الشارقة (الاتحاد)
سجّلت جمعية أصدقاء مرضى السرطان، خلال عام 2025، أعلى مستويات التفاعل والحضور المجتمعي والمؤسسي في تاريخها، محققةً إنجازات نوعية في مسارات الدعم العلاجي والتوعية والمناصرة، حيث قدّمت دعماً مالياً مباشراً لأكثر من 500 مريض بالسرطان، خصصت له ما يزيد على 10.4 مليون درهم لتغطية تكاليف العلاج والاحتياجات المرتبطة به. وشهدت المبادرة الأبرز للجمعية، «القافلة الوردية»، أعلى حصيلة فحوصات مجانية للكشف المبكر عن سرطان الثدي منذ انطلاقها، إذ وفّرت 19791 فحصاً مجانياً في مختلف إمارات الدولة خلال شهر أكتوبر الوردي. كما نظّمت الجمعية على مدار العام 36 فعالية وأنشطة إنسانية وتوعوية، استفاد منها أكثر من 2000 مريض ومُرافق، في إطار دعم نفسي ومعنوي متكامل.
ونظّمت الجمعية فعاليات النسخة الرابعة من مسيرة «لنحيا»، أكبر فعالية مخصصة لجمع التبرعات الرامية لدعم مرضى السرطان والناجين منه على مستوى العالم، بالتعاون مع الجمعية الأميركية للسرطان، في الجامعة الأميركية بالشارقة تحت شعار «يستحق الحياة» يومي 25 و26 يناير 2025. وشهدت المسيرة، مشاركة أكثر من 3500 شخص ومتطوع، وجسّدت معنى التفاعل المجتمعي والالتزام المشترك بتكريم الناجين، ودعم المرضى، ورفع الوعي المجتمعي وجمع التبرعات.
وعلى صعيد المناصرة الصحية، شاركت الجمعية في تسعة مؤتمرات ومنتديات محلية ودولية متخصصة بالسرطان، وأسهمت في صياغة ثماني توصيات وخطط عمل إقليمية، دعماً لتطوير سياسات رعاية مرضى السرطان، وتعزيز أولوية هذا الملف على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكدت عائشة الملا، مديرة جمعية أصدقاء مرضى السرطان، أن عام 2025 شكّل محطة فارقة في مسيرة الجمعية، قائلة: «نفخر بالوصول إلى عدد أكبر من المرضى وعائلاتهم هذا العام، عبر برامج موسّعة تعكس التزامنا الراسخ بمرافقة المرضى ومقدّمي الرعاية في مختلف مراحل رحلتهم العلاجية».
وأضافت: «تنطلق جميع مبادراتنا من رؤية وتوجيهات سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، مؤسسة وراعية الجمعية، التي تُمثّل نموذجاً رائداً في الرعاية والمناصرة المؤثرة لقضايا المرضى والمجتمع».
توسُّع نوعي لخدمات «القافلة الوردية»
وخلال شهر أكتوبر الوردي، أطلقت «القافلة الوردية» 11 عيادة ثابتة على مستوى الدولة، إلى جانب وحدات متنقلة ومصغّرة في أكثر من 80 موقعاً. كما جرى تعزيز أسطول القافلة بإضافة عيادتين متنقلتين، وأسفرت الجهود عن رصد أكثر من 30 حالةً مشتبهاً بها احتاجت إلى متابعة وفحوصات إضافية. ونظمت القافلة أكثر من 11 فعالية مجتمعية شهدت مشاركة أكثر من 12 ألف شخص.
أنشطة ترفيهية
وفي إطار دعم الصحة النفسية، نفّذت الجمعية برامج وأنشطة ترفيهية وورش عمل للمرضى وذويهم، بالتعاون مع 50 جهة من القطاعين العام والخاص، شملت متاحف ومؤسسات ثقافية وخيرية ومراكز تطوعية، منها متحف الشارقة للتراث، جمعية الشارقة الخيرية، مؤسسة الشارقة للفنون، مركز الشارقة للعمل التطوعي، بنك الإمارات للطعام، إلى جانب شخصيات داعمة من مجتمع الأعمال والعمل الإنساني، ومنهم رائدة الأعمال لبنى العليان.
«خصلات الأمل» والتبرع بالشعر
عبر برنامج «خصلات الأمل»، عقدت الجمعية شراكات مع صالونات ومدارس لتنظيم حملات تبرع بالشَّعر، أسفرت عن جمع أكثر من 2000 خصلة، وتوفير شعر مستعار لأكثر من 20 مريضاً، بالشراكة مع «بترفلايز بي بي آي» Butterflies BBI، المتخصصة بتوفير الشعر للأطفال الذين يعانون من تساقط الشعر لأسباب طبية.
تمكين المتطوعين والطلبة
وفّرت الجمعية منصات فاعلة لمشاركة المجتمع، إذ أسهم 193 متطوعاً في دعم 36 فعالية دعم معنوي، مقدمين 1110 ساعات تطوعية، وبلغ إجمالي المتطوعين 400 متطوع ساهموا في أكثر من 5 آلاف ساعة عمل تطوعية في أكثر من 150 فعالية، إلى جانب إتاحة فرص تدريب عملي لطلبة الجامعات في مجالات متعددة.