أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، أن توجيهات القيادة الرشيدة، بالاحتفاء بالعلاقات الأخوية الراسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت الشقيقة لمدة أسبوع في جميع إمارات الدولة، تحت شعار «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد»، تجسد تقديراً إماراتياً عميقاً للـمواقف المتزنة والراسخة للكويت وشعبها الشقيق، مشيراً إلى أن دولة الكويت لطالما كانت صوتاً للحكمة والتضامن في مواجهة التحديات المحيطة كافة، بما يعكس صلابة الروابط الأخوية التي تجمع البلدين في مختلف الظروف.
وقال معاليه: إن هذا الاحتفاء بالكويت هو رسالة شكر وتقدير للنهج الكويتي الأصيل، مؤكداً أن الإمارات تثمن عالياً التكاتف الأخوي من الكويت وشعبها الذي يظهر جلياً في الأوقات الاستثنائية، مما يؤكد أن البلدين يشكلان نموذجاً فريداً في التعاون القائم على وحدة المصير والموقف.
جاء ذلك خلال جلسة بعنوان «شراكة استراتيجية وأخوة للأبد» أدارها الإعلامي الكويتي خليفة المزين وعقدت خلال المنتدى الإعلامي الإماراتي الكويتي، ضمن فعاليات أسبوع «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد» الذي انطلق اليوم في جميع إمارات الدولة.
وأكد معالي الدكتور أنور قرقاش أن الكويت وأهلها لهم مكانة خاصة لدى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مستذكراً معاليه في هذا الإطار، موقف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إبان الغزو العراقي للكويت، عندما قام سموه بزيارة الجنود الإماراتيين المتواجدين هناك للاطمئنان عليهم ورفع معنوياتهم وغرس الثبات والعزيمة في نفوسهم.
وشدد معاليه على عمق العلاقات التاريخية والأخوة بين البلدين والشعبين الشقيقين والروابط القوية التي لا تزال شواهدها وستظل قائمة إلى الأبد، وتطرق إلى علاقات التعاون الاقتصادي التجاري بين الإمارات والكويت، داعياً إلى تطوير هذه العلاقات إلى مستويات أكبر عبر تشجيع الاستثمار والمشاريع المشتركة والمزيد من الانخراط للقطاع الخاص وهو ما يشكل إضافة مهمة للعلاقة البينية سواء في إطار مجلس التعاون أو أيضا في الإطار الثنائي.
واستذكر معاليه، زياراته الشخصية لدولة الكويت ومشاهداته قبل الغزو وبعده، مستحضراً ملامح الصمود التي تجلت في مرحلة ما بعد الغزو.
ووصف معاليه الكويت بـالبلد الذي يمتلك إرادة عظيمة استطاع من خلالها النهوض مجدداً واستعادة عافيته بحكمة قيادته وعزيمة شعبه.
وتوقّف معالي الدكتور أنور قرقاش عند محطات مفصلية في تاريخ الكويت منذ استقلالها عام 1961، لافتاً إلى أن جذورها التاريخية الراسخة وما حققته قيادتها وشعبها من نهضة ثقافية وفكرية مكّنها من اجتياز اختبارات صعبة عبر تاريخها بجدارة واقتدار.
وأشاد معاليه بـالمدرسة الدبلوماسية الكويتية، مثمناً الحنكة والذكاء اللذين يتمتع بهما قادة الكويت في السياسة الخارجية، وأكد اعتزازه بفرص الحوار التي جمعته بهم عن قرب، والتي مكنته من ملامسة رؤاهم العميقة تجاه الشأن الإقليمي والدولي، وهي الرؤى التي عززت من حضور الكويت كفاعلٍ رئيسي ومؤثر في الساحة الدولية.
واستعرض معاليه سجلّ الإنجازات النوعية التي حققها مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مشيداً بنجاحه في إرساء دعائم سوق خليجية مشتركة، وتحقيق سيولةٍ نموذجية في حركة الأفراد وانسيابية العمل بين دول المجلس، بما يجسد مفهوم المواطنة الخليجية في أبهى صورها.
كما أكد معاليه أن قوة المجلس تكمن في كونه منصةً جماعية صلبة ومرجعية موحدة، لافتاً إلى أن أسمى نجاحات هذه المسيرة تتمثل في مبدأ التضامن الأخوي الراسخ، حيث تهبّ دول المجلس ككتلة واحدة لمؤازرة بعضها البعض في الأوقات الاستثنائية، مما يعزز من مناعة البيت الخليجي وقدرته على مواجهة التحديات برؤيةٍ مشتركة ومصيرٍ واحد.
وحول تطورات الأوضاع الإقليمية أوضح معالي الدكتور أنور قرقاش أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تعمل على مسارين متوازيين، فبينما تنشغل ببناء المستقبل لشعوبها، تعمل كذلك على تعزيز استقرار المنطقة ومواجهة التحديات بحكمة وعبر الطرق السياسية، فالنهج الخليجي يقوم على تجنب المواجهات وتغليب التهدئة، لافتاً إلى أن دول مجلس التعاون أعلنت مجتمعة عدم السماح باستخدام أراضيها أو منشآتها لتنفيذ أي عمليات عسكرية ضد إيران، في موقف يعكس حرصها على تجنيب المنطقة الصراعات وضمان استقرارها.