دبي (الاتحاد)
شاركت حكومة دولة الإمارات تجاربها الناجحة في تصفير البيروقراطية، وتطوير حلول الذكاء الاصطناعي المعززة للعمل الحكومي، ضمن فعاليات مؤتمر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية رفيع المستوى، الذي عقد في باريس بعنوان «التبسيط من أجل النجاح»، بمشاركة واسعة من المسؤولين الحكوميين والخبراء والمتخصصين وروّاد القطاع الخاص من الدول الأعضاء في المنظمة، وعدد من الدول حول العالم.
وتعكس المشاركة الإماراتية في المؤتمر الشراكة المتميز بين حكومة الإمارات ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الممتدة منذ أكثر من 20 عاماً، عمل الجانبان خلالها على توسيع مجالات التعاون وترسيخ شراكة متطورة.
وتحدثت هدى الهاشمي مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون الاستراتيجية، في جلسة حوارية رئيسية بعنوان «التبسيط من أجل النجاح: إطلاق العنان للرخاء»، بمشاركة، معالي ماريا إليزابيتا ألبرتي كاسيلاتي وزيرة الإصلاح المؤسسي والتبسيط التنظيمي في إيطاليا، ومعالي ماكسمليانو فارينا وزير دولة للتحول والإدارة الحكومية، وسانجيف سنيال عضو المجلس الاستشاري الاقتصادي لرئيس وزراء جمهورية الهند، وفرانشيسكو سافي غاتيكا منسق التنظيم الاقتصادي في وزارة المالية بجمهورية تشيلي، ومِنّا أيلا نائب الرئيس التنفيذي للشؤون المؤسسية والهوية في شركة «كونيكرينز» وعضو المجلس التنفيذي في منظمة رجال الأعمال لدى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وأكدت هدى الهاشمي خلال مشاركتها في الجلسة أن تصفير البيروقراطية يمثل محركاً مهماً لبناء حكومة أكثر فاعلية وكفاءة ومرونة وجاهزية للمستقبل، مشيرة إلى أن دولة الإمارات قادت على مدى أكثر من عشرين عاماً جهوداً دائمة التطور لتعزيز الكفاءة الحكومية، وتحسين الأداء، وتبني ثقافة التميز والجودة، وتطوير أفضل الممارسات في مختلف مجالات العمل، ترجمة لرؤية وتوجيهات القيادة التي تركز على تعزيز مرونة وكفاءة العمل الحكومي، وتبسيط الإجراءات، وبناء القدرات والإمكانات الوطنية وترسيخ جاهزيتها للمستقبل.
وأكدت هدى الهاشمي أن القضاء على البيروقراطية ليس مجرد أولوية حكومية، بل هو مهمة وطنية تتطلب التزاماً جماعياً من جميع المؤسسات والقطاعات والقادة، مشيرة إلى أهمية أن تواكب الحكومة والقطاع الخاص، متغيرات موجة التكنولوجيا الجديدة وتتكيف معها، وتوظف إمكاناتها الهائلة خصوصاً في مجال الذكاء الاصطناعي.
وتم خلال الجلسة التطرق إلى السمات الرئيسية لبرنامج «تصفير البيروقراطية الحكومية»، الذي حظي بمتابعة وإشراف مباشر من قيادة دولة الإمارات، وتبنى تحقيق أهداف طموحة بمواعيد نهائية محددة، ووضع مستهدفات واضحة لمراحله المختلفة، بدءاً بالمرحلة الأولى التي هدفت لتقليص 2000 إجراء حكومي خلال عام، وتقليل زمن إنجاز الإجراءات بنسبة 50%، ومن ثم المرحلة الثانية التي شهدت مواصلة التخلص من الإجراءات وإلغاء الأعباء والشروط غير الضرورية، والتخلص من البيروقراطية الرقمية، وتحديث الأنظمة الرقمية الحكومية، واعتماد حلول فعّالة معززة بالذكاء الاصطناعي.