الأربعاء 25 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

«التنمية الأسرية» تعزّز تمكين كبار المواطنين رقمياً عبر برامج تدريبية

الأرقام والمؤشرات تعكس إقبالاً متزايداً على البرامج الرقمية (من المصدر)
11 فبراير 2026 01:09

هالة الخياط (أبوظبي)

سجّلت خدمة الالتحاق بورش التأهيل الرقمي التي تقدمها مؤسسة التنمية الأسرية معدلات رضا بلغت 100 % خلال الربع الثالث من عام 2025، وفق بيانات المؤسسة، وذلك في إطار جهودها لتعزيز تمكين كبار المواطنين رقمياً ورفع جودة الخدمات الرقمية الموجهة لهم، من خلال برامج تدريبية تعتمد منهجيات تعليمية متدرجة وتستجيب لاحتياجاتهم الفعلية.
أصبحت البرامج الرقمية الموجهة لكبار المواطنين إحدى الركائز التنموية التي تعكس التزام مؤسسة التنمية الأسرية بدعم جودة حياة كبار المواطنين وتعزيز استقلاليتهم في التعامل مع التقنيات الحديثة.
وأكدت الدكتورة حياة الحوسني، اختصاصية تطوير البرامج في مؤسسة التنمية الأسرية، أن خدمة الالتحاق بورش التأهيل الرقمي «أصبحت من أبرز البرامج النوعية التي تسهم في رفع جودة حياة كبار المواطنين وتعزيز استقلاليتهم الرقمية»، مشيرة إلى أن «هذه الأرقام والمؤشرات تعكس إقبالاً متزايداً على البرامج الرقمية، ووعياً متنامياً بأهمية الانخراط في العالم الرقمي واستخدام منصاته في إدارة شؤون الحياة اليومية».
وأوضحت الحوسني لـ«الاتحاد» أن البرنامج، الذي انطلق عام 2021، مكّن 7545 من كبار المواطنين من اكتساب المهارات الرقمية الأساسية والمتقدمة، فيما بلغ عدد المستفيدين خلال عام 2025 نحو 945 مشاركاً. 
وقالت الحوسني إن: «هذا الإقبال يعكس ثقة المجتمع في البرنامج ونتائجه المستدامة التي تظهر في ارتفاع مستويات الرضا والاستفادة بشكل متواصل».
وبينت أن البرنامج يعتمد على هيكل تدريبي متكامل يتكون من ثلاث جلسات رئيسية تراعي التدرّج والوضوح والفروق الفردية. حيث تشمل الجلسة الأولى أساسيات التمكين الرقمي، مثل استخدام الإنترنت، ومحركات البحث، والبريد الإلكتروني، إضافة إلى الهوية الرقمية (UAE PASS) وتفعيلها لاستخدام الخدمات الحكومية عبر منصة «تم»، إلى جانب التدريب على تطبيق «صحة» لحجز المواعيد الطبية ومتابعة السجلات والتقارير.
أما الجلسة الثانية، فتُركّز على مهارات الاتصال والتواصل عبر الهواتف الذكية، وإجراء المكالمات الصوتية والمرئية، والتفاعل عبر التطبيقات الاجتماعية، مع رفع الوعي بسلوكيات الاستخدام الآمن، بما يسهم في تعزيز الروابط الأسرية وتسهيل تفاعل كبار المواطنين مع الأبناء والأحفاد.
وفي الجلسة الثالثة، يتعرف المشاركون إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي بصورة مبسطة ومباشرة، تشمل المساعدات الذكية والبحث الصوتي وتنظيم المواعيد والحصول على المعلومات، لتعريفهم بفرص تسهيل الحياة اليومية عبر التقنيات الحديثة وتعزيز الثقة بقدرتهم على مواكبة التحول الرقمي.
وأكّدت الحوسني أن أثر البرنامج «يتجاوز الجانب التقني ليشمل أبعاداً اجتماعية وإنسانية عميقة»، مشيرة إلى قصص نجاح لمشاركين «تمكنوا من إجراء مكالمات فيديو يومية مع أبنائهم وأحفادهم، ومتابعة شؤونهم الصحية والرسمية عبر التطبيقات الذكية»، وهو ما عزّز شعورهم بالتمكين والاستقلالية والاندماج المجتمعي، وساهم في كسر العزلة الرقمية. واختتمت الحوسني مؤكّدة أن المؤسسة تعتمد «منهجية تدريبية شاملة ترتكز على تبسيط المحتوى، وتوفير مدربين متخصصين في التعامل مع كبار المواطنين، وتقديم دعم فردي عند الحاجة، وإشراك المستفيدين في تقييم وتطوير البرنامج»، موضّحة أن تحقيق نسبة رضا 100 % خلال الربع الثالث من عام 2025 «يعكس نجاح المؤسسة في بناء منظومة تدريبية رقمية متكاملة تعزز الرفاهية الرقمية وتحقيق الشمول الاجتماعي».

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©