الثلاثاء 3 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

الإمارات تشارك في الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة السمنة

الإمارات تشارك في الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة السمنة
3 مارس 2026 04:47

سامي عبد الرؤوف (أبوظبي)

تشارك الجهات الصحية بدولة الإمارات، في الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة السمنة، غداً، الذي يصادف سنوياً الرابع من شهر مارس من كل عام، وذلك للتوعية بمشكلات ومخاطر السمنة، والأمراض التي تسببها زيادة الوزن، وطُرق تجنُّب الإصابة. وتنظّم هذه الجهات مجموعةً من الأنشطة والفعاليات والمبادرات التوعوية، لتسليط المزيد من الضوء على مرض السمنة، بما يتناسب مع المخاطر الصحية المترتبة عليه، وإذكاء الوعي بأهمية وضرورة تضافر الجهود لمكافحة السمنة وما تسببه من أمراض مزمنة، تُشكّل عبئاً صحياً ونفسياً واقتصادياً على الأفراد والمجتمعات والدول.

وأظهرت نتائج المسح الوطني للصحة 2025، الذي أعلنت عنه وزارة الصحة ووقاية المجتمع، انخفاضاً في مؤشر انتشار السمنة، ليصبح 22.4% حالياً، بعد أن وصل إلى 37.2% في عام 2010، و27.8% في عام 2018، محققاً انخفاضاً بلغ قرابة 15% من نسبة الانتشار خلال الخمسة عشر سنة الأخيرة. 
وبهذه النتائج، تُحقّق دولة الإمارات تقدُّماً في انخفاض معدلات السمنة، مقارنة بالولايات المتحدة، التي تصل فيها النسبة إلى 42%، وأيضاً على المملكة المتحدة، التي تبلغ فيها النسبة 26.8%. 
ووفقاً لنتائج المسح الوطني الصحي لدولة الإمارات، يبلغ معدل انتشار السمنة بين الأطفال من سن 6 إلى 17 عاماً نحو 16.1%، بينما يبلغ معدل انتشار زيادة الوزن 34.6% لنفس الفئة العمرية، أما بالنسبة للأطفال (0- 5 سنوات)، فمعدل انتشار السمنة هو 2.2%، ومعدل انتشار زيادة الوزن، وصل إلى 5.3% لهؤلاء الأطفال. 
ويُولي القطاع الصحي بالدولة، أهمية كبيرة للتوعية بالسمنة، حيث أدرجت في خططها الاستراتيجية حزمة من المبادرات والبرامج الفاعلة والهادفة إلى الحدّ من السمنة وتعزيز أنماط حياة صحية مرتبطة بالغذاء الصحي والنشاط البدني. 
وتبذل وزارة الصحة ووقاية المجتمع، جهوداً مشتركة مع الجهات الصحية بالدولة لتنفيذ خطة عمل وطنية وفق أطر زمنية ومؤشرات أداء، في تعزيز البيئة الصحية المناسبة وتشجيع الأفراد والأسر على اتباع أسلوب حياة صحي للتعامل مع تحدي السمنة، بما يسهم بتحقيق أهداف المبادرة الوطنية «تعزيز الوعي بأنماط الحياة الصحية». وتعمل الجهات الصحية على ترسيخ الجانب التوعوي والوقائي وتخفيض معدل الأمراض المتعلقة بنمط الحياة، وبالتوافق مع استراتيجية الوزارة في تقديم الرعاية الصحية الشاملة والمتكاملة بطرق مبتكرة ومستدامة تضمن وقاية المجتمع من الأمراض. 
وتحظى مكافحة السمنة بأولوية استراتيجية ضمن خطة إدارة الصحة العامة في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، انطلاقاً من دورها الريادي في حماية صحة المجتمع والحدّ من العبء المتزايد للأمراض المزمنة المرتبطة بزيادة الوزن، مثل السكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم. 
وتتبنّى المؤسسة رؤية استباقية متكاملة ترتكز على الوقاية والتوعية والتدخل المبكر، انسجاماً مع التوجهات الوطنية الهادفة إلى بناء مجتمع أكثر صحة وحيوية واستدامة.
 وأطلقت المؤسسة حزمة نوعية من المبادرات والبرامج المجتمعية ذات الأثر المستدام، شملت تنفيذ حملات توعوية تفاعلية ومبتكرة تستهدف مختلف الفئات العمرية في المرافق العامة والمنشآت التعليمية وبيئات العمل، بما يسهم في تعزيز ثقافة نمط الحياة الصحي وإحداث تغيير سلوكي إيجابي طويل المدى.

نتائج بارزة 

وقد سجّلت برامج التثقيف الصحي خلال الأعوام 2024–2026 نتائج بارزة، حيث بلغ عدد المستفيدين من الأنشطة والمحاضرات والورش التوعوية أكثر من 15 ألف مستفيد، فيما تم تنفيذ 185 فعالية توعوية في المستشفيات والمراكز الصحية والجهات الاتحادية والمحلية والمؤسسات التعليمية، بما يعكس توسُّع نطاق التوعية وارتفاع مستوى التفاعل المجتمعي مع البرامج المقدمة.
وأسهمت المؤسسة مساهمة محورية في تطوير الدليل الوطني لمكافحة السمنة، بالتعاون مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع، في خطوة استراتيجية تعكس التزامها بدعم الجهود الوطنية وتوحيد الأطر الإرشادية وفق أفضل الممارسات والمعايير العالمية. 
وتعتزم المؤسسة، خلال المرحلة المقبلة، توسيع نطاق تدخلاتها عبر إطلاق المجلس الصحي المتنقل، بهدف إيصال الرسائل التوعوية إلى مختلف فئات المجتمع وتعزيز الوعي بأهمية تبني نمط حياة صحي لتجنُّب السمنة ومضاعفاتها.
وعلى مستوى الفئات العمرية المبكرة، تولي المؤسسة اهتماماً خاصاً بمكافحة السمنة بين طلبة المدارس، حيث تواصل تنفيذ برامج متكاملة، ضمن منظومة الصحة المدرسية، تشمل الفحص المبكّر والتدخل الصحي والتوعية الغذائية وتعزيز النشاط البدني، بالتعاون مع الجهات التعليمية والشركاء الاستراتيجيين.
وفي هذا السياق، تم فحص أكثر من 158 ألف طالب وطالبة خلال العام الدراسي 2024–2025 للكشف المبكر عن السمنة وزيادة الوزن، وفق المعايير الطبية المعتمدة، مع تحويل الطلبة الذين يحتاجون إلى متابعة صحية أو إرشاد تغذوي إلى العيادات التخصصية، لضمان حصولهم على الرعاية المناسبة وخطط العلاج الفردية التي تُسهم في تحسين حالتهم الصحية على المدى الطويل. كما تنفّذ المؤسسة برامج توعوية شاملة تستهدف الطلبة من مختلف المراحل الدراسية لرفع مستوى الوعي حول أهمية الغذاء الصحي ومخاطر الإفراط في تناول الوجبات السريعة والمشروبات عالية السكّر وتأثيرها على الصحة والنمو السليم. 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©