأطفال
وتابعت: «سعيدة جداً بحضور الورشة التعريفية الخاصة بجائزة أبوظبي، والتي انطلقت من خلالها الدورة الثانية من برنامج سفراء جائزة أبوظبي الصغار بمشاركة أعضاء البرلمان الإماراتي للطفل والمجلس الاستشاري للأطفال في مقر المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، البرنامج المعني بمختلف فئات المجتمع، والذي يهدف إلى التعريف بالجائزة، وكيفية ترشيح الأشخاص الملهمين في تقديم أعمال الخير في مجتمع دولة الإمارات، سواء من المواطنين والمقيمين ومن غير المقيمين في الدولة، حيث يؤكد برنامج سفراء جائزة أبوظبي الصغار على دور هذه الفئة المهمة من أفراد مجتمع دولة الإمارات في تمثيل الأطفال ضمن جائزة أبوظبي، وكيفية مشاركتهم في ترشيح الملهمين من أفراد المجتمع».
وأكدت الخيال أن البرنامج الموجهة لفئة الأطفال يأتي بهدف تعزيز المشاركة المجتمعية لهم، والمساهمة في بناء جيل متسلح بالقيم الإيجابية وتشجيهم على اختيار الملهمين في حياتهم و مجتمعهم لينالوا شرف التكريم ضمن هذه الجائزة التي تعود بالنفع على مجتمع دولة الإمارات، الأمر الذي ينعكس على تعزيز العمل المجتمعي لدى أجيال المستقبل.
رسالة سامية
بدورها، قالت شهد الشميلي، عضو البرلمان الإماراتي للطفل: «شهدنا الورشة التعريفية الخاصة بانطلاق الدورة الثانية من برنامج سفراء جائزة أبوظبي الصغار، ضمن جائزة أبوظبي التي تهدف إلى إشراك أفراد المجتمع بالتحديد (فئة الأطفال) في نشر ثقافة الخير، وتعزيز الثقافة المجتمعية والتعريف بالجائزة التي تتمثل قيمها بالخير والعطاء والإلهام، أتشرف أن أكون سفيرة ضمن هذه الجائزة المهمة للتعريف بها لأفراد المجتمع، ولكي نساهم في نشر رسالتها، ونعكس صورها السامية في الخير والعطاء التي تأسس عليها مجتمع دولة الإمارات».
وذكرت أن إشراك فئة الأطفال ليكون لهم القرار في تمثيل شخصياتهم المهمة هو أمر مهم للغاية، حيث يساهم في نشر وتعزيز ثقافة العطاء والخير واختيار الأشخاص الذين يستحقون الفوز والتكريم بوسام الجائزة العريق نظير ما قدموه من خدمات جليلة وسامية دون انتظار المقابل.

نشر الثقافة
قال عبدالله الظهوري، مقرر البرلمان الإماراتي للطفل: شاركنا ضمن الجلسة التعريفية المقدمة من قبل القائمين على جائزة أبوظبي، وتعرفنا على دورنا كسفراء الجائزة الصغار، وعلى أهميتها وكيفية نشر ثقافتها لدى أفراد المجتمع ونشر قيم الخير والعطاء بالتحديد لدى فئة الأطفال، وتقديم الفرصة للطلاب في مختلف المؤسسات التعليمية للمشاركة ضمن الجائزة، وترشيح الأشخاص الملهمين في محيط مجتمعهم عبر الموقع الإلكتروني والرقمي.
وأكد أهمية إشراك الأطفال في هذه الجائزة المجتمعية المهمة من أجل ترشيح القيادات الملهمة في نظرهم التي قدمت أسمى معاني العطاء والتضحية في مختلف مجالات الحياة، والتي كان لها الأثر الكبير في خدمة المجتمع بشكل إيجابي.
وتعكس هذه المبادرات جوهر جائزة أبوظبي، التي تُقام برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بهدف تكريم الأفراد الملهمين الذين يسهمون بإخلاص وإيثار في خدمة المجتمع.
وعلى مدار عشرين عاماً، كرمت الجائزة 100 شخصية من 18 جنسية مختلفة تركت بصمات مؤثرة في مجالات متنوعة، منها الرعاية الصحية والعمل التطوعي والابتكار العلمي وصون التراث وحماية البيئة ودعم وتمكين أصحاب الهمم، بما يجسد قيم العطاء والتلاحم التي تميّز مجتمع الإمارات.