دينا جوني (أبوظبي)
أصدرت وزارة التربية والتعليم مجموعة من الضوابط والإجراءات المنظمة للتقييم المدرسي الختامي للفصل الدراسي الثاني في المدارس الحكومية، في إطار توجه شامل يهدف إلى ضمان جودة التقييم وموضوعيته ومصداقيته، وترسيخ مبادئ العدالة والشفافية في قياس نواتج التعلّم. وحظرت الوزارة مشاركة الاختبارات بين المدارس، داعية المعلمين إلى عدم تداول الأسئلة مع أي مدرسة أخرى، حفاظاً على سرية التقييم ومواءمته للسياق التعليمي داخل كل مدرسة.
4 مراحل
وفي الموجّهات، قسّمت الوزارة عملية التقييم إلى أربع مراحل رئيسة، تبدأ بالتخطيط والإعداد التي يجري خلالها تحديد الجداول الزمنية للاختبارات وضمان توافر الموارد البشرية والمادية وتهيئة البيئة المدرسية الملائمة. وتليها مرحلة بناء الاختبار وفق معايير علمية دقيقة تضمن توافق الأسئلة مع المعايير الوطنية للمناهج وتغطيتها الشاملة لنواتج التعلّم ومستويات التفكير المختلفة.
أما المرحلة الثالثة فهي مرحلة التطبيق التي تُنفَّذ فيها الاختبارات ضمن بيئة مدرسية منظمة ورقابية تضمن الانضباط وتكافؤ الفرص بين الطلبة، وصولاً إلى المرحلة الرابعة المتمثلة في تقدير ورصد وقراءة النتائج عبر تصحيح معياري دقيق وإدخال الدرجات خلال مدد زمنية محددة، مع إجراء تحليلات تربوية تحدد جوانب القوة والضعف وتدعم بناء البرامج العلاجية والإثرائية.
وحددت الوزارة ضوابط تفصيلية لمرحلة التخطيط، شملت مرونة تصميم الجداول بما لا يخل بأيام التمدرس، ومنع عقد اختبارين في اليوم نفسه، وتدريب المعلمين على معايير التقييم وتجهيز الموارد اللازمة. كما أكّدت ضرورة وضوح نواتج التعلّم وقابليتها للقياس، والتوافق الكامل مع المعايير الوطنية، وجاهزية الكوادر التعليمية للتطبيق.
وفي مرحلة بناء الاختبار، شدّدت على استخدام مصادر موثوقة للنصوص والصور، ومراجعة الاختبارات من الإدارة المدرسية قبل اعتمادها، والالتزام بمواصفات الاختبار الجيد من حيث تنوع الأسئلة وتوزيعها وفق مستويات بلوم المعرفية، وملاءمة درجة الصعوبة للفئة المستهدفة، بما يضمن شمولية القياس ودقته اللغوية والتربوية.
وفيما يتعلق بمرحلة التطبيق، أكّدت الوزارة تشكيل لجان من الممارسين والملاحظين لضمان الرقابة، وتوفير بيئة اختبار هادئة ومنظمة، والالتزام الدقيق بزمن الاختبار، مع توثيق أي ملاحظات أو مخالفات فور حدوثها. كما شددت على ترسيخ النزاهة ومنع أي ممارسات قد تؤثر في عدالة التقييم أو شفافيته.
مسؤوليات المعلم
بيّنت الموجهات أن إعداد الاختبار مسؤولية مباشرة لمعلم المادة بوصفه الأقدر على مواءمة أدوات التقييم مع مستوى الطلبة وسياق التعلّم، مع منع مشاركة الاختبارات خارج المدرسة، واستثناء حالات محددة، مثل المعلم الجديد أو المنتدب أو الاحتياط، حيث يُتخذ الإجراء المناسب بالتنسيق مع مدير النطاق. في المقابل، تتولى إدارة المدرسة تنظيم الجداول والإشراف على حُسن سير الاختبارات بما يضمن عدم الإخلال بالخطة الدراسية.
وأكّدت الوزارة التزامها بتطبيق أعلى معايير الجودة والمساءلة عبر تدقيق دوري يضمن الالتزام بالضوابط في جميع المراحل، واعتماد آليات واضحة لتعزيز العدالة والشفافية في التصحيح ورصد النتائج.