الأحد 8 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

دول مجلس التعاون نموذج متقدم في الحماية الاجتماعية

مبنى المركز الإحصائي لدول التعاون (وام)
30 ديسمبر 2025 01:32

مسقط (وام)

أظهرت البيانات الصادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن تجربة دول المجلس في الحماية الاجتماعية تُمثِّل نموذجاً متقدّماً إقليمياً ودولياً، يجمع بين العدالة الاجتماعية والكفاءة الاقتصادية، بما يؤكد أن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأضمن لتحقيق الاستقرار والازدهار والتنمية المستدامة، وترسيخ مجتمع خليجي أكثر شمولاً وتماسكاً في الحاضر والمستقبل.

وأشار تقرير «واقع وسياسات الحماية الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية» الصادر عن المركز، إلى تفوّق دول مجلس التعاون في مختلف المؤشرات الدولية ذات الصلة بالحماية الاجتماعية، حيث تُصنَّف جميع دول المجلس ضمن فئة التنمية البشرية المرتفعة جداً، وفقاً لتقرير مؤشر التنمية البشرية 2025م، مما يعكس تقدمها في مؤشرات محورية مثل الصحة والتعليم وجودة الحياة.
كما تتفوق دول المجلس على المتوسط العالمي في مؤشر التقدم الاجتماعي لعام 2025م، في دلالة واضحة على ريادتها في تعزيز رفاه الإنسان والتنمية الشاملة.
وسجّل متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في دول المجلس، خلال عام 2024، مستوى يفوق المتوسط العالمي بنحو ثلاثة أضعاف، فيما جاءت جميع دول المجلس ضمن المراكز الستة الأولى في مؤشر التنافسية العالمية على المستوى الإقليمي لغرب آسيا وأفريقيا، مما يعكس متانة اقتصاداتها وقدرتها على تمويل شبكات حماية اجتماعية واسعة وبمستويات إنفاق مرتفعة نسبياً.
يشير التقرير إلى أن 100% من سكان دول مجلس التعاون يحصلون على خدمات التعليم والصحة والمياه النظيفة والكهرباء، في إنجاز يعكس شمولية السياسات الاجتماعية وفاعلية البنية الأساسية الخدمية.
كما تخلو دول المجلس من الأحياء الفقيرة أو المساكن غير اللائقة، مقارنة بنسبة 24.7% على المستوى العالمي، مما يعزّز مكانتها نموذجاً متقدّماً في التخطيط الحضري.
وبيّن التقرير أن نسبة الإنفاق الحكومي على الحماية الاجتماعية في دول المجلس تراوحت بين 19.2% و22.9% من إجمالي الإنفاق الحكومي في عام 2022، وهو ما يعكس أولوية الاستثمار في الإنسان.
وتُغطي أنظمة الحماية الاجتماعية في دول المجلس مختلف مراحل دورة الحياة، بدءاً من الطفولة، حيث بلغت نسبة تسجيل الأطفال دون سن الخامسة في السجلات المدنية 100%، مقابل 77.2% عالمياً، مروراً بسن العمل عبر برامج التأمين ضد التعطل عن العمل، وإصابات العمل، ومنافع الأمومة والأبوة، وصولاً إلى الشيخوخة من خلال أنظمة تقاعدية إلزامية وسخية، تصل فيها معدلات الاستبدال عند التقاعد إلى 100% من الراتب الخاضع للاشتراك في بعض الدول.
وأشار التقرير إلى أن إجمالي المؤمن عليهم في أنظمة التقاعد بدول المجلس تجاوز 15 مليون شخص، فيما تجاوز إجمالي المتقاعدين نحو 985 ألف متقاعد، مع أكثر من 497 ألف وريث مستفيد، وبإجمالي منافع تأمينية سنوية تتجاوز 31 مليار دولار.
وسلّط التقرير الضوء على مبادرة مدّ الحماية التأمينية، حيث بلغ عدد المواطنين المشمولين بأنظمة التقاعد والتأمينات الاجتماعية في دول غير دولهم الأصلية نحو 34 ألف مواطن في عام 2023، بنسبة نمو تجاوزت 330% مقارنة بعام 2007.

تحديات
رصد التقرير عدداً من التحديات، أبرزها التغيرات الديموغرافية، وضمان الاستدامة المالية للأنظمة، وسدّ فجوات التغطية لبعض الفئات، وتحسين كفاية المنافع، وتعزيز التنسيق المؤسسي وتكامل البيانات.
وأوصى بتطوير أنظمة حماية اجتماعية أكثر شمولية واستدامة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©