(أبوظبي- الاتحاد)
حققت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية إنجازاً جديداً يضاف إلى سجلِّها الحافل بالتميز، بعد فوزها في النسخة الثانية من «جائزة الإمارات للذكاء الاصطناعي» عن فئة أفضل شراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، تقديراً لجهودها الريادية في تعزيز منظومة الرعاية الصحية في الدولة، عبر مشروع «شراكة الذكاء الاصطناعي للتصوير التشخيصي» الذي أطلقته بالشراكة مع شركة «يونيسون كابيتال للاستثمار»، لتكون من أولى الجهات على مستوى الدولة التي تعتمد تطبيقات متقدمة فريدة من نوعها، مما أسهم في تسريع التشخيص ودعم الكوادر الطبية وتحسين مخرجات الرعاية الصحية.
وهنّأ معالي أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع، مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية على فوزها بجائزة الإمارات للذكاء الاصطناعي عن فئة أفضل شراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، مؤكِّداً أن هذا الإنجاز يعكس ريادة المؤسسة في توظيف حلول الذكاء الاصطناعي من خلال مشروعات نوعية أسهمت في تسريع التشخيص ودقته بنسبة 99%، ودعم الكوادر الطبية وتحسين جودة الحياة الصحية.
وأوضح معاليه أن هذه الجائزة تُجسِّد رؤية القيادة الحكيمة في تعزيز التنافسية بين الجهات الحكومية في مجال الابتكار بالذكاء الاصطناعي كركيزة أساسية في العمل الحكومي، وتدعم ترسيخ شراكات فعالة مع القطاع الخاص لتعزّز كفاءة الخدمات الصحية وترفع مستوى الجاهزية للمستقبل.
وأكد أن وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ماضية مع شركائها في تطوير مشاريع الذكاء الاصطناعي، دعماً لمستهدفات «رؤية الإمارات 2031» لترسيخ مكانة الدولة كنموذج عالمي في الطب المستقبلي المبني على التقنيات المتقدمة.
من جهته، أكّد الدكتور يوسف محمد السركال، مدير عام مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن هذا الفوز يمثّل تتويجاً لمسار متواصل تقوده المؤسسة لترسيخ الذكاء الاصطناعي كركيزةٍ أساسية في قطاع الرعاية الصحية، وتجسيداً لجهودها في تحقيق رؤية القيادة الرشيدة في جعل الابتكار ثقافة راسخة والتقنية أداة لتعزيز جودة الحياة.
وأشار إلى أن هذا التقدير يعكس رؤية المؤسسة في بناء منظومة صحية متكاملة تقوم على الابتكار والتكامل والشراكات النوعية، وتدعم الجهود الوطنية لتسريع التحول الرقمي وتبنّي حلول مبتكرة تُسهم في تحسين تجربة المتعاملين وتعزيز كفاءة الخدمات الصحية.
وأوضح السركال أن هذه الجائزة تؤكد مكانة المؤسسة باعتبارها جهة رائدة في توظيف الذكاء الاصطناعي تلتزم بنهج وطني يقوم على الاستثمار المتكامل في الإنسان والعلم والتقنية، ضمن منظومةٍ متجانسةٍ تُجسّد فكر القيادة الرشيدة التي جعلت من جودة الحياة أولويةً وطنية، ومن الابتكار والتفوّق المؤسسي سبيلاً لترسيخ مكانة دولة الإمارات نموذجاً عالمياً في الرعاية الصحية المستقبلية.
يأتي هذا الفوز ثمرة توظيف تطبيقات عملية ومبادرات رائدة عبر مشروع «شراكة الذكاء الاصطناعي للتصوير التشخيصي»، الذي يوظِّف حلول الذكاء الاصطناعي في مجالات حيوية شملت الكشف المبكر عن سرطان الثدي والسل الرئوي والجلطات الدماغية وهشاشة العظام والكسور والأمراض الصدرية، الأمر الذي مكّن المؤسسة من إرساء نموذج متقدم في استخدام الذكاء الاصطناعي لدعم القرار الطبي، وتحسين تجربة المتعاملين، وتعزيز كفاءة منظومة الرعاية الصحية.
وقد أسهمت هذه الحلول الرائدة في تعزيز دقة التشخيص وتقليل مدة الحصول على الخدمات في منشآت المؤسسة، حيث وصلت دقة نتائج الفحوصات التي أجريت باستخدام مشروع الذكاء الاصطناعي للكشف المبكر عن سرطان الثدي إلى 98%. كما أسهم المشروع في اختصار مدة الحصول على التقرير النهائي من 14 يوماً إلى خمسة أيام فقط، بالإضافة إلى تقليل معدل استدعاء السيدات للفحوصات التكميلية إلى 4% بدلاً من 10%. أما مشروع الذكاء الاصطناعي للكشف عن السل الرئوي، فقد ساهم في رفع دقة التشخيص إلى 99%.
وفي السياق ذاته، ساهم مشروع الذكاء الاصطناعي للكشف عن الجلطات الدماغية، الذي أطلقته المؤسسة في عام 2024، في اختصار مدة تحليل الصور والحصول على نتائج الفحص من 30 دقيقة إلى 3 دقائق على الأكثر.
في حين أطلقت المؤسسة في شهر مايو من عام 2025 مشروع الذكاء الاصطناعي للكشف عن هشاشة العظام، لتكون أول جهة على مستوى الدولة تعتمد هذا المشروع، وليصل عدد المستفيدين منه منذ ذلك الحين إلى أكثر من 10 آلاف مستفيد بمجموع 14 ألف فحص، فيما وصل عدد الفحوص التي أجرتها المؤسسة عبر مشروع الكشف عن الكسور والأمراض الصدرية الذي أُطلق في الفترة نفسها إلى 40 ألف فحص.
5 مشاريع ذكية تقف وراء جائزة «الإمارات الصحية»
أكدت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أنه في إطار رؤية «نحن الإمارات 2031» لبناء نظام صحي ذكي ومستدام، تبنّت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية نهجاً استراتيجياً في توظيف الذكاء الاصطناعي بالشراكة مع شركة يونيسون كابيتال للاستثمار، مما أثمر فوز المؤسسة بجائزة أفضل شراكة بين القطاعين العام والخاص في جائزة الإمارات للذكاء الاصطناعي.
وعن الكشف المبكر عن سرطان الثدي، أشارت المؤسسة إلى أنه في عام 2020، كانت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية من أوائل الجهات الصحية في المنطقة التي بادرت إلى تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال الكشف المبكر عن سرطان الثدي، تم تطبيق نظام ذكاء اصطناعي بدقة 98% لتحليل صور الماموغرام عبر خريطة حرارية ونظام تقييم ذكي، مما خفّض معدل الاستدعاء للفحوص التكميلية من 10% إلى 4%.
وحصد المشروع جائزة جاهز للمستقبل والجائزة التشريفية من الاتحاد الدولي للمستشفيات، إضافة إلى اعتماد الأيزو لإدارة نظام الذكاء الاصطناعي.
وحول مشروع الكشف عن السلّ، بيّنت المؤسسة، أنه في عام 2021، تفرّدت بتطبيق أول نظام وطني للكشف عن مرض السلّ الرئوي باستخدام الذكاء الاصطناعي ضمن مراكز الفحص الطبي بغرض الإقامة.
وتم تشخيص أكثر من 2000 حالة سلّ رئوي خلال سنة 2024 وخفض زمن إعداد التقارير من 72 ساعة إلى 10 ساعات، مما ساهم في تعزيز كفاءة فحوص اللياقة الطبية.
أما بالنسبة لمشروع الكشف عن السكتة الدماغية، فأوضحت أن النظام يُحلل صور الأشعة المقطعية خلال 3 دقائق فقط، ويُرسل تنبيهات فورية للفريق الطبي.
وتم تحليل أكثر من 1500 حالة، واكتشاف 65 انسداداً وعائياً (LVO) و31 نزيفاً دماغياً (ICH)، مما رفع فرص التعافي وقلّل الإعاقات. وعن مشروع الكشف الاستباقي عن هشاشة العظام، ذكرت المؤسسة أن التقنية اعتمدت تحليل صور الأشعة العادية لاستخراج مؤشرات الكثافة العظمية، حيث تم تحليل 14.000 فحص لـ10.000 متعامل، مما ساعد على الوقاية من الكسور وتحسين جودة الحياة. وأظهرت النتائج أن 3.977 حالة كانت سليمة (نتائج سلبية)، في حين تم رصد 6.095 حالة إيجابية شملت 3.356 حالة مصابة بترقق العظام و2.739 حالة مشخصة بهشاشة العظام.
وحول استخدام الذكاء الاصطناعي للكشف عن الكسور، بيّنت المؤسسة أن النظام الذكي يكتشف الكسور الدقيقة لحظة تصويرها، ما مكّن الأطباء من بدء العلاج فوراً وسرّع عملية الشفاء، حيث تم تحليل 40.000 صورة أشعة عامة منذ بدء التطبيق.
وأعلنت المؤسسة عن خطة المشاريع المستقبلية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.