أكد الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات، أن إحياء "يوم زايد للعمل الإنساني"، الذي يوافق 19 من شهر رمضان المبارك من كل عام، يمثل محطة إنسانية فارقة لاستحضار القيم النبيلة التي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وفي مقدمتها العطاء والتسامح والتضامن الإنساني، ومناسبة لتعزيز ثقافة الرحمة والتكافل، وترسيخ مبادئ التعايش والتعاون بين الشعوب في مواجهة التحديات العالمية المتزايدة.

وقال إن الاحتفاء بهذه المناسبة يجسد المكانة المرموقة التي تحتلها دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال العمل الإنساني والإغاثي إقليمياً ودولياً، مشيراً إلى أن ما حققته الدولة من إنجازات يعكس رؤية قيادتها الحكيمة والتزامها الراسخ بمساندة المجتمعات المحتاجة ومد يد العون للمتضررين حول العالم.
وأوضح أن العمل الإنساني في دولة الإمارات لم يعد مجرد مبادرات ظرفية أو استجابات آنية، بل أضحى نهجاً متجذراً في منظومة القيم الوطنية، وسلوكاً أصيلاً يجسده المجتمع الإماراتي بكل مكوناته، مستلهماً مسيرته من إرث القائد المؤسس الشيخ زايد، رحمه الله، الذي جعل من العطاء الإنساني رسالة عالمية تعبر عن جوهر الدولة وهويتها الحضارية.
وأشار الدكتور العلي، إلى أن هذا النهج الإنساني المتكامل أسهم في إحداث أثر ملموس على خارطة العمل الإنساني الدولي؛ حيث تبوأت دولة الإمارات صدارة الدول الأكثر تقديماً للمساعدات الإنسانية والتنموية، ونجحت في ترسيخ نموذج رائد في تقديم العون الخارجي بما يتواكب مع حجم التحديات التي تواجهها المجتمعات حول العالم.
ولفت إلى أن إحياء "يوم زايد للعمل الإنساني" يظل مناسبة متجددة لاستلهام قيم العطاء، وترسيخ رسالة الإمارات القائمة على نصرة الإنسان أينما كان، وتعزيز روح التضامن الدولي بما يسهم في بناء عالم أكثر إنسانية وتعاوناً.