عجمان (الاتحاد)
افتتحت جامعة عجمان القمة الثانية لرؤساء الجامعات الهندية–العربية، وجمعت القمة التي أقيمت تحت شعار «تأثير يتجاوز الحدود: البحث والابتكار والتنقل الأكاديمي»، نخبة من القيادات الأكاديمية وصنّاع السياسات والشركاء الدوليين، في خطوة استباقية لإعادة تشكيل مسار التعاون عبر الحدود في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي وتطوير القوى العاملة. ويعكس هذا الملتقى تنامياً واضحاً في مستوى التناغم الاستراتيجي بين الهند والعالم العربي، لاسيما في مجالات تنمية الكفاءات، وبناء منظومات الابتكار، وتعزيز الدبلوماسية المعرفية.
وتم تنظيم القمة بالشراكة مع اتحاد الجامعات العربية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية وهيئة المنح الجامعية (UGC) والحكومة الهندية، لتجسّد مساحة جامعة تهدف إلى تعزيز التعاون الأكاديمي الدولي وتوسيعه. وحظيت القمة أيضاً بدعم من شركتي «إليوسيان» (Ellucian) و«ماكغرو هيل» (McGraw Hill)، ما أكّد على دور التعاون الهادف بين القطاعات في تطوير أجندة استشرافية للتعليم العالي.
وفي كلمته الترحيبية، أكّد الدكتور كريم الصغير، مدير جامعة عجمان، الدور المتنامي للجامعات في زمن تتسارع فيه وتيرة التحوّل على مختلف المستويات. وقال الصغير: «تشهد منطقتنا مرحلة حاسمة من التحوّل التكنولوجي والاقتصادي والاجتماعي، وهو تحوّل لا تكتفي الجامعات بمتابعته، بل تشارك في صياغته. ونتطلع في جامعة عجمان، من خلال تعزيز التعليم القائم على المهارات، وتوسيع نطاق البحوث ذات الأثر العملي، وتطوير التعاون الدولي».
واستقطبت القمة نخبةً من القادة الإقليميين والدبلوماسيين لتوسيع أفق هذا الحوار، من خلال كلمات ومدخلات أثبتت الأهمية الاستراتيجية للعمل الأكاديمي المدروس. وفي هذا السياق، أكد الأستاذ الدكتور عمرو عزت سلامة، أمين عام اتحاد الجامعات العربية، على ضرورة تعزيز التنسيق والتكامل المؤسسي في مجال التعليم العالي العربي.
كما شهدت القمة انعقاد أول مائدة مستديرة لرؤساء الجامعات في تاريخها، تحت عنوان «من الرؤية إلى العمل»، ترأّسها كلٌ من: الدكتور كريم الصغير، مدير جامعة عجمان، والدكتورة فيديا يرافديكار، نائب رئيس جامعة سيمبيوسيس الدولية، وجمعت نحو خمسين من قيادات الجامعات في حوار استراتيجي رفيع المستوى هدفه تحويل الرؤى المؤسسية إلى نتائج ملموسة.
وتناول النقاش قضايا جوهرية تتعلق بصنع القرار القيادي، وتعزيز المساءلة المؤسسية، ومخرجات التوظيف، والتحوّل الرقمي، والتعاون العابر للحدود، مع التأكيد على أهمية انتقال الجامعات من مرحلة المبادرة الهادفة إلى تحقيق الأثر الملموس.