دينا جوني (أبوظبي)
فعّلت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، منظومة رقابية شاملة على برامج التدريب العملي التي تنفّذها مؤسسات التعليم العالي في الدولة، لضمان نزاهتها وفعاليتها والتحقق من استيفائها لمتطلبات القرار الوزاري رقم (173) لسنة 2025، والدليل الإرشادي للتدريب العملي.
وأكدت الوزارة أن الدور الرقابي الجديد يأتي بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات الصلة، وفي مقدمتها وزارة الموارد البشرية والتوطين، بهدف تعزيز آليات المتابعة الميدانية وضمان تنفيذ برامج التدريب العملي بشكل فعّال، ومنع الممارسات الصّورية أو الشكلية، وصون حقوق الطلبة في مؤسسات التعليم وسوق العمل.
وأوضحت الوزارة، في الدليل الجديد الذي أصدرته قبل أيام، أن فرقاً مُتخصّصة ستُجري زيارات ميدانية دورية مجدولة وغير مجدولة لمؤسسات التعليم العالي وجهات التدريب، للتحقق من التزامها بمعايير التنفيذ السليم، ومطابقتها لمتطلبات الجودة والمخرجات التعليمية المستهدفة، على أن تُصدر الوزارة قراراتها بناءً على نتائج الزيارات الرقابية.
وبيّنت الوزارة أن الحالات التي يتم رصدها تُصنّف إلى ثلاث فئات: الأولى هي برامج التدريب العملي الفعّال، التي تستوفي كامل المتطلبات الأكاديمية والإدارية، وتمكّن الطلبة من تحقيق المخرجات التعليمية المستهدفة وتوفر بيئة آمنة وداعمة لهم، ولا تتطلب أي إجراءات إضافية.
أما الفئة الثانية فتشمل البرامج ذات الملاحظات البسيطة، والتي رُصدت فيها بعض النواقص المحدودة أو الفردية، ومع ذلك تظل متوافقة بدرجة جوهرية مع متطلبات القرار الوزاري رقم (173) لسنة 2025 والدليل الإرشادي للتدريب العملي. وفي هذه الحالة تُلزم المؤسسة أولاً باتخاذ إجراءات تصحيحية، لتتابع بعدها الوزارة للتأكد من معالجة الملاحظات، وتوجيه إنذار في حال عدم تنفيذ الإجراءات التصحيحية.
في حين تُعدّ الفئة الثالثة التدريب العملي الصوري (الشكلي)، وهو برنامج تدريب عملي يُسجَّل فيه الطلبة بشكل رسمي، إلا أن التدريب لا يُنفَّذ بصورة فعلية أو لا يحقق المخرجات المستهدفة. ويشمل ذلك: عدم الالتزام الفعلي بالحضور، أو الفشل في اكتساب المهارات والمعارف ذات الصلة بالتخصص، أو عدم ملاءمة جهة التدريب لمتطلبات التدريب العملي، أو ضعف الإشراف. ويُعدّ التدريب العملي الصوري (الشكلي) إخلالاً بالالتزامات بموجب القرار الوزاري رقم (173) لسنة 2025.
وأكدت الوزارة في الدليل المنشور أن هذه الحالات تُعدّ مخالفة تستوجب الجزاءات المقررة، وقد تصل إلى سحب ترخيص المؤسسة بعد اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الطلبة.
وشددت الوزارة على أن الإخلال بالالتزامات المقررة يُعدّ مخالفة صريحة لأحكام القرار الوزاري والمرسوم بقانون التعليم العالي، مشيرةً إلى أن مأموري الضبط القضائي في الوزارة سيتولون توثيق أي مخالفات وإحالتها للإجراءات القانونية.
ودعت الوزارة الطلبة إلى الإبلاغ عن أي تحديات أو حالات يُشتبه بأنها تدريب صوري أو غير فعّال، عبر القنوات الرسمية في مؤسساتهم التعليمية، أو من خلال قنوات التواصل المعتمدة لدى الوزارة، وتشمل التطبيق الذكي «MOHESR UAE»، ومركز الاتصال 8005111، والبريد الإلكتروني info@mohesr.gov.ae