الأربعاء 7 يناير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

46 قائداً يستكشفون علاقة الذكاء الاصطناعي بالابتكار والمجتمعات

صورة جماعية للمشاركين في البرنامج (من المصدر)
5 يناير 2026 03:03

مربم بوخطامين (أبوظبي)

أكد الدكتور وديع حمزة، مدير برامج القيادة في «الأكاديمية» بجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، أن المستقبل لن تصنعه التقنيات وحدها، بل القيم التي تدعمها والقيادات التي توجهها، وذلك في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها الذكاء الاصطناعي.
ومن هذا المنطلق، جاء إطلاق البرنامج العالمي للقيادة في الذكاء الاصطناعي التابع لـ «الأكاديمية»، الذي يجمع قيادات من مختلف القطاعات لتطوير فهم أعمق حول الذكاء الاصطناعي بوصفه قوة اجتماعية واقتصادية، والذي شارك فيه 46 قائداً من جهات حكومية وخاصة في دولة الإمارات في رحلة معرفية مكثفة استمرت لخمسة أيام في أبوظبي، ركزت على استكشاف علاقة الذكاء الاصطناعي بالابتكار، والإنسان، والمجتمعات.
ويصف الدكتور حمزة البرنامج بأنه رحلة فكرية تربط بين العلم والبصيرة الأخلاقية، تجمع بين خبرات أساتذة الجامعة وشركاء من مؤسسات عالمية، مثل MIT وجامعة نيويورك، ويهدف البرنامج إلى تمكين القادة من تطوير استراتيجيات للذكاء الاصطناعي ترتكز على احتياجات المجتمع المحلي والعالمي، بما ينسجم مع رؤية دولة الإمارات التي تقوم على الشمول والثقة وخدمة الإنسان.
ويؤكد أن التحديات في «عصر التوليد» تتطلب قيادة واعية وقادرة على التكيف، فكما استبدلت الأتمتة جزءاً من الجهد البدني سابقاً، يهدد الذكاء الاصطناعي التوليدي اليوم باستبدال جزء من القدرات الإدراكية والإبداعية للإنسان. لذلك، تبقى الحاجة ملحة لقادة يمتلكون الحكمة والفضول والقدرة على اتخاذ قرارات مسؤولة.
وتنطلق النسخة المقبلة من البرنامج في فبراير 2026، فيما تبقى رؤيته الأساسية واضحة: بناء قيادة تعتمد على القيم، وتستند إلى المعرفة، وتتحمل مسؤولية تشكيل مستقبل إنساني في عصر تقوده الخوارزميات.
ويشير الدكتور حمزة إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة نبرمجها، بل أصبح قادراً على إنتاج محتوى وقرارات تؤثر بشكل مباشر على حياتنا، الأمر الذي يجعل القيم الإنسانية محوراً رئيسياً في تطوير هذه الأنظمة، وعليه تأسست رؤية البرنامج العالمي للقيادة في الذكاء الاصطناعي، وهو البرنامج الرئيس لمركز التعليم التنفيذي الجديد في «الأكاديمية» التابعة لجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي. ويجمع البرنامج قيادات من مختلف القطاعات حول العالم، ويوفر لهم تدريباً متقدماً يساعدهم على فهم الذكاء الاصطناعي بعمق، وصياغة رؤية مشتركة حول كيفية تطويره واستخدامه بما يخدم المجتمع.

تعزيز المعرفة

يشرح الدكتور حمزة أن الأنظمة الذكية تعكس ما نغرسه فيها، وأن غياب مبادئ الشمول والتعاطف قد يؤدي إلى إعادة إنتاج التحيزات الموجودة، بدلاً من تعزيز المعرفة المشتركة. ويستشهد بدراسات تؤكد أن النماذج المدربة على بيانات غربية غالباً ما تفشل في تمثيل ثقافات وتجارب عالمية متنوعة، ما يجعل القيادة عنصراً أساسياً لضمان أن تكون أنظمة الذكاء الاصطناعي ممثلة للعالم الحقيقي بكل تعدديته.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©