سامي عبد الرؤوف (دبي)
أعلنت جمعية أصدقاء مرضى السرطان، خطتها المستقبلية الرامية للحد من انتشار السرطان، والوقاية منه، مشيرة إلى أنها تعتزم توسيع نطاق خدماتها وحملاتها التوعوية على مدار العام، وفي مقدمتها حملة «أكتوبر الوردي»، سواء في دولة الإمارات أو في دول مجلس التعاون الخليجي.
وقالت عائشة الملا، مديرة الجمعية: «الخطة المستقبلية تتضمن كذلك، التركيز على تعزيز التثقيف الصحي، وتوفير عدد أكبر من الفحوص المجانية للكشف المبكر عن سرطان الثدي، وفقاً لأفضل الممارسات وأعلى المعايير العالمية، وكذلك يجري العمل على مبادرات ممتدة على مدار العام، بما يتيح الوصول إلى فئات أوسع وأدوار أكثر شمولاً».
وأشارت في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى أن التواصل قائم مع جهات مختلفة في المنطقة لبحث فرص التعاون وتبادل الخبرات، خصوصاً مع ما نصنعه من حضور في مؤتمرات وفعاليات صحية إقليمية تسهم في توسيع دائرة الأثر، موضحة أنه يتم العمل في الوقت الحالي على وضع آليات تضمن وصول المبادرات إلى المجتمعات المستهدفة بشكل فعّال ومستدام.

ولفتت إلى السعي نحو تعزيز الدعم المادي والمعنوي الذي تقدمه للمصابين وعائلاتهم، إضافة إلى ترسيخ جهود مناصرة المرضى، وتوسيع نطاق الشراكات الدولية، بما يسهم في التصدي لأنواع السرطان الأكثر شيوعاً، تأكيداً لدور الجمعية في حماية المجتمع وتعزيز صحته وجودة حياته.
وذكرت الملا أنه بالتزامن مع «شهر أكتوبر» الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي، أطلقت «جمعية أصدقاء مرضى السرطان» حملة «أكتوبر الوردي»، التي تنظمها مبادرة «القافلة الوردية» التابعة للجمعية، ونظمت خلالها سلسلة من الأنشطة والفعاليات، تشمل نشر الوعي المجتمعي.
وقالت: «خلال الحملة تم تقديم الفحوص الطبية الأساسية للكشف المبكر عن سرطان الثدي كالفحوص السريرية والإشعاعية (الماموغرام) في أكثر من 86 موقعاً في جميع إمارات الدولة ضمن العيادات الثابتة والعيادات المتنقلة الكبيرة والمصغرة التابعة لـ(القافلة الوردية)».
وأضافت: «من بين الأنشطة والفعاليات التي تقدمها القافلة الوردية، الفعالية المجتمعية التي نظمتها في الجادة بالشارقة تحت شعار (مجتمعٌ كاملٌ أنتِ)، حيث قدمت 1,135 فحصاً طبياً مجانياً للكشف المبكر عن سرطان الثدي، واستقبلت أكثر من 8,500 زائر من الأفراد والعائلات، خلال ثلاثة أيام فقط».
وأكدت الملا أن جمعية أصدقاء مرضى السرطان حققت إنجازات استثنائية في مجال التوعية وتقديم فحوص الكشف المبكر، وقد شكّلت هذه الجهود استكمالاً لمسيرة طويلة من العمل، فقد نجحت الحملة في الوصول إلى شرائح واسعة من المجتمع.
وبيّنت أن إجمالي الفحوص الطبية المجانية التي قدمتها «القافلة الوردية» منذ انطلاقتها في العام 1999 وحتى نهاية العام الماضي، وصل إلى 100727 فحصاً، بمعدل 81548 فحصاً للنساء و19179 فحصاً للرجال، وكشفت عن إصابة 118 حالة بين النساء، وحالة واحدة بين الرجال.
وأكدت الملا، مواصلة «جمعية أصدقاء مرضى السرطان» مسيرتها الممتدة على مدار أكثر من ربع قرن في مكافحة السرطان، وتعزيز الوعي الصحي حول العوامل المسببة له وأعراضه، إلى جانب نشر ثقافة الكشف الدوري وتقديم الفحوص المجانية للكشف المبكر عنه، فضلاً عن دعم المصابين وأسرهم مادياً ومعنوياً خلال رحلة العلاج.
ووصفت الملا هذا الدور بأنه «نهج متكامل» يجمع بين التثقيف والرعاية والتمكين، مما جعل الجمعية ركيزةً أساسيةً في منظومة الجهود الوطنية التي تقودها الشارقة، وتجسّد رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة للحد من انتشار السرطان.
نموذج إنساني
نوهت الملا بما تحظى به الجمعية من رعاية كريمة من شركات القطاع الخاص وبرامج المسؤولية المجتمعية، لتمويل الحملات التوعوية والمساهمة في تغطية تكاليف العلاج، مشيرة إلى أن الجمعية تتمتع بعضوية «الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان» والتعاون مع مجموعة من المنظمات الدولية غير الحكومية والمؤسسات العالمية لضمان استدامة تأثيرها الإيجابي على حياة المرضى والناجين.
واعتبرت أن إنجازات الجمعية تسهم في ترسيخ مكانة الإمارات كنموذج إنساني بما يعكس رؤية الدولة الرامية للحد من انتشار السرطان، والمتمثلة بالخطة الوطنية للوقاية من مرض السرطان، والتي تشكل جزءاً من الأجندة الوطنية، الهادفة إلى خفض نسبة الوفيات من السرطان، إلى جانب تحسين جودة الحياة للمصابين بالسرطان، ودعمهم خلال العلاج وبعد النجاة.
وأشارت إلى أن جهود الجمعية تتماشى مع رؤية «نحن الإمارات 2031» التي تهدف إلى بناء نظام صحي متطور ومتكامل ومتاح للجميع، والتركيز على تعزيز جودة حياة الأفراد، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتعزيز أعلى مستويات الجاهزية للمستقبل، والجودة في الرعاية المتخصّصة.