دبي (الاتحاد)
أكد معالي محمد عبدالله القرقاوي الأمين العام لمؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، ودعم سموه الكبير لـ «تحدي القراءة العربي» على مدى 10 سنوات، رسخ مكانة التحدي منصة معرفية عربية ملهمة، ومؤثراً رئيساً وقوياً في تعزيز شغف القراءة وحب اللغة العربية لدى الأجيال الجديدة، وذلك انطلاقاً من إيمان سموه بأن الجيل العربي القارئ هو جيل عربي واع وقادر على بناء مستقبل أفضل.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده معاليه في مركز دبي التجاري العالمي بعد تتويج أبطال تحدي القراءة العربي 2025، تطرق خلاله إلى أبرز الإنجازات التي حققها تحدي القراءة العربي، وتأثيره الكبير في الواقع الثقافي والتعليمي العربي وتعزيز مكانة اللغة العربية.
كما شارك في المؤتمر الصحفي بطلتا تحدي القراءة العربي 2025 التوأم التونسيتان بيسان وبيلسان كوكة، وسحر مصباح من مصر المتوجة بلقب المشرفة المتميزة.
نجاحات قياسية
وقال معاليه: «في أكتوبر 2015 أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مبادرة تحدي القراءة العربي، وكان العالم العربي من أقل المناطق في العالم في معدلات القراءة، والأرقام التي كنا نسمعها في هذا المجال صادمة.. بمعدل 6 دقائق سنوياً»، مشيراً معاليه إلى أن تحدي القراءة العربي أسهم في ارتفاع معدل الوقت المخصص للقراءة خارج المدرسة من أقل من ساعة أسبوعياً قبل المشاركة فيه إلى أكثر من 4 ساعات أي ما يعادل نحو 200 ساعة من القراءة سنوياً.
وأضاف معاليه: «إن النجاحات القياسية التي حققها تحدي القراءة العربي على مختلف الصعد خلال تسع دورات، تؤكد حضوره القوي على امتداد الوطن العربي ومكانته المرموقة في نفوس الطلبة، وهو ما يتمثل في تسابقهم على القراءة والتحصيل، وسعيهم إلى التتويج بلقبه ليكون ذلك محطة فارقة في مسيرتهم الدراسية وتحقيق طموحاتهم العلمية والمهنية».
ولفت معالي محمد القرقاوي خلال المؤتمر الصحفي، إلى التقدير الذي يحظى به التحدي رسمياً ومجتمعياً، وكذلك من جميع المؤسسات التعليمية العربية، ومنظمة الأمم المتحدة، وهو ما كشفت عنه دراسة أجريت بالشراكة بين مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، لقياس أثر تحدي القراءة العربي منذ إطلاقه في عام 2015.
تأثير عميق
ونوه معالي محمد القرقاوي، إلى أن نتائج الدراسة تكشف عن تأثير عميق لتحدي القراءة العربي بعد عشرة أعوام على إطلاقه، في تغيير عادات القراءة لدى الطلاب والطالبات في الدول العربية، وفي المشهد الثقافي العربي برمته، عبر رفع معدلات القراءة لدى الطلبة والاهتمام بتثقيف الذات قبل، وبعد مشاركتهم في تصفيات التحدي.
وأشار معاليه إلى أن متوسط عدد الكتب التي يقرأها كل طالب سنوياً ارتفع من نحو 8 كتب قبل المشاركة في التحدي إلى أكثر من 40 كتاباً بعد المشاركة.
4 محاور رئيسة
ركزت الدراسة على أربعة محاور رئيسة، تتصل بقياس أثر تحدي القراءة العربي على عادات القراءة لدى الطلبة قبل وبعد مشاركتهم في التحدي، ومدى مساهمته في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، والأثر الاجتماعي والثقافي للتحدي ودوره في تعزيز المساهمة المجتمعية، إضافة إلى تقديم توصيات لوزارات التربية في الدول العربية بشأن سياسات التعليم وإمكانية دمج تحدي القراءة العربي في المناهج التعليمية الوطنية.
وكشفت الدراسة أن أكثر من 80 % من الطلبة المشاركين أصبحوا يقرؤون بانتظام كل أسبوع، نسبة كبيرة منهم تمارس أنشطة مرافقة مثل تلخيص القصص وكتابة المقالات والخواطر، كما كشفت الدراسة أن 70 % منهم بات لديهم وصول أسهل إلى الكتب.
وبينت الدراسة، أن عدد الطلبة الذين يقرؤون أكثر من 50 كتاباً سنوياً، ارتفع بنسبة 147 % بعد المشاركة في التحدي، كما زاد معدل القراءة اليومية أو شبه اليومية بنسبة 122 %، وارتفع الوقت المخصص للقراءة أكثر من ساعة أسبوعياً بنسبة 157 %، وبدأ 48 % من الطلبة بالاستعارة من المكتبات بعد المشاركة في التحدي، و41 % اشتروا كتباً جديدة، و30 % انضموا إلى أندية قراءة.
وأظهرت نتائج الدراسة تحسناً ملحوظاً في مهارات اللغة العربية من حيث الفهم القرائي والكتابة والمفردات والأسلوب، وبينت أن التحدي أسهم في تعزيز الفخر باللغة العربية والهوية الوطنية إذ قال 71 % من الطلبة إنهم أصبحوا أكثر ارتباطاً بثقافتهم بعد التحدي.
كما أسهم تحدي القراءة العربي في تنوع مجالات القراءة بالنسبة للطلبة، حيث كانت إصدارات القصص، والعلوم، والتاريخ، والتنمية الذاتية الأكثر قراءة بين الطلبة المشاركين، ما يعبر عن توسع الاهتمامات الفكرية والمعرفية للطلبة.
وتطرقت الدراسة إلى تأثير تحدي القراءة العربي في أنماط القراءة، حيث أظهرت النتائج ارتفاعاً ملحوظاً في استخدام الكتب الرقمية والمنصات الإلكترونية.